إندبندنت: فوز نتنياهو سيعزز الحركة المناهضة للاحتلال   
الثلاثاء 1436/5/27 هـ - الموافق 17/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)

علقت بعض الصحف البريطانية على الانتخابات الإسرائيلية المقررة اليوم وفرص فوز المتنافسين فيها وأثر ذلك على القضية الفلسطينية وعملية السلام.

فقد ذكرت صحيفة إندبندنت أن فوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يعزز بالفعل الحركة المناهضة للاحتلال، وأشارت إلى تحذيره بأنه إذا فازت المعارضة، المتمثلة في زعيم حزب العمل إسحق هرتسوغ والوزيرة السابقة تسيبي ليفني، "فستتنازل عن كل شيء، بالانسحاب من حدود العام 1967 وتقسيم القدس"، وأردفت الصحيفة أن نتنياهو لم يذكر أن هذا الهدف المؤسف هو السياسة الرسمية ليس فقط لما يحب أن يطلق عليه "اليسار الدولي" ولكن لكل حكومة غربية تقريبا.

هذه اللامبالاة الفلسطينية سببها هذا التحول الكبير الذي حدث في إسرائيل نحو اليمين على مدى العقد الماضي ومن ثم لا يرون في إسرائيل الآن معسكر سلام قابلا للحياة

وأشارت الصحيفة إلى أنه في حال فوز هرتسوغ فإنه بلا شك سيدعو الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستئناف المفاوضات، لكن لا يوجد شيء في حملته يشير إلى أن لديه خطة متماسكة لفرض نهاية للاحتلال المستمر منذ 47 عاما في المستقبل المنظور، خصوصا عندما يكون أفضل آماله أغلبية ضئيلة ضد معارضة يمكن أن تشمل ليس فقط حزب الليكود -ربما يقودها زعيم أكثر صراحة في تأييده للاستيطان من نتنياهو- ولكن حزب البيت اليهودي بقيادة القومي المتشدد نفتالي بينيت.

وفي السياق كتبت صحيفة غارديان أن الفلسطينيين لم يظهروا أي حماسة أو أمل تجاه الانتخابات الإسرائيلية ولا يهتمون كثيرا بمن سيفوز لأن هذه الانتخابات تتم في وقت صعب بالنسبة لهم، حيث إن إسرائيل تحتجز منذ يناير/كانون الثاني أكثر من 100 مليون دولار من عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، وما لهذا الأمر من تأثير مدمر على الاقتصاد الفلسطيني، فضلا عن مصادرة الأراضي ومواصلة التوسع في المستوطنات اليهودية.

وذكرت الصحيفة أن هذه اللامبالاة الفلسطينية سببها هذا التحول الكبير الذي حدث في إسرائيل نحو اليمين على مدى العقد الماضي ومن ثم لا يرون في إسرائيل الآن معسكر سلام قابلا للحياة.

وترى الصحيفة أن الرسالة المقصودة من هذا الموقف الفلسطيني لأي حزب سيفوز بالانتخابات هي أنه إذا استمرت إسرائيل في رفض سحب قواتها والمستوطنين من الأراضي المحتلة فسيتعين عليها أن تضطلع بالواجبات التي يفرضها القانون الدولي على المحتل من رعاية رفاهية الشعب الفلسطيني وما يترتب على ذلك ماليا وأمنيا ومراقبة السكان المعادين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة