الحوثيون ينفون وجيش اليمن يؤكد تقدمه بمعارك بصعدة   
الأربعاء 23/5/1429 هـ - الموافق 28/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:47 (مكة المكرمة)، 1:47 (غرينتش)
القوات اليمنية عززت مواقعها بصعدة بعد أسبوع عنيف من المواجهات (رويترز-أرشيف)

نفى الحوثيون رواية الحكومة اليمنية بإحرازها تقدما في القتال بين الجانبين بمحافظة صعدة شمالي البلاد, بينما قتل وجرح العشرات في مواجهات في أحد ضواحي صنعاء.
 
وقال النائب في البرلمان يحيى الحوثي للجزيرة -من مقر إقامته في برلين- إن الأخبار التي ترده من اليمن تتحدث عن وصول المواجهات إلى المناطق الشرقية للعاصمة صنعاء, مضيفا أن قوات الجيش لم تتمكن من استعادة السيطرة على مديرية بني حشيش (20 كلم شرقي صنعاء).
 
كما نفى الحوثي -وهو شقيق القائد الميداني عبد الملك الحوثي الذي يقود المواجهات في صعدة- وقوع خسائر في صفوف أنصاره, مؤكدا سقوط مواقع بمحافظة صعدة كانت السلطات قد تسلمتها منهم بناء على بنود الوساطة القطرية.
 
كما هاجم السلطات لمنعها وسائل الإعلام ومنها الجزيرة من تغطية الأحداث, قائلا إن الحكومة تنتهج "سياسة إعلامية تضليلية غير واقعية".
 
اشتباكات بني حشيش
وجاء النفي بعد تصريحات لمسؤول حكومي قال فيها إن قوات الجيش "تعاملت مع التمرد الذي وقع في بني حشيش، والذي اعتبر بأنه جيب من جيوب التمرد الذي يقوده عبد الملك الحوثي" بصعدة شمالي البلاد.
 
وقال شهود عيان إن المواجهات في بني حشيش استمرت ثلاثة أيام وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.
 
وبدأت المواجهات الجمعة بعد أن نصب أنصار الحوثي في المنطقة كمينا مسلحا لمدير أمن محافظة صنعاء العميد محمد صالح طريق، فقتلت اثنين من مرافقيه, حسب إفادة مصادر قبلية.
 
وأضافت المصادر أن المسؤول الأمني حوصر في المنطقة لمدة يومين قبل أن ترسل قوات من صنعاء لفك الحصار عنه.
 
طلب للاستسلام
وزير الداخلية اليمني حمّل الحوثيين معاناة أبناء صعدة (الجزيرة نت)
وفي نفس السياق دعا وزير الداخلية مطهر رشاد المصري، من وصفهم بعناصر "الفتنة والتخريب والتمرد والإرهاب والخارجين عن النظام والقانون" بصعدة إلى سرعة "تسليم أنفسهم لرؤساء السلطة المحلية وأقسام الشرطة بالمحافظة قبل فوات الأوان".
 
وحمل الوزير عناصر الحوثي المسؤولية عن "ما ارتكبوه من جرائم وقتل في حق المواطنين والمشايخ والشخصيات الاجتماعية، وتخريب الممتلكات وتشريد المواطنين من منازلهم وقراهم والتسبب في معاناتهم".
 
جبل عزان
وعلى صعيد المواجهات بصعدة شمالي اليمن, قالت مصادر محلية إن القوات الحكومية اضطرت للانسحاب من جبل عزان بعد سيطرتها عليه, والتراجع إلى خطوط خلفية بعد مواجهات عنيفة بين الجانبين.
 
في المقابل قالت السلطات إن قواتها أحبطت هجوما لأنصار الحوثي استهدف مواقع عسكرية مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى في صفوفهم.
 
وجاءت تلك المواجهات بينما عزز الجيش قواته بالأسلحة الحديثة والمصفحات وراجمات الصواريخ بصعدة، بعد تأكيده سيطرته على جميع مناطق المواجهات في اليومين الماضيين في مناطق سفيان بمحافظة عمران.
 
وتأتي هذه المواجهات لتنهي هدنة استمرت لشهور بوساطة قطرية توصل فيها الطرفان إلى اتفاق يلزم الحكومة بوقف إطلاق النار، وإعادة بناء مناطق الحوثيين, كما يلزم المسلحين بالتخلي عن أسلحتهم الثقيلة.
 
وكانت المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ انسحب الوفد القطري للمفاوضات من اليمن وعاد إلى بلاده. غير أن الدوحة استضافت مطلع فبراير/شباط الماضي جولة جديدة من المفاوضات أفضت إلى اتفاق جديد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة