ثلاث عقبات أمام محمود عباس   
الخميس 1425/10/27 هـ - الموافق 9/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)

تناولت الصحف العربية اللندنية اليوم العقبات التي تقف أمام نجاح محمود عباس مرشح حركة فتح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، كما تحدثت عن الموقف السوري من استئناف المفاوضات مع إسرائيل، وأفادت أن هناك خلافا شيعيا بشأن تشكيل لائحة موحدة لخوض الانتخابات العراقية، وتطرقت لآخر تطورات أزمة الانتخابات الأوكرانية.

 

ثلاث عقبات

في تعليقه على العقبات التي تقف أمام محمود عباس (أبومازن) مرشح حركة فتح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، قال الكاتب صالح القلاب في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط إن التماسك المدهش حقا والمثير للإعجاب الذي أبدته حركة فتح وأبداه الفلسطينيون بعد رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يجب ألا يجعل الفلسطينيين ينامون على أرائك من ريش النعام، فعوامل الافتراق لا تزال موجودة، وهناك أزمات نائمة كثيرة، وفوق كل هذا فلم يصدر عن الإسرائيليين والأميركيين ما يمكن اعتباره ضمانات لإنعاش العملية السلمية".

 

"
إذا لم يغير الإسرائيليون مواقفهم وإذا لم تبادر واشنطن إلى تغيير سياستها، فإن أبا مازن سيواجه ظروفا ربما تكون أقسى من الظروف الصعبة التي واجهها عرفات
"
صالح القلاب/ الشرق الأوسط
وأضاف القلاب: "أبو مازن جرب الإسرائيليين وتأكد عندما كان رئيسا للوزراء من أنهم لا يريدون سلاما فعليا وحقيقيا، وأنهم ضد بروز أي مفاوض فلسطيني مقبول، والواضح أن هذا الموقف الإسرائيلي لن يتغير إن لم يتغير شارون، وإن لم يغير الأميركيون طريقة تعاملهم مع هذه الحكومة الإسرائيلية، ويمارسوا عليها ضغطا حقيقيا وجديا".


ولفت إلى أنه "لا يمكن القول إن أبا مازن تجاوز كل العقبات التي تقف في طريقه إن لم يطمئن اطمئنانا كاملا إلى أن حركة فتح ستبقى متفاهمة وموحدة ومتماسكة، وما لم تترسخ لديه ولدى زملائه قناعة تامة بأن الساحة الفلسطينية غدت محصنة، وأنها تعمل وفق قانون: الخلاف داخل دائرة الوحدة، وأن مصلحة الشعب الفلسطيني غدت فوق الأيدولوجيات، ولها الأولوية على الارتباطات العربية والعالمية".

 

وخلص الكاتب إلى أنه "إذا لم يغير الإسرائيليون مواقفهم التي سادت خلال السنوات الثلاث الماضية، وإذا لم تبادر واشنطن إلى اتباع نهج غير النهج الذي اتبعته إبان ولاية جورج بوش الأولى، فإن أبا مازن سيواجه ظروفا ربما تكون أقسى من الظروف الصعبة التي واجهها ياسر عرفات".


الموقف السوري
وبشأن الموقف السوري من استئناف المفاوضات مع إسرائيل، أفادت صحيفة الشرق الأوسط أن مصر حاولت أمس تهدئة ما أسماه المراقبون غضبا سوريا من الإعلان عن وساطة مصرية مع الإسرائيليين لإجراء مفاوضات بين الطرفين بدون شروط مسبقة.

ونقلت الصحيفة عن ماجد عبد الفتاح المتحدث باسم الرئاسة المصرية قوله إن "مصر لم تعرض الوساطة بين الجانبين، وإنما تدعم هذا التوجه وما زالت تدعمه".

وقال مصدر مطلع للصحيفة إن الموقف المصري يأتي "لعدم إحراج سوريا" من الإعلان عن وساطة مصرية نظرا لتفضيل السوريين حالة "الكتمان والسرية" في تلك الأمور، خاصة أن دمشق لم تعلن على لسان أي مسؤول سوري حتى الآن عن موافقتها على استئناف المفاوضات مع إسرائيل دون شروط، بل تركت ذلك لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسلام تيري رود لارسون ليعلن ذلك بعد محادثاته مع المسؤولين السوريين في دمشق الأسبوع الماضي.

على صعيد آخر، قالت مصادر دبلوماسية مطلعة لصحيفة الحياة إن وزير الخارجية الأردني سيزور دمشق مطلع الأسبوع المقبل للقاء الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع، بهدف تمكين العاهل الأردني الملك عبد الله من معرفة وجهة النظر السورية بشأن الاستعداد لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل ونقلها إلى الرئيس الأميركي أثناء لقائهما في واشنطن خلال الشهر الجاري.


وأضافت المصادر أن المسؤولين السوريين بدؤوا في الفترة الأخيرة يتحدثون مع المسؤولين الأميركيين والأوروبيين عن "الاستعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة, ما دام الهدف هو تطبيق القرارات الدولية التي تتضمن الانسحاب الكامل من الجولان, مع الإدراك أن ذلك سيأخذ سنتين أو ثلاثا، وأن العودة إلى طاولة المفاوضات تعني الحديث عما أنجز".



خلاف شيعي
"
لا نريد أن نكون في اللائحة الانتخابية امتدادا لإيران داخل العراق، لقد وجدنا أن الأسماء العشرة الأولى لمسلمين شيعة متطرفين يؤمنون بدور رجال الدين في العمل السياسي 
"
حسين الموسوي/ الحياة
وإلى الملف العراقي حيث ذكرت صحيفة الحياة أن
حسين الموسوي الناطق باسم المجلس السياسي الشيعي أعلن أن المجلس -الذي يضم 38 حزبا- أوقف محادثاته مع لجنة من كبار مساعدي المرجع الشيعي الأعلى آية الله على السيستاني إثر خلاف على تشكيل لائحة موحدة لخوض الانتخابات العراقية المنتظر عقدها في يناير/ كانون الثاني المقبل احتجاجا على تخصيص معظم المقاعد لما أسماه "متطرفين مقربين من إيران".

وقال موسوي "لا نريد أن نكون في اللائحة امتدادا لإيران داخل العراق، لقد وجدنا أن الأسماء العشرة الأولى في اللائحة لمسلمين شيعة متطرفين يؤمنون بدور رجال الدين في العمل السياسي".

وأكد الناطق باسم المجلس السياسي الشيعي أن الخلاف سيرفع إلى السيستاني للبت فيه "لأننا نعتقد أن المرجع الأعلى يريد مجلسا وطنيا يمثل كل العراقيين".

من جهتها أشارت الصحيفة إلى أن منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية أعلنت أنه تم الاتفاق على لائحة شيعية من 200 مرشح ستقدم اليوم إلى اللجنة العليا للانتخابات.

الأزمة الأوكرانية
وبخصوص آخر تطورات الأزمة الأوكرانية، ذكرت صحيفة الحياة إن المعارضة الأوكرانية استنفذت الوسائل السياسية لتغيير معادلة خسارة مرشحها فيكتور يوتشينكو الانتخابات الرئاسية بعدما فشلت في حشد تأييد برلماني لعزل الحكومة، وأعلنت مصادرها اللجوء إلى المقاومة المدنية في المرحلة التالية.

وأوضحت الصحيفة أن الملامح الأولى للتوجه الجديد ظهرت في اقتحام أنصار المعارضة الطوق الأمني حول مقر البرلمان قبل أن يدعو الزعيم المعارض ميكولا تومينكو أنصاره إلى مواصلة حصارهم للمباني الرسمية باستثناء البرلمان من أجل منح النواب فرصة جديدة للتراجع عن قرارهم تأييد الحكومة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المعارضة الأوكرانية أعلنت انسحابها من عملية التفاوض،
كما رفضت اقتراح رئيس الوزراء المعلن فوزه فيكتور يانوكوفيتش تقاسم السلطة على أساس إسناد منصب رئيس الوزراء إلى يوتشينكو.


من جهة أخرى أفادت الصحيفة أن الحكومة الروسية ألمحت إلى احتمال تغيير موقفها المعارض لإعادة الانتخابات الأوكرانية، وذكرت أنها ستدعم أي جهود لتسوية الأزمة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة