انتفاضات شعبية عرفها السودان   
الأربعاء 1433/8/8 هـ - الموافق 27/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)
سودانيون يتظاهرون احتجاجا على سياسة الحكومة برفع الدعم عن المحروقات (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عرف السودان في تاريخه انتفاضات واحتجاجات شعبية، على الحكم العسكري وعلى ارتفاع الأسعار، أطاح بعضها بنظامين عسكريين في 1964 و1985.    

انتفاضة أكتوبر/ تشرين الأول 1964
بدأت شرارة انتفاضة شعبية في 21 أكثوبر/ تشرين الأول عندما عقد طلاب في جامعة الخرطوم ندوة لبحث مشكلة الجنوب متحدين بذلك قرار السلطات منع إقامة الندوات، وهو ما دفع السلطة إلى التدخل لفض الندوة بالقوة فقتل الطالب أحمد القرشي.

واندلعت المظاهرات في كل أنحاء السودان بعد تشييع القرشي، وردد المتظاهرون الشعار الشهير "إلى القصر حتى النصر". كما نظمت اعتصامات وعصيان مدني بالتوازي مع المظاهرات.

وإزاء تصاعد الوضع ألمح الفريق إبراهيم عبود إلى بقائه في السلطة حتى تشكيل حكومة، لكن الجماهير الغاضبة رفضت ذلك وواصلت ثورتها.

وبعد أربعة أيام احتشدت الجماهير عند القصر الجمهوري فأطلقت الشرطة النار على المتظاهرين وسقط عدد من القتلى فيما عُرف بحادثة القصر.

وبعد أسبوعين أعلن الفريق عبود تنحيه وشكلت حكومة برئاسة سر الختم الخليفة سميت بحكومة جبهة الهيئات.

وتعد الثورة الشعبية في 1964 -بحسب محللين- الأولى في أفريقيا والعالم العربي التي تطيح بحكم عسكري، حيث كان الفريق إبراهيم عبود قد قام بأول انقلاب عسكري في السودان سنة 1958 وحل الأحزاب السياسية وعلق الدستور.

الانتفاضة الشعبية في 1985
سقط حكم جعفر النميري في السادس من أبريل/ نيسان 1985، إثر انتفاضة شعبية عرفت بانتفاضة أبريل وقف معها الجيش بقيادة الفريق عبد الرحمن سوار الذهب، الذي أصدر ميثاق التجمع لإنقاذ الوطن للمرحلة الانتقالية التي حددت بعام واحد.

وكان جعفر النميري الذي استولى على السلطة في مايو/ أيار 1969 يقوم وقتها بزيارة للولايات المتحدة. 

احتجاجات على حكم البشير
1994: وقعت احتجاجات شعبية بعد خمس سنوات من وصول الرئيس عمر حسن البشير إلى السلطة، وكان سببها ارتفاع الأسعار.

2011: احتجاجات طلابية في أنحاء متفرقة من العاصمة الخرطوم، استجابة لدعوة عبر موقع الفيسبوك نادت بإسقاط الحكومة والتظاهر ضد الغلاء والفساد، وقد ألقت قوات الأمن القبض على عدد من المتظاهرين.

 2012: بدأت احتجاجات طلابية معزولة بجامعة الخرطوم تعبيرا عن الاستياء من إجراءات التقشف في البلاد، ثم اتسعت رقعتها.

صدرت أوامر إلى شرطة مكافحة الشغب بأن توقف على الفور احتجاجات الشوارع بإطلاق الغازات المدمعة واستخدام الهري لتفريق المتظاهرين رماة الحجارة.

الرئيس السوداني عمر البشير وصف المتظاهرين والمحتجين بـ"شذاذ الآفاق" الذين "تعاملت الحكومة معهم بالمؤسسات المعروفة"، ووجه بفتح معسكرات التدريب وعدم الاستكانة "لأن التآمر على البلاد لا يزال مستمرا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة