استشهاد قيادي من الجهاد الإسلامي في جنين   
السبت 4/9/1423 هـ - الموافق 9/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تجوب شوارع جنين المقفرة الأسبوع الماضي

أكد مسؤولون في الأجهزة الأمنية الفلسطينية أن مسؤولا محليا في سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في فلسطين, استشهد أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين في جنين بشمال الضفة الغربية.

وقالت المصادر إن الجنود حاصروا إياد صوالحة (32 عاما) مسؤول سرايا القدس عن منطقة جنين, في منزل بوسط المدينة وإن تبادل إطلاق النار استمر قرابة الساعة.

قوات الاحتلال تعتقل عددا من الشبان في جنين الأسبوع الماضي

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن رواية الجيش الإسرائيلي تقول إن الجنود وصلوا إلى البلدة القديمة وحاصروا المنزل الذي يختبئ فيه صوالحة وأمروه بإخراج زوجته ثم بدؤوا في تبادل إطلاق النار معه.

وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلية تلاحق صوالحة لاتهامه بتنظيم عدة عمليات فدائية في شمال إسرائيل منها عملية استهدفت حافلة في 21 أكتوبر/ تشرين الأول أسفرت عن مقتل 13 شخصا بالإضافة إلى منفذيها الاثنين.

وضع متأزم
وكانت مراسلة الجزيرة في فلسطين تحدثت في وقت سابق عن الوضع المتأزم في مدينة جنين ومخيمها حيث أغلقت المحال التجارية ومنع السكان من الخروج إلى الشوارع في الوقت الذي تتعرض فيه منازلهم لحملات دهم واعتقال عشوائية.

وأوضحت المراسلة أن جيش الاحتلال اعتقل منذ بداية حملته 500 فلسطيني أفرج عن معظمهم وأبقى على 150 منهم، وأشارت إلى أن الاعتقالات عشوائية وتشمل الصغار والكبار وحتى المعاقين.

وقالت إن الفلسطينيين في جنين لم يتمكنوا أمس من أداء صلاة الجمعة بسبب الإجراءات الإسرائيلية التي بدأت قبل أسبوعين واستمرار حظر التجول وحملات الاعتقال والدهم في المدينة ومخيمها.

المبعوث الأميركي ساترفيلد يلتقي وزير الداخلية الفلسطيني السابق عبد الرزاق اليحيى (أرشيف)

جولة ساترفيلد

وعلى الصعيد السياسي صرح مسؤولون فلسطينيون أنهم سيردون رسميا في غضون أيام على خطة سلام طرحتها الولايات المتحدة، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد لبدء مهمة في الشرق الأوسط يوم الاثنين لاستئناف جهود واشنطن لتهدئة الانتفاضة الفلسطينية قبل أي حرب أميركية محتملة على العراق.

وصرح مسؤولون أميركيون أن مبعوثهم ديفد ساترفيلد سيتوجه أثناء مهمته التي تستغرق أسبوعا إلى العاصمة الأردنية عمان لإجراء محادثات بشأن الإصلاحات الفلسطينية وهي عنصر أساسي في خارطة الطريق.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن الجانب الفلسطيني صاغ تقريبا رده وإنه قد يرسله في وقت مبكر حتى يستطيع ساترفيلد أن يأخذ فكرة عن الموقف الفلسطيني.

وفي المقابل قالت مصادر حكومية إسرائيلية إنه لن يكون هناك تحرك يذكر بشأن خارطة الطريق المدعومة دوليا إلا بعد أن يقرر حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء أرييل شارون من الذي سيقود الحزب في الانتخابات المقبلة.

وصرح مصدر في مكتب شارون أن إسرائيل مازالت تصوغ ردها على خارطة الطريق ولكنها لن تكون مستعدة لتقديمها لساترفيلد.

وتأمل اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط -وهي الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا- في تبني نسخة نهائية من خارطة الطريق فور إعطاء إسرائيل والفلسطينيين ردهم النهائي.

ومن بين العناصر الأخرى التي تشملها خطة السلام إنهاء الهجمات المسلحة وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من المدن الفلسطينية وبذل جهود مشتركة نحو التوصل لتسوية سلام نهائية وإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بحلول عام 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة