لقاح لمرض الإيدز قريبا   
الجمعة 28/12/1434 هـ - الموافق 1/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:57 (مكة المكرمة)، 7:57 (غرينتش)
تطوير لقاح جديد للوقاية من الإيدز (غيتي إيميدجز)
كشفت دراسة جديدة عن تقدم كبير في فهم تركيبة فيروس نقص المناعة البشرية "إتش آي في" المعروف بـ"إيدز" مما يمكن أن يساعد في تطوير لقاح قريب لمنع هذا المرض الفتاك.

فقد نشرت صحيفة ديلى تلغراف البريطانية أن العلماء الأميركيين تمكنوا من تحديد بنية المستوى الذري الأولى للبروتين المغلف لفيروس الإيدز الذي يقولون إنه ذو قيمة كبيرة في العلوم الطبية.

وتقدم نتائج الدراسة أوضح صورة تفصيلية حتى الآن عن غلاف الفيروس المعقد المسبب للمرض الذي يساعده في الولوج إلى الخلايا البشرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الفهم يمكن أن يساعد في كشف أجزاء الفيروس التي يمكن أن تحاكيها الحقن في المستقبل لاستثارة استجابة مناعية وقائية.

ويوجد في العالم حاليا نحو 34 مليون شخص مصاب بفيروس الإيدز، وقد أودى بحياة 25 مليونا خلال ثلاثين عاما منذ اكتشافه، دون أن يتم التوصل بعد إلى لقاح فعال يمنع حدوث إصابات جديدة بهدف تخليص العالم من الفيروس.

كما أن أيا من لقاحات الإيدز المختبرة حتى الآن لم تقترب من توفير الحماية الكافية بسبب التحديات التي يشكلها البروتين المغلف المعروف باسم "إي إن في".

أما عن تركيبة "إي إن في" فإنها معقدة وحساسة جدا حتى أن العلماء وجدوا صعوبة في الحصول على البروتين في شكل ملائم للتصوير الذري اللازم لفهمه، حيث إنه يميل إلى الانهيار حتى عندما يكون على سطح الفيروس، ومن ثم فإن دراسته تتطلب توجيهه بطريقة معينة كي يكون أكثر استقرارا.

وباستخدام تقنيات تصوير أكثر تطورا تمكن الباحثون من فحص هذا البروتين الجديد بتفاصيل أكثر دقة من ذي قبل. وكشفت الدراسة كيفية تجمع "إي إن في" ومروره بتغيرات أثناء الإصابة، وأوضحت كيفية مقارنته بالبروتينات المغلفة الموجودة بفيروسات خطيرة أخرى مثل الإنفلونزا والإيبولا.

وقال الأستاذ جون مور، الذي ساعد بالدراسة من جامعة كورنيل "نحن بحاجة الآن لتسخير هذه المعرفة الجديدة لتصميم واختبار المركبات الثلاثية من الجيل القادم، ورؤية ما إذا كان باستطاعتنا أن نحفز تحييد الأجسام المضادة النشطة التي سيحتاجها أي لقاح فعال".

وفيما يتعلق بالوقاية الحالية من المرض، أوصت منظمة الصحة العالمية  بإرشادات جديدة لعلاج المرضى المصابين بفيروس الإيدز تهدف إلى تمكين مرضاه من العيش فترة أطول وبصحة أفضل.

وأكدت المنظمة الأممية أن تطبيق هذه التوصيات سينقذ حياة ثلاثة ملايين شخص في شتى أنحاء العالم بحلول عام 2025.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة