سترو: قد نبقى طويلا في العراق   
الثلاثاء 1424/11/15 هـ - الموافق 6/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت الصحف الأجنبية اليوم بتأكيد لوزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن قوات بلاده قد تبقى لبضعة أعوام في العراق، وانقسام حاد في البنتاغون بشأن زمن وكيفية انتشار الوحدات العسكرية العليا لتنفيذ مهمات القضاء على الإرهاب، وآراء بعض الأطراف الإسرائيلية بشأن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون الذي ألقاه أمس في مؤتمر لحزب الليكود.

القوات البريطانية

لا أستطيع تحديد موعد محدد لانسحاب القوات البريطانية من العراق، وقد تبقى هذه القوات لبضعة أعوام للمساعدة في إعادة الاستقرار هناك

جاك سترو/ نيويورك تايمز


أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى إعلان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أنه لا يستطيع تحديد موعد محدد لانسحاب القوات البريطانية من العراق، وأن هذه القوات قد تبقى بالتالي لبضعة أعوام وذلك من أجل المساعدة في إعادة أمان واستقرار البلد.

وقالت الصحيفة إن سترو أكد في مقابلة إذاعية أن بقاء القوات البريطانية في العراق لن يكون بالطبع لبضعة أشهر، لافتا إلى أن بقاء القوات هناك لفترة طويلة مرتبط بموافقة الحكومة العراقية الجديدة.

ونشرت الصحيفة خبرا آخر مفاده أن الجيش الأميركي بصدد التحضير لأمر يقضي ببقاء حوالي 7 آلاف جندي منتشرين في العراق والكويت وأفغانستان على رأس عملهم خلال الفترة التي سيعاد فيها إعادة انتشارهم، وحتى لو جرى ذلك قبل الموعد المقرر في الربيع.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الأميركيين قوله إن الهدف من هذا الأمر هو الحفاظ على تماسك وحدات الجيش في البلدان المذكورة التي تشهد دخول قوات جديدة إليها.

انقسام حاد
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن مسؤولين في الجيش والاستخبارات الأميركية يعيشون انقساما حادا بشأن زمن وكيفية انتشار الوحدات العسكرية الأميركية العليا لتنفيذ المهمات الكبرى المتعلقة بالقضاء على الإرهاب في العالم.

وأضافت الصحيفة أنه ووفقا لتوجهات وزير الدفاع الأميركية دونالد رمسفيلد فإن وحدات سرية خاصة معروفة باسم "الفرق الصيادة القاتلة" أُصدرت لها الأوامر للبدء في مهماتها والبحث عن عناصر القاعدة والمتعاطفين معهم في أنحاء العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المحاولات أثبتت نجاحا خلال الأشهر الأخيرة في العراق, حيث ساعدت وحدات العمليات الخاصة في إلقاء القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ولكن في بقاع أخرى من العالم وتحديدا في أفغانستان فإن مسؤولي قوات العمليات الخاصة والبنتاغون يقولون إن هؤلاء الجنود يشتكون من أن سياسة مكافحة الإرهاب داخل البنتاغون متصلبة إلى حد بعيد في مجال استخدام القوات الخاصة, وحول أية وحدات يمكن السماح لها بملاحقة الإرهابيين المشتبه فيهم.

وقال مساعدو ومرشدو قوات العمليات الخاصة إن القوات الأميركية أضاعت فرصتين لإلقاء القبض على أهم مطلوبين بالنسبة لها هما الملا محمد عمر وأيمن الظواهري خلال العامين الماضيين، بسبب معوقات وضعت أمام وحدات القبعات الخضر لصالح وحدتين من قيادة العمليات الخاصة هما قوات الدلتا وما يعرف بفرقة سيل السادسة.

خطاب شارون

ليس في الخطاب أي جديد ولا ينطوي على أمل للوصول للسلام، واستمرار شارون استمرار للإرهاب والبطالة وتدهور مكانة إسرائيل في العالم

شمعون بيريز/ يديعوت أحرونوت


تعقيبا على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي ألقاه أمس في مؤتمر لحزب الليكود، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية آراء بعض الأطراف الإسرائيلية من بينهم رئيس حزب العمل الإسرائيلي شمعون بيريز الذي قال "ليس في الخطاب أي جديد وإنه لا ينطوي على أي أمل في الوصول إلى سلام أو أمن"، معتبرا أن "في استمرار هذه الحكومة استمرار للمواجهة والإرهاب والبطالة وتدهور مكانة الإسرائيليين في العالم".

ورأى رئيس حزب شاس الديني إيلي يشاي أن شارون "مستمر في عادة الإكثار من الكلام"، ووصف يشاي قيادة حزب الليكود "بصمت النعاج" لأنها منفصلة عن الشعب.

وأشارت الصحيفة إلى أن حزب هئيحود هلئومي اليميني وجه انتقادات شديدة اللهجة إلى خطاب شارون مفادها أنه "يجب على دولة إسرائيل أن تفصل نفسها والسكان العرب في الضفة الغربية والقطاع عن السلطة الفلسطينية التي وصفت بالإرهابية الفاسدة، وأن تعيد السيطرة الأمنية الكاملة وتضمن للفلسطينيين حكما ذاتيا مع ارتباط سياسي بالأردن"، مضيفا أن خطة شارون "لن تحقق الأمن بل ستضمن استمرار الإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة