حماس وفتح تدعوان لتصعيد الانتفاضة   
الاثنين 1421/9/2 هـ - الموافق 27/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلسطينيون يشيعون شهداء قلقيلية

أعلنت حركة حماس أن الشهداء الخمسة الذين اغتالتهم إسرائيل الليلة الماضية في قلقيلية ينتمون إليها، وأكد بيان للحركة صدر في الدوحة أن الشهداء الخمسة -وهم فتحي زهران ومحمود يوسف العدل وزياد سلمي ومهدي قاسم جبر ومحمد عدوان- أعضاء في الحركة.

وقال ضباط أمن فلسطينيون وشهود عيان أن الشهداء الخمسة مدنيون عزل ولم يكونوا بأي شكل من الأشكال على مقربة من منطقة تبادل إطلاق النيران. وأضاف الضباط الفلسطينيون أن الشهداء الخمسة نزفوا حتى الموت لأن قوات الاحتلال منعت الأمن الفلسطيني وعربات الإسعاف من المرور إلى منطقة واقعة شرقي قلقيلية.

قوات الاحتلال تحمي المستوطنين في الخليل
وقد استشهد فلسطيني سادس متأثر بجراح سابقة أصيب بها في قطاع غزة. وتجددت الاشتباكات في أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة لا سيما في بيت لحم وبيت ساحور وقلقيلية والخليل. وقد أدى تجدد الاشتباكات إلى تقلص الآمال المعلقة على محادثات أمنية بين مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة وقائد القطاع الجنوبي في الجيش الإسرائيلي الميجر جنرال يوم توف ساميا.

وقد صرح المجايدة بأن الاجتماعات مع الجنرالات الإسرائيليين كانت مضيعة للوقت ولم تسفر عن التوصل إلى اتفاقات أو نتائج.

وكانت قيادة حركة فتح في الضفة الغربية دعت إلى تعزيز الانتفاضة أثناء شهر رمضان وإلى استهداف المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية. كما دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى تصعيد فعاليات الانتفاضة في كل أرجاء فلسطين.
ماري روبينسون
المنظمات الدولية تكرر نداءاتها
وفي الوقت الذي شجبت فيه مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان ماري روبنسون مجدداً الوضع غير المقبول الذي يعيشه المدنيون بسبب التمادي في استعمال القوة في الأراضي الفلسطينية، وأوصت بإرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة، فقد انتقدت منظمة العفو الدولية الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
 
وكررت منظمة العفو انتقاداتها للشرطة الإسرائيلية قائلة إنها مازالت تفرط في استعمال القوة في المعارك التي تدور بالشوارع.

إيهود باراك
باراك يصارع من أجل البقاء
في سياق آخر يصوت الكنيست الإسرائيلي غدا على مشروع قرار من المعارضة يدعو إلى حل المجلس وإجراء انتخابات مبكرة بسبب الاستياء من حكم باراك وأسلوب معالجته للاشتباكات الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال عضو حزب الليكود اليميني سيلفان شالوم الذي طرح مشروع القرار للتصويت إنه واثق من أن المعارضة قد تسقط تحالف باراك.
وكان حزب شاس الديني المتشدد وهو ثالث أكبر حزب في الكنسيت وله 17 مقعدا قد منح باراك طوق نجاة يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول لمدة شهر لمساعدة حكومته في البقاء على قيد الحياة في مواجهة أي اقتراع بسحب الثقة خلال المواجهات مع الفلسطينيين.
 
إلا أن متحدثا باسم شاس قال إن الحزب سيصوت لصالح إجراء انتخابات مبكرة.
واستدرك أن شاس سيجري مشاورات هاتفية في اللحظات الأخيرة قبل تصويت الغد لإعطاء باراك الفرصة لضمان الفوز بتأييد الحزب الديني.

وأعلن النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة أيضا أنه سيصوت لصالح إجراء انتخابات مبكرة مؤكدا أنه "لا يرى أن هذه الحكومة تتجه نحو اتفاق سياسي مع الفلسطينيين".

أما موقف حزب شينوي العلماني فبقي مجهولا، وأعلن رئيسه تومي لابيد أنه لم يتخذ قرارا بعد، لكن نواب هذا التنظيم الستة سيصوتون "جميعا في الاتجاه نفسه".

وقد أظهر استطلاع للرأي نشر الجمعة أن رئيس الوزراء اليميني السابق بنيامين نتنياهو يتقدم بـ 21 نقطة على باراك في حال إجراء الانتخابات الآن. 
أما شارون فتقدم على باراك 11 نقطة في نسبة لا سابقة لها بعدما كان لفترة طويلة يحل خلفه في استطلاعات الرأي، مما يظهر تراجع شعبية رئيس الوزراء.

وكان الكنيست الإسرائيلي صوت على مشروع قانون عرضته المعارضة اليمينية يزيد من صعوبة تقديم أي تنازل للفلسطينيين في القدس الشرقية. وينص هذا القانون على ضرورة وجود غالبية مطلقة في البرلمان لإجراء أي تعديل للحدود البلدية الحالية للقدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة