هجوم صيني على مواقع إلكترونية أميركية   
الثلاثاء 12/7/1434 هـ - الموافق 21/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)
صحيفة نيويورك تايمز كانت تعرضت في السابق لهجمات إلكترونية من قراصنة صينيين

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن مجموعة من المخترقين الصينيين تطلق على نفسها اسم الوحدة 61398 عادت خلال الأسابيع القليلة الماضية لشن عدة هجمات ضد مواقع إلكترونية أميركية، مستأنفة بذلك نشاطها بعد توقف دام ثلاثة أشهر.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس الأمني في شركة مانديانت ريتشارد بغتليش بأن المجموعة الصينية كانت قد توقفت عن هجماتها من أجل إعادة هيكلة نفسها وتغيير طبيعة أنشطتها، فغيرت بعض الأدوات التي تعتمد عليها في عمليات الاختراق، ثم عادت لشن هجماتها على مدى الأسابيع القليلة الماضية.

وخلال فبراير/شباط الماضي كانت الدلائل على عملية الاختراق والهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية تشير وبقوة إلى الوحدة 61398 التابعة لما يسمى بـ"جيش التحرير الشعبي الصيني"، مما استدعى من الولايات المتحدة مطالبة الصين بالكف عن تلك الهجمات.

وبحسب الشركة الأمنية، فإن القراصنة الصينيين لم يعودوا إلى الهجوم بكامل طاقتهم، وإنما بنسبة بلغت 60% إلى 70% من مستوى نشاطهم السابق، وهو أمر أكده مدير شركة "كراود سترايك" لأمن المعلومات، الذي أشار إلى أنه رغم خفض المجموعة لمستوى نشاطها فإنها عاودت عملها المعتاد مستهدفة الهجوم على نفس ضحاياها السابقين.

من جهته، حذر عضو مجلس العلاقات الخارجية الأميركية -وخبير الأمن المعلوماتي- آدم سيغال من أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي ضد مثل هذه الهجمات، وأن الرد سيكون على شكل عقوبات تجارية، أو فرض قيود على تأشيرات الدخول، أو رفع دعاوى قضائية ضد الشركات التي تستفيد من حقوق الملكية الفكرية المسروقة.

وتأتي هذه الهجمات بعد أيام قليلة على تصريح منسق سياسة الأمن الإلكتروني في إدارة الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة أحرزت تقدما جوهريا في محادثات جرت في الآونة الاخيرة بشأن قضايا أمن الإنترنت والهجمات الإلكترونية مع الصين وروسيا، مشيرا إلى أن الصين وافقت على إقامة مجموعة عمل مشتركة مع الولايات المتحدة للتعامل مع قضايا أمن الإنترنت مثل التجسس الإلكتروني.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز -التي تعرضت لهجمات من قراصنة صينيين- وصفت ما يجري بين الولايات المتحدة والصين من هجمات تستهدف المواقع الإلكترونية في كلا البدلين بأنه حرب باردة، يوجه فيها كل طرف أصابع الاتهام إلى الطرف الآخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة