لجنة للإسراع بتحقيق التوافق في تونس   
الجمعة 1435/2/24 هـ - الموافق 27/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)
مخاوف من عقد صفقات في ظلّ تعطل الحوار الوطني (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت الأطراف السياسية المشاركة في جلسات الحوار في تونس تشكيل لجنة للربط والتنسيق بين الحوار الوطني وبين المجلس التأسيسي، في حين شدد الاتحاد العام التونسي للشغل على ضرورة تشكيل حكومة مصغرة وغير متحزبة ولا تضم أي وزراء من الحكومة المؤقتة الحالية.

وتتولى لجنة الربط والتنسيق دراسة النقاط الخلافية المطروحة في لجنة التوافقات بين الكتل النيابية المختلفة للإسراع في تحقيق التوافق حول الدستور وتشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات وسنّ القانون الانتخابي.

وتعمل الأحزاب السياسية المشاركة في الحوار الوطني على الانتهاء من كافة المسارات المحددة في خريطة الطريق قبل حلول يوم 14 يناير/كانون الثاني المقبل، الذي يوافق الاحتفال بسقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عقب الثورة.

وطالب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي بأن تكون الحكومة المقبلة، التي من المنتظر أن يشكلها مهدي جمعة، حكومة مصغرة لا تتضمن وزراء من الحكومة الحالية.

وشدد العباسي خلال مؤتمر جهوي للاتحاد في محافظة توزر بالجنوب التونسي على ضرورة إنهاء المسارين الحكومي والتأسيسي قبل 12 يناير/كانون الثاني المقبل. ودعا الحكومة المقبلة لمقاومة ظاهرة "الإرهاب" وإنجاح الانتخابات والنهوض بالقطاع الاقتصادي الذي وصفه بالكارثي.

سقف زمني
وأوضح أنهم في لجنة الحوار الوطني وضعوا سقفا زمنيا لإنهاء المسارين الحكومي والتأسيسي يوم 12 يناير/كانون الثاني القادم، ليحتفلوا في عيد الثورة بدستور جديد وبحكومة جديدة وتحديد موعد للمحطات الانتخابية القادمة.

العباسي شدد على أن تكون الحكومة الجديدة مصغرة وخالية من الوزراء السابقين (الجزيرة)

ويعني ذلك، إلى جانب تشكيل حكومة الكفاءات، الانتهاء من وضع الدستور داخل المجلس التأسيسي وتشكيل هيئة الانتخابات وإصدار قانون انتخابي وتحديد تاريخ دقيق ونهائي لإجراء الانتخابات المقبلة.

وقال العباسي "نحن نريد من الحكومة القادمة توفير كل الضمانات الضرورية للأحزاب لتقوم بحملاتها الانتخابية بعيدا عن العنف والتهديدات".

توافق جزئي
وبعد أشهر من المفاوضات المضنية توصل الفرقاء السياسيون إلى التوافق، ولو جزئيا، حول وزير الصناعة الحالي مهدي جمعة لرئاسة حكومة الكفاءات المقبلة التي تطالب بها المعارضة، لتشرف على ما تبقى من المرحلة الانتقالية بما في ذلك الإشراف على الانتخابات المقبلة.

وفور تشكيلها ستوضع الحكومة الجديدة على المحك لقياس مدى التزامها ببنود خريطة الطريق ومن بينها أساسا مكافحة الإرهاب والنهوض بالاقتصاد ودفع التنمية ومراجعة التعيينات الحزبية بالإدارة.

يذكر أنّ عددا من الأحزاب والكتل الممثلة في المجلس التأسيسي لا تشارك في جلسات الحوار، بعد أن رفض أغلبها التوقيع على خريطة الطريق التي اقترحتها المنظمات الأربع الراعية للحوار كشرط للمشاركة في جلساته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة