إسرائيل تعلن سحب دباباتها والمواجهات تتصاعد   
الخميس 1422/3/23 هـ - الموافق 14/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيل يوجه دبابة إلى موقعها الجديد قرب رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
حركة فتح توجه ضربة مباشرة لجهاز الأمن الإسرائيلي
ــــــــــــــــــــــ
جرح تسعة فلسطينيين في غزة برصاص قوات الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ
المستوطنون يهاجمون قريتين فلسطينيتين بالضفة ويعيثون فيهما فسادا
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن جيش الاحتلال أنه سحب دباباته من نقاط التماس في قطاع غزة والضفة الغربية، في حين استمر إطلاق النار وسقطت قذائف هاون على مستوطنات في غزة. وهاجم مئات المستوطنين قرى فلسطينية في الضفة الغربية وأطلقوا النار على منازل سكانها.

فقد ذكر شهود عيان أن جيش الاحتلال سحب الدبابات الموجودة على مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة لمئات الأمتار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه أعاد فتح معبر المنطار التجاري أمام البضائع، كما فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر أمام تنقلات المسافرين. وأشارت مصادر صحفية إلى تدفق حركة المرور الفلسطينية بحرية قرب مستوطنة نتساريم.

جندي إسرائيلي يلاحق صبيين فلسطينيين قرب مستوطنة نتساريم

لكن سكان قطاع غزة قالوا إنهم لا يشعرون بتغيير كبير بشأن بدء إسرائيل تخفيف الحصار وطالبوا برفع الحصار بالكامل. وأوضح العميد قائد الأمن الوطني الفلسطيني في شمال قطاع غزة صائب العاجز أن الكتل الإسمنتية والمطبات الحديدية لاتزال على مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم وأن الدبابات لم تنسحب سوى 300 متر وأنها قد تعود في أية لحظة.

وفي الضفة أكد جيش الاحتلال سحب دبابتين من مواقع حول رام الله. وأفاد شهود عيان قرب مدينة نابلس بأن إسرائيل سحبت ثلاث دبابات متمركزة في الشرق من المدينة وأعادتها إلى قاعدة قريبة. وأكدوا أن المنطقة مفتوحة أمام حركة المرور.

استمرار المواجهات
في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن نحو 200 مستوطن إسرائيلي هاجموا قريتي أبو مشعل وعابود على الطريق بين رام الله ونابلس وقاموا بإطلاق النار على منازل السكان الفلسطينيين وإحراق الأشجار وقطعها.
وقد وجه أهالي القريتين نداء إلى القرى المجاورة لنجدتهم وتطويق المستوطنين الذين تصرفوا بشكل وحشي.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن مسلحين فلسطينيين قد أطلقوا النار على سيارة تقل مستوطنين إسرائيليين بالقرب من قرية دير نظام على الطريق بين رام الله ونابلس، مما أدى إلى جرح ثلاثة مستوطنين. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي قام عقب الحادث بعملية تمشيط واسعة مستخدما القنابل المضيئة والطائرات المروحية بحثا عن المهاجمين.

متظاهر في غزة ضد وثيقة تينيت
ومن ناحية أخرى استمرت المواجهات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين وذكرت مصادر طبية فلسطينية في وقت سابق من أمس أن تسعة أشخاص بينهم أربعة أطفال أصيبوا بجروح قرب مخيم خان يونس في قطاع غزة وأن شخصا واحدا على الأقل في حالة خطيرة
بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار على عدد من المتظاهرين الفسطينيين.

وأعلنت كتائب الأقصى مسؤوليتها عن إطلاق قذائف هاون على مستوطنات في غزة احتجاجا على ما وصفته بالضغوط التي مورست على السلطة الفلسطينية لقبول وقف إطلاق النار.

وكان آلاف الفلسطينيين تظاهروا في مدينة غزة تلبية لدعوة من القوى الوطنية والإسلامية للتعبير عن رفض الضغوط الأميركية التي حملها مدير المخابرات الأميركية جورج تينيت على القيادة الفلسطينية والتأكيد على استمرار الانتفاضة والمقاومة.
مقتل ضابط إسرائيلي
جنود الاحتلال يتفحصون المكان الذي قتل فيه الضابط الإسرائيلي
وكان ضابط أمني إسرائيلي كبير لقي مصرعه أمس في عملية مميزة مثلت ضربة مباشرة لجهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي "شين بيت"، وهو أبرز جهاز استخباري إسرائيلي على صعيد جمع المعلومات وملاحقة النشطاء والمطلوبين الفلسطينيين.

ووقعت العملية في حوالي الساعة 10:25 دقيقة من صباح أمس في طريق الأنفاق بمدينة بيت جالا. وعلى الرغم من أن ملابسات العملية قد شابها بعض الغموض، إلا أنه اتضح لاحقا أن شابا فلسطينيا اندس بين عدد من أفراد "الشاباك" في إطار العمالة لقوات الاحتلال، ونجح الشاب في إيهام الإسرائيليين بأن لديه استعدادا للتعامل معهم والإدلاء بمعلومات عن نشطاء فلسطينيين.

وعلى ما يبدو فإن الشاب باغت رئيسهم وأطلق النيران عليه فأرداه قتيلا على الفور، في حين أصيب حارسه الشخصي بجروح خطيرة. وبعد الحادث مباشرة قام أفراد دورية عسكرية كانت تمر بالمكان بإطلاق الرصاص عليه مما أدى إلى استشهاده.

واتضح فيما بعد أن الضابط المقتول يدعى يهودا أدري ويلقب بـ"مودي"، وهو برتبة عقيد في جهاز المخابرات، متزوج وله ستة أبناء، ويبلغ من العمر 49 عاما, ومن سكان مستوطنة "معاليه أدوميم" الواقعة شرق مدينة القدس في الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة أريحا، وهو من الضباط الكبار.

وقد ورد اسمه المستعار (مودي) على لسان العديد من المتهمين بالتخابر مع القوات الإسرائيلية الذين تم التحقيق معهم لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وأفاد هؤلاء المتعاونون بأن "مودي" وقف وراء عملية اغتيال حسين عبيات في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والذي قالت عنه حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" إنه مسؤول جناحها العسكري في الضفة الغربية. وقد تم اغتياله عن طريق مروحيات عسكرية في مدينة بيت ساحور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة