الأمم المتحدة ترفض التحقيق في انتهاكات بغوانتانامو   
الخميس 12/3/1426 هـ - الموافق 21/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:18 (مكة المكرمة)، 15:18 (غرينتش)
واشنطن تفلت من مراقبة دولية لمعرفة أوضاع سجناء غوانتانامو (أرشيف)
رفضت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة اليوم مشروع قرار لإجراء تحقيق في انتهاكات جرت في معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا في خطوة اعتبرت نجاحا للولايات المتحدة التي أفلتت من مراقبة دولية لأوضاع السجناء الأجانب في المعتقل.
 
وصوت ممثلو 22 دولة لصالح القرار –الذي طرحته كوبا لتعين محقق خاص تابع للأمم المتحدة في المعتقل- في حين اعترض عليه ثمانية وامتنع 23 آخرون عن التصويت من مجمل أعضاء المفوضية البالغ عددهم 53.
 
وانحازت دول الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة في رفض مشروع القرار قائلة إن واشنطن تجري مناقشات بالفعل مع محققين من الأمم المتحدة بشأن القيام بزيارات محتملة إلى المعتقل.
 
وقال المندوب الكوبي جورجي إيفان مورا جودوي إن مشروع القرار يهدف إلى "وضع نهاية للإفلات من العقاب والصمت التآمري على واحد من أخطر فصول الانتهاكات الجماعية الفاضحة لحقوق الإنسان في التاريخ الحديث".
 
ووصفت الولايات المتحدة الخطوة التي اتخذتها كوبا بأنها مثيرة للسخرية، قائلة إن هافانا نفسها رفضت بإصرار السماح لمحققين في مجال حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة بالقيام بزيارات لها.
 
واعترف مندوب الولايات المتحدة لينو بييدرا بأن وضع السجناء في غوانتانامو "يثير بعض القضايا" لكنه أوضح أن النظام القضائي الأميركي يظهر استقلاليته في مراقبة الاحترام لحقوق السجناء هناك على حد تعبيره.
 
من جانبه قال السفير الهولندي إيان دي يونغ متحدثا باسم الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد لا يرى حاجة إلى إجراء تحقيق منفصل، موضحا أن الولايات المتحدة تجري بالفعل مناقشات مع الأمم المتحدة بشأن السماح لمحققين في مجال حقوق الإنسان بزيارة غوانتانامو.
 
وتحتجز الولايات المتحدة في غوانتانامو أكثر من 500 سجين تزعم أنهم مشتبه بهم في الحرب التي أعلنتها على الإرهاب منذ نحو أربع سنوات. وتصف واشنطن هؤلاء السجناء بأنهم مقاتلون أعداء وتقول إنهم لا يتمتعون بالحقوق التي تمنح لأسرى الحرب بموجب اتفاقيات جنيف.
 
ويتهم نشطاء في مجال حقوق الإنسان الولايات المتحدة باحتجاز معتقلي غوانتانامو لأجل غير مسمى في "متاهة


قانونية". وأشاروا إلى أن بعض المعتقلين السابقين ذكروا أنهم تعرضوا للتعذيب على يد أفراد بالقوات الأميركية داخل القاعدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة