صيغة قطرية لمناقشة سلاح حزب الله والحوار مستمر   
السبت 12/5/1429 هـ - الموافق 17/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:29 (مكة المكرمة)، 17:29 (غرينتش)
أجواء من التفاؤل تسود أروقة الحوار ولبنان (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في مقر انعقاد مؤتمر الحوار الوطني اللبناني بأن الموالاة والمعارضة وافقتا على مناقشة صيغة قطرية بشأن سلاح حزب الله.
 
وأوضح المراسل عباس ناصر أن قوى 14 آذار أصرت على مناقشة البند الخامس في جدول أعمال الحوار المتعلق بسلاح حزب الله, مشيرا إلى أن الإدارة القطرية للحوار ربما تكون وضعت الصيغة لإرضاء الطرفين.
 
وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني عرض أن تقدم الدوحة اقتراحا على طرفي النزاع يتعلق بمناقشة مسألة سلاح حزب الله في وقت لاحق ببيروت, بعد إصرار الموالاة على طرح هذا الموضوع، وقد وافق الطرفان على ذلك.
 
وكانت الجلسة الأولى من المؤتمر قد انتهت باتفاق على تشكيل لجنة من الطرفين لمناقشة موضوع قانون الانتخاب، على أن يتولى رئيس الوزراء القطري متابعة مسألة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مع طرفي الأزمة.
 
المعارضة وافقت على الصيغة القطرية (رويترز)
وأكد المراسل بأن الجلسة المسائية ركزت على بحث قانون الانتخاب وحكومة الوحدة. وأوضح بأن اللجنة السداسية أجرت مباحثات على دفعتين, وان نتائج المباحثات ستحدد ما إذا ستعقد جلسة أخرى أم لا. 
 
واتسمت الجلسة الصباحية التي لم تستغرق أكثر من 90 دقيقة بالجدية في التعاطي مع المواد المطروحة في جدول الأعمال, وخاصة من الإدارة القطرية للحوار. وعرضت اللجنة الخاصة بقانون الانتخابات نتيجة أعمالها أثناء جلسة بعد الظهر.
 
تفاؤل بقطر ولبنان
وتسود أجواء من التفاؤل في أروقة الحوار وفي لبنان, فقد اعتبر رئيس تيار المردة المعارض سليمان فرنجية أن الحوار يشكل بداية لحل الأزمة اللبنانية.
 
وقال فرنجية في تصريح للوكالة الوطنية للإعلام إن "أقل ما يمكن أن يخرج به المجتمعون هو هدنة  طويلة الأمد تبعد القلق عن الساحة اللبنانية، أما الحد الأقصى فهو الحل الكامل المتكامل".
 
وتسعى المحاثات في قطر إلى إتمام اتفاق بشأن كيفية تقاسم المقاعد في
الحكومة الجديدة وقانون جديد للانتخابات البرلمانية. ومن شأن هذا الاتفاق أن يفتح الطريق أمام البرلمان لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا.
 
ووافق كل الفرقاء على ترشيح سليمان للمنصب الشاغر منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب الأزمة. ومن المقرر أن تشكل حكومة جديدة فور انتخاب سليمان حكومة وحدة وطنية. وتعتبر مسألة اقتسام السلطة في الحكومة الجديدة من بين القضايا الرئيسية في الصراع بين التحالف الحكومي والمعارضة منذ 18 شهرا.
 
وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد افتتح الحوار رسميا أمس بالتأكيد على أن بلاده لا تسعى إلى دور يفوق طاقتها، لكنها تطمح إلى أن تكون ساحة لقاء للنوايا الحسنة تفتح الأبواب لحوار مفيد.
 
أمير قطر شدد على أن لبنان يستحق بذل الجهود لإخراجه من أزمته (الجزيرة)
وشدد الأمير على أن لبنان يستحق بذل الجهود لإخراجه من أزمته، وخاطب الحاضرين قائلا "أمامكم عمل كبير وشاق وسوف نتابع مداولاتكم".
 
ومن أبرز الحاضرين من فريق الأكثرية لحوار الدوحة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري وزعيم حزب الكتائب أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.
 
أما أبرز الحاضرين من المعارضة فهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يترأس حركة أمل، ورئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله محمد رعد.
 
وتعتبر جلسات الحوار الوطني اللبناني في الدوحة خطوة كبيرة, لأن القطريين كسروا حدة الخلاف بين الفرقاء السياسيين وأقنعوهم بالتصافح والجلوس على طاولة واحدة, وهذا -حسب مراسل الجزيرة- "تطبيع سايكولوجي قبل أن يكون تطبيعا سياسيا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة