بعد أربعة أعوام.. أين العراق الجديد؟   
الثلاثاء 1428/3/1 هـ - الموافق 20/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:40 (مكة المكرمة)، 6:40 (غرينتش)

الذكرى الرابعة لاحتلال العراق بما تحمله من أسئلة عن مستقبل هذا البلد المنكوب كانت موضوع أهم افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، كما أورد بعضها أرقاما عن أحوال العرب في إسرائيل، والبعض الآخر حديثا عن أحوال العرب في فلسطين.

"
كان من المفترض اليوم وبناء على المسوغات والتصورات الأميركية أن نرى العراقيين في واحة الديمقراطية، لكن العراق الجديد اليوم وعكس ما يتوقع يتشح بالسواد ويبدو أهله أكثر تشاؤما حيال مستقبلهم وأقل دعما لقوات التحالف
"
الشرق القطرية
أين العراق الجديد؟
تساءلت صحيفة الشرق القطرية في عنوانها "بعد 4 أعوام.. أين العراق الجديد؟"، متهكمة بأنه كان من المفترض اليوم، وبناء على المسوغات والتصورات الإستراتيجية الأميركية، أن نرى العراقيين في واحة الديمقراطية ينعمون، وبنسيم الحرية يتنفسون، وبالرخاء والرفاه يرفلون.

لكن الصحيفة رأت أن العراق الجديد اليوم، وعكس ما يتوقع يتشح بالسواد ويبدو أهله أكثر تشاؤما حيال مستقبلهم وأقل دعما لقوات التحالف، بل إن بعضهم يأسف لتأييده الإطاحة برئيسهم الراحل صدام حسين.

وقالت إن أقل من خمس العراقيين، وفقا لاستطلاع للرأي نشر أمس لحساب هيئات إعلامية غربية، هم من يثقون بعمل الولايات المتحدة وقوات التحالف، وإن 78% ممن شملهم الاستطلاع يعارضون وجود القوات الأميركية.

وأضافت أن 69% من هؤلاء يعتبرون أن وجود القوات الأميركية في العراق لم يؤد إلا إلى تفاقم الوضع، مذكرة بأن 32% فقط من العراقيين تتوافر لديهم مياه صالحة للشرب، في حين أصبح ثلاثة ملايين و700 ألف عراقي يتلقون إعانات من برنامج الغذاء العالمي.

خريف الاحتلال
وفي نفس الموضوع، وتحت هذا العنوان استهلت صحيفة الخليج الإماراتية افتتاحيتها بأن واقع العراق المحتل لن تفلح معه عمليات الطلاء الإعلامي والتضليل السياسي وإدمان المكابرة الأميركية البريطانية.

وبررت الصحيفة هذا القول بأن تفاصيل الفشل وتجلياته مبثوثة في عز الظهيرة في استطلاعات الرأي الغربية، وفي نسيج الحياة العراقية الملتهبة بالنار والدم والشقاء، وفي الحلول القاصرة المقترحة، وفي شوارع المدن والعواصم الغربية، وفي هذا الوطن العراقي المنكل به.

وقالت إن أربعة أعوام عجاف مرت، الخطأ فيها كان المبتدأ والخبر في آن، حتى تحول إلى خطايا، والاستقرار أو الديمقراطية التي بشر بها الإمبراطور تحولت إلى أمثولة في الفوضى والطائفية والنهب والإفساد وتهجير ملايين العراقيين، إما قسرا في وطنهم أو لاجئين في أرض الله الواسعة.

ورأت الخليج أن الاحتلال إن كان مجرد ورطة أو حماقة عسكرية، فإن استمراره سطو على مستقبل العراق بشكل فصيح وجهوري، وقتل له مرتين، وتهريب للعنف والفوضى.

وانتهت إلى أن ما يحدث في العراق لا يقال همسا ولا في الخفاء: فدماء العراقيين تنزف، وموارد العراق تنهب، ووطن العراقيين يمزق، والفوضى تدق لها الطبول، وإسرائيل والعنف الأعمى هما الرابحان ولو إلى حين، مذكرة بأن هذه اللعبة الخرقاء اقترب خريفها وآن الأوان لفضحها ومحاسبتها.

عرب إسرائيل يخشون الطرد
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن نتائج استطلاع للرأي نشره قسم العلوم الاجتماعية في جامعة حيفا أظهرت أن 28% من عرب إسرائيل يعتبرون أن المحرقة اليهودية "كذبة"، بل إن النسبة تصل إلى 33% ممن يحملون شهادات دراسات عليا.

وقالت الصحيفة إن الدراسة التي أجريت تحت إشراف البروفيسور سامي سموشا استخلصت أن 49.7% من عرب إسرائيل يبررون قيام حزب الله بخطف جنديين إسرائيليين يوم 12 يوليو/تموز الماضي، في حين أن 18.7% من عرب إسرائيل أيدوا هذه الحرب.

وأظهر الاستطلاع أن العرب الذين تبلغ نسبتهم 19% من سكان إسرائيل برر 48.2% منهم إطلاق حزب الله أكثر من أربعة آلاف صاروخ على إسرائيل، كما اعتبر 89.1% منهم أن عمليات القصف الإسرائيلية للبنان "جرائم حرب".

ويرى 76% من العرب -كما جاء في الاستطلاع- أن الصهيونية عنصرية، كما عبر 60% منهم عن خشيتهم من التعرض لعملية طرد جماعية إلى دول عربية.

وفي المقابل ذكر 68.4% من يهود إسرائيل أنهم يخشون عصيانا مدنيا من جانب عرب إسرائيل، و63.3% أشاروا إلى أنهم يتجنبون الدخول إلى المدن العربية في إسرائيل، كما أورد الاستطلاع.

"
تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية يمثل نقلة نوعية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، لأنها المرة الأولى التي يجتمع فيها مؤيدون للتسوية السلمية الدائمة والاعتراف بإسرائيل مع معارضين لهذه التسوية، تحت مظلة حكومة واحدة
"
الوطن السعودية
الحكومة الفلسطينية.. حقيقتان وفوائد
قالت صحيفة الوطن السعودية إن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية حدث يستحق أن يبقى في قلب بؤرة الضوء وقتا طويلا، ليس فقط لأنه يشكل انتصارا للإرادة الوطنية الفلسطينية الراغبة في مواجهة الضغوط الدولية بسلاح الوحدة، وإنما أيضا لما يمثله في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.

ورأت الصحيفة أن تشكيل هذه الحكومة أثبت أن الفلسطينيين قادرون على إدارة أزماتهم بكفاءة، وبطريقة لا تقل تحضرا عما نشاهده في أكثر النظم ديمقراطية، مشيرة إلى أنه أكد حقيقة أخرى مهمة، وهي أن القوى الفلسطينية ما كان لها أن تصل إلى هذا الإنجاز دون الاحتضان العربي الذي جسده لقادة حركتي فتح وحماس للحوار في مكة المكرمة.

ونبهت إلى أن هذه الحقيقة تفرض على العرب أن لا يتركوا الفلسطينيين يواجهون التحديات المقبلة بمفردهم، مطالبة قمة الجامعة العربية والمراكز القومية الفاعلة بالوقوف إلى جانب حكومة الوحدة الوطنية في سعيها لاسترداد حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة.

ولفتت الصحيفة إلى أن تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية يمثل إضافة إلى كل ما سبق نقلة نوعية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، لأنها المرة الأولى التي يجتمع فيها مؤيدون للتسوية السلمية الدائمة والاعتراف بإسرائيل مع معارضين لهذه التسوية، تحت مظلة حكومة واحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة