استشهاد فلسطيني بغزة وإطلاق موفاز يد الجيش يهدد الهدنة   
الجمعة 1426/4/12 هـ - الموافق 20/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
التصعيد بين حماس وقوات الاحتلال قد يجر إلى مزيد من المواجهات (الفرنسية)

استشهد فلسطيني من كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأصيب آخر اليوم برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في اشتباك قرب مستوطنة كفار داروم وسط قطاع غزة.
 
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن ثلاثة مسلحين سيطروا على منزل قرب المستوطنة وإن أحدهم قتل, دون أن يشير إلى وقوع إصابات بين جنود الاحتلال. وأوضح المصدر أن ثلاثة مسلحين فتحوا نيران أسلحة مضادة للدبابات وأسلحة خفيفة على منازل في المستوطنة. واستمر الاشتباك دقائق عدة.
 
وفي الضفة الغربية توغلت قوة من جيش الاحتلال في قرية صيدا شمال مدينة طولكرم. وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال شنت حملة دهم وتفتيش واسعة واعتقلت أربعة مواطنين.
 
كما اجتاحت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرقي نابلس فجر اليوم. وأفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بنيران القوات الإسرائيلية التي اقتحمت المخيم من مداخل عدة, واعتقلت سبعة أشخاص بينهم عنصر من كتائب شهداء الأقصى اعتقل بعد إصابته في ساقه.
 
الهدنة الهشة
الاقتحامات الإسرائيلية تثير مخاوف من أن تؤثر على الهدنة الهشة (الفرنسية)
وتثير هذه الاشتباكات والاجتياحات مخاوف من أن تؤدي إلى مزيد من التوتر في الهدنة الهشة التي توصلت إليها السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في القاهرة قبل ثلاثة أشهر. كما أنها تأتي بعد يوم واحد من إصدار وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أوامر للجيش باستخدام كافة الوسائل لمواجهة المقاتلين الفلسطينيين الذين يقصفون المستوطنات الإسرائيلية, ضاربا بتفاهمات القاهرة عرض الحائط.
 
غير أن حماس أكدت أن استمرارها في إطلاق الصواريخ على المناطق الإسرائيلية لا يهدف إلى خرق التهدئة، بل يرد على الانتهاكات الإسرائيلية والانتقام لاستشهاد اثنين من عناصرها أول أمس. وشدد رئيس المكتب السياسي للحركة  خالد مشعل في اتصال مع الجزيرة على حق حركته في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني, مشددا على أن الحركة تعهدت بالالتزام بالتهدئة طالما التزمت إسرائيل بها.

وقد عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مشاورات مع مسؤولين أمنيين بشأن الوضع في غزة دون أن يصادق على قرارات بعينها. لكن مصادر أمنية إسرائيلية قالت إن أي رد على هجمات الناشطين سيكون محسوبا لتفادي تصعيد خطير في قطاع غزة قد يعقد خطط الانسحاب المنتظر من القطاع في منتصف أغسطس/آب.
 
وأشارت إذاعة جيش الاحتلال نقلا عن مكتب شارون إلى احتمال قيام الجيش بإعادة احتلال مناطق في غزة أطلقت منها 38 قذيفة هاون وثلاثة صواريخ قسام منذ مساء أول أمس.
 
وفي ظل تزايد المخاوف الدولية من انهيار التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أعلن مصدر فلسطيني أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ودوف فيسغلاس مدير مكتب شارون بحثا خلال اجتماع جمعهما أمس إمكانية عقد لقاء بين شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر المقبل.
 
خيبة الأمل
حماس رفضت قرارات إعادة الانتخابات جزئيا في غزة (رويترز)
في الشأن السياسي وصف عبد الله الإفرنجي عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تصريحات حركة حماس الرافضة لإعادة الانتخابات البلدية جزئيا في رفح والبريج وبيت لاهيا بقطاع غزة بأنها مخيبة للآمال.
 
وأعرب في لقاء مع الجزيرة عن أسفه واستغرابه مما أسماه تطاول حماس على السلطة الفلسطينية وحركة فتح واتهامهما بالتزوير. وأشار الإفرنجي إلى أن حركتي فتح وحماس أعلنتا التزامهما في وقت سابق بما سيصدره القضاء الفلسطيني من قرارات إثر تقديم طعون الانتخابات.
 
ورفضت حماس قرارات إعادة الانتخابات البلدية جزئيا في قطاع غزة التي كانت حققت فيها فوزا كبيرا على حركة فتح. ووصفت ما يجري بأنه مسرحية وإساءة للشعب الفلسطيني.
 
وقال القيادي في الحركة محمود الزهار في مؤتمر صحفي بغزة أمس إن الحركة ترفض هذه "القرارات السياسية التي صدرت بلبوس القضاء". معتبرا ذلك مؤامرة دبرت بليل تهدف إلى تزوير إرادة الشعب والسطو على فوز حماس "المستحق".
 
وأوضح الزهار أن حماس تطالب بإعادة تشكيل هيئة المحاكم التي ستشرف على البت في الطعون المختلفة, مشيرا إلى أن المحاكم قد تشكلت من قضاة ينتمون جميعا إلى حركة فتح.
 
وأضاف أن حماس في ظل هذه التطورات تجد نفسها مضطرة لإعادة النظر في جملة التفاهمات التي تمت في الحوارات الأخيرة التي جرت في القاهرة وأفضت إلى اتفاق التهدئة المعلنة مع إسرائيل.
 
وقد قررت محكمتان فلسطينيتان أمس إلغاء جزئيا للانتخابات في بلديتي البريج وبيت لاهيا شمال قطاع غزة. وسبق أن ألغت محكمة فلسطينية جزئيا الثلاثاء الماضي الانتخابات البلدية في رفح جنوب قطاع غزة. وقد أشاد مسؤولو فتح بقرارات المحاكم فيما خرج الآلاف من أنصار حماس إلى الشوارع في شمال غزة للاحتجاج على الحكم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة