اعتقالات وملاحقات بفرنسا وبلجيكا مع تقدم التحقيق   
الأحد 1437/2/4 هـ - الموافق 15/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:14 (مكة المكرمة)، 19:14 (غرينتش)

تسارعت وتيرة التحقيقات في هجمات باريس، وانتقل محققون فرنسيون إلى بلجيكا بعد أن تم التعرف على ثلاثة فرنسيين بين المهاجمين بينهم اثنان سبق أن أقاما في بروكسل.

وقال المدعي العام الفرنسي في بيان -مساء اليوم الأحد- "تم تحديد هوية اثنين آخرين من الإرهابيين الذين قتلوا ليل 13 نوفمبر/تشرين الثاني من خلال بصمات الأصابع"، مضيفا أنهم فرنسيان كانا يقيمان في بلجيكا.

وأضاف البيان أن هذين المهاجمين (20 عاما و31 عاما) فجرا نفسيهما عند ملعب فرنسا وعند حانة في الدائرة الحادية عشرة في باريس.

وكان المدعي العام قد أعلن -أمس السبت- التعرف على مهاجم آخر له سجل أمني وشارك في الهجوم على مسرح باتاكلان، وقالت وسائل الإعلام إن اسمه إسماعيل عمر مصطفاي (29 عاما) من ضاحية كوركورن جنوبي شرقي باريس، وأصوله جزائرية.

واعتقلت الشرطة الفرنسية سبعة أشخاص هم من أفراد أسرة مصطفاي، واستجوبت والده وزوجته وشقيقه.

البحث عن مطلوب
ونشرت الشرطة الفرنسية في حسابها على تويتر صورة شخص يدعى صلاح عبد السلام وأطلقت عملية للقبض عليه.

الشرطة الفرنسية وصفت عبد السلام بأنه "خطير"

ووصفت المذكرة عبد السلام بأنه "خطير"، وقالت إنه مولود في بلجيكا عام 1989، وإنه شقيق  أحد المهاجمين وهو من استأجر في بلجيكا إحدى السيارتين المستخدمتين في هجمات باريس.

وعثر المحققون الفرنسيون على السيارتين وبداخلهما بنادق من نوع كلاشنيكوف.

من ناحية أخرى، أخلى الأمن الفرنسي ساحة الجمهورية في وسط العاصمة باريس، وحدث هروب جماعي وذعر بين الموجودين في الساحة، بعد الاشتباه في تهديد أمني على ما يبدو، قبل أن يعود الهدوء تدريجيا مع انتشار أفراد الشرطة.

وقد بدأ الأحد في فرنسا حداد وطني يستمر ثلاثة أيام، وأغلقت المتاحف وقاعات العروض في العاصمة كما لم يسمح بإقامة الأسواق التقليدية في الهواء الطلق.

الخيط البلجيكي
من جهة أخرى، أعلنت النيابة العامة البلجيكية في بيان أن بين منفذي هجمات باريس فرنسيين أقاما في العاصمة البلجيكية بروكسل، أحدهما في حي مولنبيك تحديدا.

وأضافت أنه تم اعتقال سبعة أشخاص في بلجيكا منذ السبت في إطار الشق البلجيكي من التحقيقات.

الشرطة البلجيكية تغلق شارعا في حي مولنبيك حيث جرت الاعتقالات (أسوشيتد برس)

وأفادت النيابة بأن السيارتين المسجلتين في بلجيكا -اللتين عثر عليهما المحققون الفرنسيون في باريس وضاحيتها القريبة- استؤجرتا مطلع الأسبوع في منطقة بروكسل.

وبحسب وكالات الأنباء فإن حي مولنبيك -الذي يسكنه عدد كبير من المهاجرين- معروف منذ عشرين عاما بأنه احتضن عددا من منفذي الهجمات، بدءا بمنفذ اغتيال أحمد شاه مسعود في أفغانستان عام 2001، وأحد منفذي تفجيرات مدريد عام 2004، ووصولا إلى المتهم بالهجوم على متحف اليهود في بروكسل مهدي ناموش الذي قتل أربعة أشخاص في مايو/أيار 2014.

ولفتت النيابة العامة إلى أن الشرطة البلجيكية شنت مداهمات السبت في مولنبيك. وأضافت أن "المضبوطات قيد التحليل حاليا".

وأوضحت النيابة أيضا أن "السلطات القضائية البلجيكية والفرنسية تتعاونان بشكل كثيف منذ الساعة الأولى. ولتسريع تبادل المعلومات، قررت تشكيل فريق تحقيق مشترك. هناك محققون فرنسيون في بروكسل حاليا".

وقد عقد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف مؤتمرا صحفيا مشتركا مع نظيره البلجيكي في باريس مساء الأحد، وأكد فيه أن الاجتماع الطارئ الذي سيعقده وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة المقبل بدعوة من فرنسا سيناقش تفكيك شبكات الاتجار بالأسلحة.

واعتبر أن مكافحة الإرهاب لن تكون ناجعة بدون تفكيك هذه الشبكات، مضيفا أن الاجتماع سيبحث أيضا تعزيز الأمن في المطارات وعلى الرحلات الجوية، وتطبيق اتفاقية شنغن في ما يتعلق بعمليات الرقابة الدورية على الحدود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة