معاريف: مخاوف من انقسام داخل المجتمع الإسرائيلي   
الاثنين 4/12/1437 هـ - الموافق 5/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:37 (مكة المكرمة)، 7:37 (غرينتش)

نوهت صحيفة إسرائيلية إلى أن المخاوف من حدوث انقسام في المجتمع الإسرائيلي "حقيقية وصادقة"، وحذرت من أن حربا أهلية بين اليهود خطر لا يستطيع أحد منع وقوعه لكنه يظل احتمالا مستبعدا.

وقال الكاتب الإسرائيلي حاييم مسغاف في مقال بصحيفة معاريف إن التحذيرات التي أطلقها مؤخرا رئيس جهاز الموساد السابق تامير باردو بشأن إمكانية حصول انقسام وانشقاق داخل المجتمع اليهودي هي تحذيرات في محلها.

وأضاف أن تلك الانقسامات قد تهدد مستقبل اليهود، مشيرا إلى أن الآباء المؤسسين لدولة إسرائيل كانوا يخشون حصول هذا السيناريو مما دفعهم إلى تكثيف الاستيطان وحمايته بالبندقية، معترفا بأن ما تسمى طهارة السلاح لا تهم اليهود كثيرا مقابل تحقيق الوطن القومي للشعب اليهودي في هذه الأرض.

غير أن ما تشهده إسرائيل اليوم -بحسب مسغاف- يشير إلى فجوات آخذة بالاتساع بين مكونات مجتمعها، وهو ما يجب أن يقلق صناع القرار الحريصين على مستقبل الشعب اليهودي.

تامير باردو: الانقسامات تهدد مستقبل اليهود (رويترز)

وأكد أن من مؤشرات حالة الانقسام السائدة اليوم في المجتمع اليهودي تعالي أصوات جديدة لا تؤمن بمعتقدات وأفكار الحركة الصهيونية، بل ترى فيها عقبة أمام تحقيق السلام العالمي.

وقال الكاتب إن هذه الأصوات تتحدث بصوت عال وليس في السر، وتتلقى تمويلا من جهات أوروبية، وتسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى إفشال جهود اليهود للإقامة والبقاء في هذه البلاد.

وزعم أن الدوافع التي قد تتسبب بحدوث حرب أهلية بين اليهود أنفسهم تتمثل في إمكانية حدوث انسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية أو غور الأردن أو هضبة الجولان، وكل هذه الخطوات الإسرائيلية كفيلة بإشعال الأوضاع الميدانية داخل إسرائيل، وسيكون من الصعب إطفاؤها.

وختم بأن مثل هذا الانقسام بين اليهود حدث في السابق بصورة أقل إبان قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية الراحل أريئيل شارون بما وصفها بالخطوة غير الديمقراطية باقتلاع اليهود من مستوطناتهم في قطاع غزة، ولا سيما التجمع الاستيطاني المسمى غوش قطيف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة