مصادمات بأسوان والمنيا والفرز مستمر   
الاثنين 1431/12/23 هـ - الموافق 29/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:40 (مكة المكرمة)، 17:40 (غرينتش)
 
أفاد مراسل الجزيرة في مصر بأنّ مصادمات واشتباكات دارت بين الشرطة وأنصار مرشحين غاضبين في مناطق بمحافظتي المنيا وأسوان. وبينما تتواصل عملية الفرز، أعلن الحزب الوطني الحاكم فوز عدد من وزرائه بالانتخابات التشريعية استنادا لنتائج أولية، أما جماعة الإخوان فأعلنت أن أيا من مرشحيها لم يفز بالجولة الأولى.
 
وقال المراسل إن أنصار مرشحين للحزب الوطني تظاهروا في أبو قرقاص التابعة لمحافظة المنيا بعد إعلان فوز مرشح آخر للحزب وقطعوا الطريق الزراعي، مشيرا إلى أن مواجهات أخرى دارت بين الشرطة ومتظاهرين من أنصار مرشح الوفد في مدينة كوم أمبو بمحافظة أسوان احتجاجا على تأخر إعلان النتيجة.
وفي صور خاصة حول أحداث وقعت الأحد خلال عملية الاقتراع في مدينة المحلة بدلتا مصر ظهر أن قوات مكافحة الشغب فرقت بالقوة حشدا لأنصار المعارضة.

واستخدمت القوات القنابل المسيلة للدموع والهرى ضد آلاف معظمهم من أنصار جماعة الإخوان المسلمين احتشدوا في ملعب كرة القدم في المحلة لمراقبة فرز الأصوات وكانوا يطالبون بعدم تزوير الانتخابات.

وكانت الأجواء في منطقة المحلة مشحونة قبل ذلك بساعات حيث تم اغلاق بعض صناديق الاقتراع بشكل غير قانوني قبل انتهاء الوقت بأربع ساعات.

وقد عبر كثيرون عن إحباطهم من تلك الخطوة التي حرمتهم من الإدلاء بأصواتهم.
 
نتائج أولية
جانب من فرز الأصوات في أحد مراكز الفرز في الإسكندرية (الأوروبية)
في هذه الأثناء علم مراسل الجزيرة بالقاهرة أن النتائج الأولية لفرز الأصوات بالانتخابات البرلمانية، بعد فرز أكثر من 50% من الأصوات، أظهرت فوزا عريضا للحزب الوطني الديمقراطي يليه حزب الوفد الليبرالي من حيث عدد الفائزين حتى الآن.
 
والفائزون هم وزراء المالية والري والإنتاج الحربي والتضامن الاجتماعي والزراعة والبترول والتنمية المحلية ووزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية ووزيرة التعاون الدولي.
 
ومن أبرز قيادات الحزب الحاكم الفائزين كذلك، رئيس مجلس الشعب المنتهية ولايته أحمد فتحي سرور وأمين التنظيم بالحزب أحمد عز ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية زكريا عزمي، إضافة إلى فوز عدد من مرشحي حزب الوفد.
 
ومن الوجوه الخاسرة، النائب بالمجلس السابق مصطفى بكري -الذي أسهم في كشف عدد غير قليل من قضايا الفساد- وقد خسر مقعده أمام مرشح الحزب الحاكم وزير الإنتاج الحربي سيد مشعل.
 
الإخوان قالوا إنهم سيطعنون
في نتائج الانتخابات (الأوروبية)
لم ينجح أحد
من جهتها أعلنت جماعة الإخوان المسلمين -وهي أكبر كتلة معارضة بالبرلمان المنتهية ولايته- أنه لم يفز أي من مرشحيها بالجولة الأولى، ولكن بعضا منهم سيخوض جولة الإعادة بالخامس من الشهر المقبل.
 
وقال رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان د. سعد الكتاتني "البعض سيدخل جولات إعادة. لم يفز أي مرشح من الإخوان من الجولة الأولى".

وذكر المتحدث الإعلامى باسم مرشحي الإخوان مدحت الحداد أن الجماعة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية لتقرير هذا البطلان سواء برفع دعاوى بطلان الانتخابات أمام محكمة القضاء الإداري، أو الطعن في صحة العضوية لدى محكمة النقض.
 
في المقابل قالت اللجنة العليا للانتخابات إن الانتخابات كانت نزيهة على وجه العموم، وإن مخالفات محدودة شابتها في عدد من الدوائر يجري التحقيق فيها.
 
ومن المقرر أن يتوالى تباعا إعلان النتائج في كل دائرة انتخابية فور الانتهاء من فرز الأصوات، على أن يجري الانتهاء من الإعلان عن جميع النتائج بحلول مساء اليوم. ومن المقرر أن تعقد اللجنة الانتخابية مؤتمرا صحفيا غدا لإعلان النتائج الرسمية.
 
أعمال عنف
وقد تخلل عمليات الفرز بعض حوادث العنف، إذ قتل ثلاثة أشخاص بمحافظة الشرقية. وقالت الداخلية إن الضحايا لقوا حتفهم تحت عجلات سيارة مسرعة كان يقودها أنصار أحد المرشحين ابتهاجا بفوزه.
 
وفي مدينة الأقصر جنوبي البلاد اشتبكت الشرطة مع عشرات من الأهالي اقتحموا مقر اللجنة الانتخابية عقب أخبار عن أن نتائج الفرز في جميع الدوائر حسمت لصالح مرشحي الحزب الوطني، كما تم إحراق عدد من السيارات.
 
وفي مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ شمال مصر، ألغى رئيس اللجنة الفرعية 35 صندوقاً انتخابياً بدائرة الحامول والبرلس من قرى أبو سكين وأم الشعور بسبب مخالفات قانونية.
 
واعترفت الداخلية بحدوث العديد من حوادث إطلاق النار والصدامات بين أنصار مرشحين وقعت في نواح متفرقة، غير أن المتحدث باسم الوزارة طارق عطية أكد أن "الانتخابات جرت في جو ديمقراطي وساد الهدوء معظم الدوائر الانتخابية رغم بعض المناوشات والحوادث التي وقعت والتي تعتبر محدودة نسبيا بالنسبة للوضع التنافسي الساخن".
 
نسبة التصويت لم تتجاوز الـ25% حسب لجنة الانتخابات (الفرنسية)
نسب التصويت
في سياق متصل، قال التحالف المصري لمراقبة الانتخابات والائتلاف المصري للمراقبة اللذان قاما بمراقبة العملية الانتخابية إن نسب التصويت وفقا لما رصداه لم تتعد 15% على أعلى تقدير.
 
يأتي ذلك على عكس ما أعلنت عنه اللجنة العليا للانتخابات التي قالت إن نسب التصويت قد وصلت 25%.

وفي مؤتمر صحفي حضره ممثلو منظمات المجتمع المدني المصري وعدد من منظمات حقوق الإنسان الدولية، قال المتحدث باسم الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات إن العملية الانتخابية طوال الشهور الثلاثة الماضية شهدت تجاوزات.
 
واعتبر أن هذه التجاوزات تفتح باب الطعن في شرعيتها وشرعية المجلس المقبل، لما شهدته من أعمال عنف وتزوير ومنع للمرشحين من دخول اللجان.
 
تنديد دولي
من جانبها وصفت منظمة العفو الدولية ما رصدته من انتهاكات لحقوق الإنسان وعلى رأسها الاعتقالات والعنف قبل وأثناء عملية الاقتراع بأنه مثير للمخاوف مما قد تشهده مصر الشهور المقبلة، خاصة وأن هذه الانتخابات تأتي قبل الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها البلاد العام المقبل.
 
أما منظمة هيومن رايتس ووتش فقد وصفت أعمال العنف التي وقعت أمس أثناء عملية الاقتراع بأنها عمليات ممنهجة تمت تحت إشراف الأمن في بعض الدوائر أو على الأقل تجاهله لها في دوائر أخرى.

يُذكر أنه تنافس بهذه الانتخابات خمسة آلاف و58 مرشحا من الأحزاب السياسية والمستقلين على 508 مقاعد بينهم 64 مقعدا مخصصة للنساء وتتنافس عليها 378 امرأة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة