حزب الله يؤكد استمرار تحالفه مع الجيش بعد أحداث الأحد   
الأحد 1429/1/27 هـ - الموافق 3/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:08 (مكة المكرمة)، 15:08 (غرينتش)

حزب الله قال إنه في خندق مع الجيش وطالب بمحاسبة المتورطين (الفرنسية-إرشيف)

أكد حزب الله اليوم أنه في خندق واحد مع الجيش اللبناني، وطالب على لسان نعيم قاسم نائب أمينه العام بمحاسبة المتورطين بالقضية داخل المؤسسة العسكرية.

وقال قاسم في كلمة بأسبوع يوسف قصير الذي قتل في الحادث إن ما جرى "جريمة موصوفة بعض مرتكبيها معلومون وبعضهم مجهولون" مشددا على عدم قبول الحزب "مرور الجريمة بدون عقاب".

وأكد الرجل أن "حزب الله والجيش في خندق واحد.. والحزب لا يدين المؤسسة العسكرية إنما المجرمين داخلها".

وكان ثمانية أشخاص قد قضوا وأصيب نحو ثلاثين جراء إطلاق الجيش نيرانه على متظاهرين كانوا يحتجون على نظام تقنين الكهرباء بمنطقة الشياح ذات الغالبية الشيعية المحاذية لحي عين الرمانة المسيحي.

نعيم قاسم قال إن تفاهم حزب الله والتيار الوطني الحر لا زال قائما (الجزيرة)
وشكل قائد الجيش العماد ميشال سليمان لجنة للتحقيق بالقضية، أوصت أمس بتوقيف ثلاثة ضباط وضابطي صف وستة جنود من الوحدة الموجودة بالمنطقة إضافة إلى ستة مدنيين جرت إحالتهم جميعا إلى القضاء العسكري.

واتهم قاسم الفريق الحاكم بالتحريض على أنصار المعارضة منذ ساعات المواجهة الأولى، مؤكدا أن حزبه وحركة أمل لم يحضا على التظاهر لكنهما باتا معنيين بالنتائج بعد الحادث.

كما ألمح إلى تصريح لحليفه زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون -نشرته جريدة السفير أمس- قال فيه إن تفاهمه مع حزب الله "قد نجا من الاغتيال" في إشارة إلى ما يعتبره الأخير رغبة لدى بعض رموز فريق السلطة بتحول المواجهة إلى صدام مسيحي شيعي.

التفاهم قائم
وأشار نعيم قاسم في كلمته التأبينية إلى اتفاقه مع التيار الحر "نقول للآخرين موتوا بغيظكم فالتفاهم بين حزب الله والتيار قائم".

وكان زعيم تيار المردة سليمان فرنجية قد طالب في مقابلة مع الجزيرة أمس بمحاكمة المتهمين عن أحداث الأحد بمن فيهم الضباط الذين قد يثبت تورطهم في القضية، مستبعدا أن يكون هؤلاء قد تحركوا بأوامر من قائدهم العماد سليمان.

واتهم فرنجية خلال برنامج حوار مفتوح مع الزميل غسان بن جدو مخابرات خارجية لم يسمها بتحريك المتورطين بإطلاق النار "للإيقاع بين الجيش والمقاومة" مضيفا أن إسرائيل هي أول المستفيدين من الوقيعة.

سليمان فرنجية اتهم عمرو موسى باستخدام طائرة الحريري والإقامة بمنزله (الجزيرة)
ترشيح سليمان
وفي موضوع منصب رئيس الجمهورية الشاغر منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والمساعي لإيجاد توافق حول ترشيح سليمان لشغله، قال فرنجية إن الرجل "أصبح أقل توافقا بالنسبة إلي".

ووصف فرنجية -وهو حليف لعون وحزب الله- الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعدم الحيادية في الوساطة التي أجراها الشهر الماضي بين المعارضة وفريق السلطة حول أزمة الرئاسة.

وقال زعيم تيار المردة "إننا لا نثق بجامعة الدول العربية ولا نعتبر عمرو موسى حياديا" متهما الأخير بالحضور إلى لبنان لإجراء الوساطة بطائرة زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري والإقامة خلال قيامه بمهمته في منزل الأخير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة