حادثة المضيق فرصة بوش للتهديد بالخطر الإيراني   
الأربعاء 1429/1/1 هـ - الموافق 9/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)
سيطرت طهران على اهتمام الصحف الفرنسية الكبرى بعد حادثة مضيق هرمز التي رأت فيها ليبراسيون تحديا قبل زيارة بوش للشرق الأوسط. هذا التحدي رصدت ليزيكو سيناريوهات قد تتلوه, واعتبره مقال تحليلي في لوموند دليل ذعر إيراني بعد الغارات الإسرائيلية على سوريا.
 
رسالة تحد
"
حادث مضيق هرمز فرصة كبيرة للرئيس بوش ليثبت أن خطر إيران مازالا قائما بعد تقرير 16 وكالة استخبارية انتهى إلى أنها جمدت عام 2003 برنامجها النووي العسكري
"
ليبيراسيون
كتبت ليبراسيون أن الحادثة رسالة تحد إلى بوش قبل زيارته إلى تل أبيب, فرغم أن الحوادث معتادة بمضيق هرمز كانت الرسالة التي نقلت إلى طواقم السفن الأميركية عبر الراديو ومفادها "أنا قادم إليكم وسأفجركم بعد دقائق" أمرا غير معتاد.
 
وتلاحظ الصحيفة أن الحادث بين قوارب إيرانية وبوارج أميركية تلا تقارب البلدين منذ مناورات أميركية كبيرة قرب المياه الإيرانية, توج بلقاء حول العراق على مستوى السفراء كسر جليد 27 عاما.
 
وترى أن الحادث فرصة كبيرة للرئيس الأميركي ليثبت أن خطر إيران مازالا قائما بعد تقرير 16 وكالة استخبارية انتهى إلى أنها جمدت عام 2003 برنامجها النووي العسكري, وهكذا فالتقييم الاستخباري بالنسبة لبوش "لا يخفض الخطر بأي شكل لكن يوضحه".
 
سيناريوهان
ليزيكو عرضت ملخص كتاب الخبير الإستراتيجي برونو تيرتري من 144 صفحة بعنوان "إيران الحرب القادمة" حول سيناريوهين محتملين إذا لم يوقف البرنامج النووي قبل نهاية 2008 أو بداية 2009.
 
الأول تكون فيه إيران على عتبة تصنيع القنبلة مما يدفع أميركا وإسرائيل إلى التدخل عسكريا, والثاني تصنيعها فعلا وحينها "تنقلب القواعد الجيوسياسية العالمية".
 
قصف إيران
لوموند أعادت عرض مقال نشر قبل ثلاثة أشهر بعنوان "هل يجب قصف إيران؟" بقلم مارتن فان كريفلد يتحدث فيه عن ذعر يسود السلطات الإيرانية, بعد نجاح إسرائيل في الإغارة على ما يعتقد أنها مواقع نووية سورية مما أثبت فشل منظومة دفاع جوي سورية روسية التصنيع تملكها طهران أيضا.
 
وحسب كريفلد: ليس لإيران ما تواجه به عملا عسكريا أميركيا إسرائيليا, ويذكر بأن ميزانيتها العسكرية نصف ميزانية إسرائيل وواحد من خمسين من نظيرتها الأميركية.
 
أما صواريخ (شهاب 3) التي تملكها فقليلة العدد ضعيفة الدقة, وطائراتها قديمة أميركية الصنع من حرب الخليج الأولى. أما الروسية فلم يرها إلا قليلون وإن وجدت فلن تبلغ إسرائيل إلا بتموينها جوا مما يعني احتمال إسقاطها, وهو ما ينحسر على طائرة تقول طهران إنها صنعتها وهي في الحقيقة تطوير لـ (إف 5) التي رفض الجيش الأميركي استخدامها، وباعها قبل عقود لدول ليس مجهزة لاستغلال طائرات أكثر تعقيدا كإيران والأردن.
 
والخيار الآخر هو تأجيج النزاعات بالخليج حيث على أميركا وحلفائها التهيؤ لهجوم صاروخي, أو شنُ هجمات "إرهابية" ضد الغرب تبقى بلا تأثير تقريبا, فهجمات 11 سبتمبر/ أيلول -الأكبر في التاريخ- لم تضعف قدرات الجيش الأميركي.
 

"
في أي مكان ظهرت فيه القنبلة النووية توقفت دول تملكها عن خوض حروب كبيرة
"
فان كريفلد

لكن كل هذا لا يعني أن على أميركا وإسرائيل التحرك لشن عمل عسكري, فعكس الهجوم الإسرائيلي على العراق عام 1981, المنشآت الإيرانية مخبأة وموزعة جيدا, ولن يمكن التعويل على عامل المفاجأة.
 
ومنذ 1945 تحذر أصوات أميركية من الويل والثبور إذا امتلكت دول أخرى القنبلة النووية, لكن لم يثبت صحة الفرضية -فالبعكس- في أي مكان ظهرت فيه القنبلة توقفت دول تملكها عن خوض حروب كبيرة.
 
وقد انضم القائد السابق للقيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد إلى قائمة طويلة من الخبراء ترى أنه يمكن التعايش مع إيران تملك القنبلة وهو "رأي يجب أن يؤخذ بالحسبان إذا أردنا أن نحول دون أن يدفع موقف أحمدي نجاد المقلق أحدهم إلى ارتكاب حماقة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة