مركز مالك متنفس ثقافي للنيل الأزرق   
الأربعاء 19/11/1431 هـ - الموافق 27/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:17 (مكة المكرمة)، 22:17 (غرينتش)
مركز مالك أصبح موئلا للندوات الفكرية والثقافية والسياسية (الجزيرة نت)

منذر القروي-النيل الأزرق
 
في مدينة الدمازين مركز ولاية النيل الأزرق, يجد أهلها بالكاد متنفسا لبعض همومهم في أهم "معلم" بالمدينة. إنه مركز مالك الثقافي الذي يجمع بين الترفيه والتعليم والتثقيف بما في ذلك السياسي منه.
 
والمركز الذي يضم أقساما متعددة التخصصات, ويحتضن أنشطة كثيرة, تأسس في 2006 أي بعد سنة تقريبا من توقيع اتفاقية السلام التي أخمدت الحرب الأهلية, وكان ذلك بمبادرة من الوالي الحالي لولاية النيل الأزرق الفريق مالك عقار ولذلك يحمل اسمه الأول.
 
وكان الغرض من تأسيسه –حسب ما تشير إلى ذلك وثيقة تعرّف به- إيمان عقار (وهو نائب لرئيس الحركة الشعبية سلفاكير ميارديت) بالدور المتعاظم الذي تلعبه الثقافة في تطور المجتمع.
 
وتوضح تلك الوثيقة التعريفية أن المركز -الذي اكتمل إنشاؤه في نوفمبر/تشرين الثاني 2008- مؤسسة غير ربحية تقدم خدماتها لكل الطلاب والباحثين والمهتمين بالمعرفة في مختلف جوانبها.
 
عقار صاحب مبادرة تأسيس المركز (الجزيرة نت)
ثمرة السلام
وقال مدير مركز مالك الثقافي د.وجدي كامل للجزيرة نت معرفا بالمركز إنه ثمرة مباشرة لاتفاقية السلام التي منحت ولاية النيل الأزرق ومعها ولاية جنوب كردفان حق المشورة الشعبية كي تعبرا عن رضاهما عن اتفاقية السلام من عدمه.
 
وأضاف أن إنشاء المركز كان حدثا, وأنه بات مصدر إشعاع ثقافي في بلد يتعطش أهله للثقافة مثلما يتعطشون للتنمية والاستقرار.
 
وفي حديثه عن وظيفة المركز وما يسديه من خدمة للثقافة والمثقفين, قال كامل إن المركز يوفر لمن يؤمه فرص التدريب وتحسين المهارات في التعليم والإعلام والاتصال وغيرها من المجالات.
 
وأضاف أنه تقام في المركز -الذي يؤمه أبناء الدمازين وغيرها من مدن النيل الأزرق ومن ولايات سودانية أخرى بالمئات يوميا- أيضا ندوات ومحاضرات وورش عمل كان أحدثها عن رعاية الطفولة.
 
المركز مجهز بمسرح وصالة سينما (الجزيرة نت)
منبر للأحزاب

والمركز أيضا ملتقى للأحزاب السياسية الناشطة في النيل الأزرق بمشاربها المختلفة, بل عقد فيه يوما ما اجتماع لمجلس الوزراء الاتحادي.
 
ومركز مالك -كما يؤكد القائمون عليه- بات أيضا منبرا منه تدعو الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني إلى المشورة الشعبية, وتوضح أهميتها لمستقبل النيل الأزرق.
 
وفي هذه المؤسسة, يجد الشباب من طلبة وغيرهم فسحة للترويح، حيث توجد قاعة متعددة الاستخدامات للسينما والمسرح والمؤتمرات, ومكتبة تضم نحو 3000 كتاب, وقاعة للفن التشكيلي والأزياء الفولكلورية وقاعة للإنترنت
ووحدة فيديو.
 
وبين أسوار المركز الذي تبلغ مساحته 1600 متر مربع, يستظل الجالسون تحت أشجار وارفة الظلال بينها أشجار مانجو يشربون القهوة ويتبادلون أحاديث لا تقطعها إلا مشاغبة أطفال يحاولون حملهم على شراء حبوب الفول السوداني الطازج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة