إسرائيل تصعد عدوانها عشية ذكرى النكبة   
الثلاثاء 21/2/1422 هـ - الموافق 15/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

من آثار القصف الإسرائيلي لبيت جالا

استشهد فلسطينيان وأصيب أربعة إسرائيليين بجروح في أحدث مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال بعد ساعات من قيام إسرائيل بقتل خمسة من رجال الأمن الفلسطينيين قرب رام الله، في هذه الأثناء أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بدعوة لجنة تقصي الحقائق التي ترأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل المطالبة بتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فقد قال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال أطلقت النار بعد ظهر أمس الاثنين باتجاه مواطنين فلسطينيين قرب بلدة القرارة جنوبي قطاع غزة مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة ستة آخرين بجروح.

وأضاف المصدر أن قوات الاحتلال أطلقت النار من دون أي مبرر باتجاه سيارة كانت تقل مواطنين عربا على الطريق العام فقتلت الشاب محمد يوسف القصاص (26 عاما) بعد أن أصابته بعدة رصاصات في أنحاء متفرقة من جسمه كما جرحت ستة آخرين وصفت جراح أحدهم بأنها خطيرة جدا.

وقال المصدر الأمني الفلسطيني إن قوات الاحتلال قتلت شابا ثانيا لم تعرف هويته بحجة أنه حاول إلقاء قنابل على موقع لقوات الاحتلال عند مفترق المطاحن قرب القرارة، ولم تعرف هوية الشهيد الذي مازالت قوات الاحتلال تحتجز جثمانه.

شرطي فلسطيني يتفحص آثار الدمار في غزة
وقامت قوات الاحتلال في أعقاب استشهاد الشابين بإطلاق "نار الرشاشات الثقيلة على موقع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في بلدة القرارة كما أغلقت الطريق الواصل بين جنوب وشمال قطاع غزة ليعزل بذلك القسم الشمالي من القطاع عن جنوبه".

وفي الضفة الغربية تبادل مسلحون فلسطينيون وجنود الاحتلال النار على أطراف مدينة القدس، وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن أربعة إسرائيليين أصيبوا بجروح. وتعرضت بيت جالا لقصف إسرائيلي مكثف بالدبابات والأسلحة الرشاشة.

كوفي عنان
عنان يشيد بتقرير ميتشل
أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان  الذي شارك في اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل بدعوة لجنة ميتشل إلى تجميد الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة. ووصف عنان التقرير الذي أعدته لجنة تقصي الحقائق برئاسة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل بأنه كان منصفا ومتوازنا. واعتبر عنان أن من شأن تجميد الاستيطان مع المبادرة الأردنية المصرية المساعدة على استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل التوصل إلى سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط. وكان الفلسطينيون قد أعربوا عن تأييدهم لتقرير لجنة ميتشل غير أن مسؤولا إسرائيليا رفيعا قال أمس الاثنين إن إسرائيل سترفض رسميا التوصية التي جاءت في التقرير بفرض تجميد شامل لبناء المستوطنات.

دعوة قطرية

ودعت قطر أمس باعتبارها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى اجتماع عاجل لوزراء خارجية المنظمة لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية القطرية المسؤول إن الاجتماع يهدف إلى "بحث الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار إسرائيل في اعتداءاتها الوحشية على الشعب الفلسطيني".

ولم يوضح المصدر موعد اجتماع وزراء خارجية الدول الـ 56 الأعضاء في المنظمة، غير أن المبادرة القطرية لقيت تأييد الدول الخمس الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت والبحرين والإمارات العربية وسلطنة عمان).

وقال الأمين العام للمجلس جميل الحجيلان في ختام القمة التشاورية لقادة المجلس إن "القمة ترحب بدعوة قطر إلى هذا الاجتماع".

وفي واشنطن انتقد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في حديث لشبكة سي إن إن الإخبارية تصاعد المواجهات في الأراضي الفلسطينية، ودعا الجانبين إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف الاشتباكات.

وقال إن ما يجري "مثير للقلق"، إلا أنه رفض التعقيب على اغتيال رجال الشرطة الخمسة، وقال إنه لم يحصل بعد على تفاصيل الهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة