الصين تقترح وقفا مرحليا للعنف بسوريا   
الخميس 1433/12/17 هـ - الموافق 1/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:07 (مكة المكرمة)، 17:07 (غرينتش)
روسيا والصين سبق أن أجهضتا قرارا لإدانة نظام الأسد بمجلس الأمن ثلاث مرات (الجزيرة)

قدمت الصين اليوم الخميس مبادرة جديدة لحل الأزمة السورية تتضمن وقفا لإطلاق النار في منطقة تلو الأخرى وعلى مراحل مع تشكيل جهاز حكومي انتقالي، في حين قال وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديكوف إن الرئيس السوري بشار الأسد لن يتخلى عن السلطة لأن ذلك قد يكون "انتحارا".

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي إن المقترحات التي قدمتها بكين تدعو إلى وقف إطلاق النار في منطقة تلو الأخرى وعلى مراحل، إضافة إلى تشكيل جهاز حكومي انتقالي بناء على أحدث تطورات الموقف وخطة المبعوث السابق كوفي أنان المؤلفة من ست نقاط والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن، وبيان جنيف لوزراء خارجية مجموعة العمل حول سوريا.

ويتضمن المقترح الصيني أربع نقاط، تدعو النقطة الأولى الأطراف المعنية في سوريا لبذل كل جهد لوقف القتال وأعمال العنف والتعاون بنشاط مع جهود الوساطة التي يقوم بها المبعوث العربي والأممي الأخضر الإبراهيمي.

وتقتضي الثانية تعيين محاورين مفوضين في أسرع وقت للتعاون مع الإبراهيمى والمجتمع الدولي على وضع خريطة طريق للانتقال السياسي وإقامة جهاز حكم انتقالي بقاعدة عريضة، مع ضمان انتقال آمن ومستقر وهادئ والمحافظة على استمرارية وفعالية مؤسسات الحكومة.

وتدعو الصين في النقطة الثالثة المجتمع الدولي إلى التعاون الكامل مع الإبراهيمى لتحقيق تقدم حقيقي في تنفيذ بيان اجتماع وزراء خارجية جنيف لمجموعة العمل الخاصة بسوريا وخطة أنان وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مع تقدير جهود الجامعة العربية ودول المنطقة.

ويأتي في النقطة الرابعة والأخيرة اقتراح بضرورة اتخاذ الأطراف المعنية خطوات ملموسة لتخفيف الأزمة الإنسانية وزيادة المساعدات الإنسانية للشعب السوري وضمان إعادة توطين ملائم للاجئين. 

سيرديكوف: جيش النظام السوري ما زال قادرا على القتال (الفرنسية)

الموقف الروسي
من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي عن وزير الدفاع الروسي نفيه ما يقال بشأن عجز الجيش السوري النظامي عن القتال، وأوضح أنه قيل منذ عام إن الجيش السوري لا يستطيع أن يجابه الثوار "ولكن هذا بعيد عن الحقيقة".

ورأى سيرديكوف أن الأسد سيستمر في موقفه رافضاً ترك منصبه رئيسا لسوريا إدراكاً منه بأن هذا يعني الانتحار.

ورداً على سؤال عما إذا كانت روسيا مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى سوريا لو قرر مجلس الأمن الدولي ذلك، قال إن هذه المسألة تعود إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإنها لم تطرح بعد.

وفي وقت سابق، دافع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن استخدام النظام السوري القوة ضد الثوار، قائلا إن هناك حربا أهلية يشارك فيها من وصفهم بالمرتزقة الذين يقومون باعتداءات إرهابية واستفزازات، وإن من حق الحكومة الرد عليها.

ويأتي الموقفان الروسي والصيني بعد زيارة قام بها الإبراهيمي لموسكو وبكين حيث وصل صباح اليوم إلى القاهرة عائدا من بكين، وسيلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربي نبيل العربي وعددا من المسؤولين المصريين لبحث نتائج زيارته.

يذكر أن الاتفاق الذي عقد بجنيف نهاية يونيو/حزيران الماضي خلال اجتماع لمجموعة العمل التي تضم الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن ينص على إنشاء هيئة حكومية انتقالية تمثل فيها المعارضة والنظام، غير أن أعضاء المجموعة يختلفون على تفسير النص، ففي حين يستبعد الغربيون مشاركة الأسد، تؤكد روسيا والصين أن السوريين هم أصحاب القرار في تحديد مستقبلهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة