انتهاكات إسرائيلية ممنهجة ضد الفلسطينيين   
الجمعة 1433/5/7 هـ - الموافق 30/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)
إسرائيل زادت من سياسة قضم الأراضي ومصادرتها بالسنوات الأخيرة (الجزيرة)
 كشف بيان إحصائي صادر عن الإحصاء الفلسطيني بمناسبة الذكرى الـ36 ليوم الأرض، عن انتهاكات ممنهجة لقوات الاحتلال بدءا بالاعتقالات اليومية وقضم الأراضي ومصادرتها وصولا إلى تأثر نحو مليون فلسطيني بجدار الضم والتوسع الذي يعزل 13% من مساحة الضفة الغربية.
 
ففي الثلاثين من مارس/ آذار 1976 انطلقت الشرارة من سخنين والجليل دفاعا عن الأرض وعن حق الشعب الفلسطيني بالعيش على أرضه حرا وكريما، وجاء التحرك الجماهيري بالمناطق المحتلة عام 1948 ردا على قرار مصادرة 21 ألف دونم من أراضي الجليل والمثلث والنقب والذي كان من أبرز نتائجه استشهاد ستة من الشبان الفلسطينيين.
 
ومنذ ذلك التاريخ أصبح هذا اليوم تجسيدا لتمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ووطنه وتخليدا لشهداء الأرض.

ويوثق الإحصاء في بيانه أن اليهود يسيطرون على أكثر من 85% من أرض فلسطين التاريخية، ويعيش حوالي 11.7 مليون نسمة بفلسطين التاريخية (وفق إحصاء العام الماضي) والتي تبلغ مساحتها  حوالي 27 ألف كلم، ويشكل اليهود ما نسبته 52% من مجموع السكان ويستغلون أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي.

بينما تبلغ نسبة الفلسطينيين 48% من مجموع السكان ويستغلون حوالي 15% من مساحة الأرض، مما يقود للاستنتاج بأن الفرد الفلسطيني يتمتع بأقل من ربع المساحة التي يستحوذ عليه الإسرائيلي من الأرض.

وفي السياق، تسيطر إسرائيل -وفق بيانات مؤسسات حقوقية إسرائيلية- على أكثر من 90% من مساحة غور الأردن (29% من إجمالي مساحة الضفة ) الذي يقيم فيه نحو 65 ألف فلسطيني، في حين يبلغ عدد المستوطنين 9.500.

إلى ذلك يتحدث الإحصاء عن أن عزل جدار الضم والتوسع يعزل أكثر من ربع مليون فلسطيني بالقدس، ويضيف أنه من المتوقع أن يصل طول الجدار-بناء على بيانات وزارة الدولة لشؤون الجدار والاستيطان- نحو 757 كلم، 92% منها تمر داخل أراضي الضفة.

إسرائيل تجبر الفلسطينيين على هدم منازلهم (الجزيرة)

الهدم الذاتي
وتشير التقديرات -طبقا لمسار الجدار- إلى أن  مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار والخط الأخضر بلغت حوالي 733 كلم عام 2010 أي ما نسبته حوالي 13.5% من مساحة الضفة، منها حوالي 348 كلم أراضي زراعية و110 كلم مستغلة مستوطنات وقواعد عسكرية و250 كلم غابات ومناطق مفتوحة.

بالإضافة إلى 25 كلم أراضي مبنية فلسطينية. ويعزل الجدار نهائيا حوالي 53 تجمعاً يسكنها ما يزيد على ثلاثمائة ألف نسمة، تتركز أغلب التجمعات بالقدس بواقع 27 تجمعا يسكنها ما يزيد على ربع مليون نسمة، بالإضافة لذلك يحاصر الجدار 165 تجمعا سكانيا يقطنها ما يزيد على نصف مليون نسمة، وتعتبر مدينة قلقيلية أحد الأمثلة الشاهدة على ذلك.

وفي موضوع تهويد القدس واستمرار هدم المنازل، يكشف الإحصاء أن سلطات الاحتلال تقوم بهدم المنازل الفلسطينية ووضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء لهم. ووفق مؤسسة المقدسي فمنذ 2000 وحتى 2011 تم هدم نحو 1100 مبنى بالقدس الشرقية (ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة عام 1967) مما أسفر عن تشريد ما يقارب خمسة آلاف شخص.

وتشير بيانات مؤسسات حقوقية إسرائيلية إلى أن سلطات الاحتلال قامت بهدم نحو 25 ألف مسكن بالأراضي الفلسطينية منذ عام 1967. وتشير أيضا لتزايد وتيرة عمليات الهدم الذاتي للمنازل منذ 2000 حيث أقدمت سلطات الاحتلال على إجبار 289 مواطناً على هدم منازلهم بأيديهم.

كما شهد عام 2010 أعلى نسبة هدم ذاتي بلغت سبعين عملية هدم، وفي عام 2009 بلغت 49، وفي 2011 هناك عشرون عملية هدم ذاتي موثقة، علما بأن هناك العديد من حالات الهدم الذاتي يتكتم عليها السكان ولا يقومون بإبلاغ الإعلام ومؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني وفق مؤسسة المقدسي.

أكثر من نصف المستوطنين يسكنون بمحافظة القدس (الفرنسية)

الاستيطان والاعتقال
ورغم أن الفلسطينيين  يشكلون 30% من السكان بالقدس فإنهم يدفعون 40% من قيمة الضرائب التي تجبيها بلدية الاحتلال.

أما الاستيطان الذي يبتلع الأراضي الفلسطينية فقد بلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية نهاية العام الماضي بالضفة 474 موقعا، وشهد 2010 إقامة 11 بؤرة استيطانية جديدة، أما عدد المستوطنين بالضفة فقد بلغ نحو 519 ألف مستوطن نهاية 2010.

ويتضح من البيانات أن أكثر من نصف المستوطنين يسكنون بمحافظة القدس، وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين بالضفة حوالي عشرين مستوطنا مقابل كل مائة فلسطيني، في حين بلغت أعلاها بمحافظة القدس حوالي 68 مستوطنا مقابل كل مائة فلسطيني.

وفي موضوع الاعتقالات المتكررة، فإن إسرائيل تعتقل ما يزيد على 14 مواطنا يوميا خلال السنوات الخمس الأخيرة.

ففي مارس/ آذار الجاري تخطى عدد الأسرى الفلسطينيين بالسجون والمعتقلات الإسرائيلية أربعة آلاف بينهم 178 معتقلا إداريا، وثماني أسيرات، وأمضى 49 أسيراً أكثر من عشرين عاما خلف القضبان، و15 أسيراً قضوا ما يزيد على 27 عاما في الأسر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة