توتر حاد بين النقابات والنفط العراقية   
الخميس 1/8/1430 هـ - الموافق 23/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)
العاملون بمجال النفط أعربوا عن قلقهم بشأن مستقبل العمالة المحلية (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

تصاعدت حدة التوتر بين الحكومة العراقية ونقابات النفط في مدينة البصرة بسبب التعاقد مع شركات أجنبية لتطوير حقول الرميلة العملاقة في مدينة البصرة.
 
وفي هذا السياق هدد مسؤول حكومي نقابات النفط باتخاذ "إجراءات رادعة وحاسمة" في حال تحركهم ضد الشركات الأجنبية التي تم التعاقد معها.
 
وقال الناطق الإعلامي بوزارة النفط العراقية عاصم جهاد في تصريح للجزيرة نت: إذا تمادت زعامات وقيادات نقابات النفط في البصرة وحاولوا عرقلة الاتفاق مع شركتي بي بي البريطانية وأن بي سي الصينية, فإنهم سيتعرضون للمساءلة القانونية.
 
واتهم الناطق القيادات النقابية بالعمل على إفشال برامج وزارة النفط  والتحريض ضدها قائلا إن الوزارة ترفض أي نوع من التهديد, وتعتبر ذلك تحريضا ضد الحكومة والشركات الأجنبية.
 
الناطق باسم وزارة النفط: مساءلة قانونية بانتظار المتهمين بعرقلة الاتفاق مع الشركات الأجنبية (الجزيرة نت)
وأكد جهاد أنه لا توجد نقابات للعمال في العراق، مشيرا إلى أنها ألغيت في زمن النظام السابق عام 1987.
 
تصعيد نقابي
في المقابل صعدت اتحادات نقابات النفط في البصرة من تهديداتها, وأعلن مسؤولون بالاتحاد أن إصرار وزارة النفط على المضي في تنفيذ هذه العقود سيدفع بجميع العاملين في شركة نفط البصرة إلى الانتقال من التظاهر السلمي إلى الإضراب عن العمل مما يعني توقف الإنتاج.
 
وقال القيادي باتحاد نقابات النفط فالح عبود عمارة "في حال أصرت وزارة النفط على تنفيذ الاتفاق مع الشركات الأجنبية, سنعمل على إفشاله".
 
كما أعلن عن عقد سلسلة ندوات مع كوادر شركة النفط في البصرة لشرح ما سماها الأبعاد الخطيرة لهذا الاتفاق, وقال إن مظاهرات سلمية ستنطلق في البصرة احتجاجاً على تلك التي قال إنها ستضر بالاقتصاد العراقي.
 
وكان المسؤولون في اتحاد نقابات البصرة قد بعثوا برسائل إلى القنصل البريطاني في البصرة وإلى شركتي النفط البريطانية والصينية, تحمل تحذيرات من دخولهم مدينة البصرة, ووصفوا الاتفاق بأنه غير قانوني.
 
ولم تحمل التحذيرات تهديدات تتجاوز درجة التظاهرات والاحتجاج ضد هذه الشركات, ورغم الرد المباشر الذي صدر من مسؤولين في وزارة النفط العراقية على تهديدات نقابات عمال النفط إلا أن قيادات النقابات لم يتوقفوا عن  تهديداتهم وواصلوا إطلاق التصريحات التي تؤكد عزمهم على إفشال التعاقد بين وزارة النفط والشركتين البريطانية والصينية.
 
ويرى المعارضون لهذه الصفقة أن الكادر العراقي قادر على تطوير الحقول, ويمتلك من الكفاءات والقدرات ما يؤهله لذلك. كما يحذر المعارضون من أن دخول الشركات الأجنبية سيفضي إلى الاستغناء عن أعداد كبيرة من الكوادر العاملة في حقول الرميلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة