حماس والجهاد تؤكدان تمسكهما بالعمليات داخل إسرائيل   
الثلاثاء 1423/6/5 هـ - الموافق 13/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ركام المنزل الذي نسفته قوات الاحتلال في قرية الدوحة ببيت لحم
ــــــــــــــــــــ

الجهاد الإسلامي تتعهد بمواصلة عمليات مقاومة الاحتلال "حتى لو تم الاتفاق على الوثيقة"
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تهدم بالمتفجرات منزلين لعائلة اثنين من رجال المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ
بيريز يستأنف اتصالاته مع المسؤولين الفلسطينيين الأربعاء، وشارون يعبر عن رغبته بإجراء محادثات مع وزير المالية
ــــــــــــــــــــ

أكدت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس أنهما لن تقبلا أي وثيقة تحرمهما من حقهما في مقاومة الاحتلال على أرض فلسطين بكل الوسائل, بما فيها العمليات داخل حدود إسرائيل. غير أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت موافقة مشروطة على الوثيقة التي تحدد إستراتيجية المقاومة الفلسطينية أعدتها لجنة الصياغة في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية. وطلبت إدخال بعض التعديلات عليها.

عبد العزيز الرنتيسي

* حماس لم تعلن أبدا رفضها للوثيقة
*الوثيقة لا تتضمن أي نصوص بوقف العمليات الفدائية وهي تدعم الحق في المقاومة
*سلمت لجنة المتابعة تعديلات لا تمس بحقوق الشعب الفلسطيني
وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قيادات حماس في غزة إن الحركة لا ترفض الوثيقة ولم تعلن أبدا ذلك، بيد أنها كما قال الرنتيسي تسعى لإدخال بعض التعديلات "البسيطة" عليها لا تمس بحقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف في تصريح لقناة الجزيرة أن هذه التعديلات سلمت إلى لجنة المتابعة, رافضا الكشف عنها، وأكد أن الوثيقة لا تتضمن أي نصوص بوقف العمليات الفدائية وهي تدعم حق الفلسطينيين في المقاومة.

وفي وقت سابق اليوم تعهدت حركة حماس بمواصلة عملياتها داخل الخط الأخضر، وقالت إنها لن تقبل أي وثيقة تحرمها من حقها في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل بما فيها العمليات الفدائية.

وأكد إسماعيل أبو شنب وهو من قيادات حماس أيضا أن الوثيقة الفلسطينية لا تحتوي على أي إشارة بوقف العمليات داخل الخط الأخضر.

من جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي على لسان أحد قادتها محمد الهندي على مواصلة الحركة عملية مقاومة الاحتلال "حتى لو تم الاتفاق على الوثيقة".

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح عن استعدادها لوقف العمليات الفدائية في أراضي 48، واشترطت الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية وإطلاق سراح المعتقلين، ورفض كل أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الفلسطينية.

وتتألف الوثيقة التي أعدتها لجنة منبثقة عن 13 فصيلا فلسطينيا من ثلاث نقاط رئيسية تحدد إستراتيجية النضال الفلسطيني وتحرير الأراضي التي احتلت عام 1967 وتشكيل قيادة وطنية موحدة للشعب الفلسطيني بعد الشروع بحوار يحدد آليات العمل ووسائل المقاومة وفقا للجنة.

بقايا منزل نسفته قوات الاحتلال في الظاهرية

إبعاد فلسطينيين
على صعيد آخر علقت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم تنفيذ حكم بإبعاد ثلاثة من أقارب رجال في المقاومة الفلسطينية من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

وقال مصدر قضائي إسرائيلي إن قرار التعليق مؤقت بانتظار أن تقرر المحكمة قانونية هذا الإجراء، وطلبت من سلطات الاحتلال تقديم بينات قرارها.

وكانت محكمة عسكرية قد أصدرت أمرا بطرد الثلاثة، على أن ينفذ الحكم ظهر اليوم، في حالة رفض المحكمة العليا استئناف الحكم. والثلاثة هم انتصار وكفاح عجوري أخوا علي عجوري الذي كان متهما بتسليم أحزمة ناسفة لمنفذي العمليات الفدائية، وعبد الناصر عصيدي وهو أخ لناشط في حماس ومشتبه به في قتل عدة إسرائيليين.

ياسر عرفات
ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرار سلطات الاحتلال الإبعاد إلى قطاع غزة بأنه "جريمة".

وقال عرفات للصحفيين في رام الله "هذه جريمة لا يمكن السكوت عليها وهي ضد القانون الدولي والقانون الإنساني وضد جميع القوانين". وردا على سؤال عما إذا كانت هناك خطوات للرد على ذلك أجاب عرفات "بلا شك".

وحذر مسؤولون فلسطينيون أنه من شأن عمليات الإبعاد أن تدفع نحو مزيد من التدهور في الوضع الأمني المهزوز أصلا وأن تلحق ضررا بالمحاولات الجارية لوقف إطلاق النار.

وتأمل إسرائيل أن يؤدي ترحيل أقارب الفدائيين إلى قطاع غزة الذي يحيط به سياج أمني إلى ردع منفذي الهجمات الفدائية ومؤيديهم، لكن الإجراء أثار انتقادات جماعات حقوق الإنسان التي قالت إنه يمثل انتهاكا للقانون الدولي.

من جانب آخر هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالمتفجرات منزلين لعائلة اثنين من رجال المقاومة الفلسطينية في قريتي الظاهرية بالخليل والدوحة في بيت لحم بالضفة الغربية فجر اليوم، في إطار سياسة معاقبة ذوي الفلسطينيين الذين تعتقد أنهم نفذوا أو شاركوا في تنفيذ عمليات فدائية. وقال فلسطينيون إن عمليات الهدم هذه تمت دون سابق إنذار ولايزال الأثاث تحت الأنقاض.

محاكمة البرغوثي
مروان البرغوثي
من جانب آخر قالت سلطات الاحتلال الإسرائيلية إنها ستوجه اتهامات لأمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية المعتقل مروان البرغوثي تتعلق بالتحريض على المقاومة وبتهمة قتل إسرائيليين.

وتتهم إسرائيل البرغوثي بتزعم كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح والتي أعلنت مسؤوليتها عن عدد من العمليات المسلحة على الإسرائيليين. وكان قد اعتقل في رام الله المحتلة 15 أبريل/ نيسان الماضي.

إلا أن البرغوثي (42 عاما) -وهو أيضا عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)- ينفي التهم ويصر على أنه مسؤول سياسي ينشط في مقاومة الاحتلال.

من جانبه شكك محامي البرغوثي بشرعية محاكمة موكله أمام محكمة مدنية والمقررة يوم غد الأربعاء باعتبارها غير مختصة بالنظر في القضية. يشار إلى أن الفلسطينيين يحاكمون عادة في التهم المتعلقة بالهجمات على الإسرائيليين أمام محاكم عسكرية.

أرييل شارون وشمعون بيريز

استئناف الاتصالات
وبالرغم من تواصل الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية فإن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أعلن عن رغبته في استئناف اتصالاته السياسية مع مسؤولين فلسطينيين يوم غد الأربعاء.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن بيريز سيلتقي بأعضاء الوفد الفلسطيني الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي وكان برئاسة وزير الحكم المحلي صائب عريقات وعضوية وزيري الداخلية عبد الرزاق اليحيى والاقتصاد والتجارة ماهر المصري.

من جانبه أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن رغبته بإجراء محادثات مع مسؤولين فلسطينيين وخص بالذكر وزير المالية سلام فياض الذي أشاد به معتبرا أنه بذل "مساعي حقيقية" تهدف للحد من سيطرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على أموال السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة