تخوف أميركي من رئيس البرازيل الجديد   
الاثنين 1423/8/21 هـ - الموافق 28/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت بعض الصحف الأجنبية اليوم القلق الأميركي من انتخاب الرئيس البرازيلي الجديد الذي يعارض سياسات السوق الحر, وأوردت تأييد بريطانيا للخطوة التي اتخذها الرئيس الروسي بإنهاء عملية احتجاز الرهائن في مسرح موسكو, ونقلت نفي مسؤولين فلسطينيين أن يقوم (أبو مازن) بالتخلي عن منظمة التحرير الفلسطينية ليشكل حزبا معارضا.

قلق أميركي

البرازيليون في حيرة من أمرهم إذ يأملون من دا سيلفا أن يضع حدا للبطالة والركود الاقتصادي, لكنهم يبدون مخاوفهم من أن تؤدي سياساته الراديكالية إلى زيادة محنتهم الاقتصادية

واشنطن بوست

فقد اعتبرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الانتقادات التي وجهها الرئيس البرازيلي المنتخب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في السابق لسياسات السوق الحر تُثير قَلَق واشنطن, وربما يؤدي انتخابه إلى تعويق خطط الرئيس الأميركي بوش بإيجاد منطقة حرة واسعة النطاق في القارة الأميركية بحلول عام 2005.

لكن الإدارة الأميركية التزمت الحذر ولم توجه أي انتقادات لسيلفا أثناء حملته الانتخابية خشية أن يُفسر ذلك على أنه تدخل في الشؤون الداخلية للبرازيل.

وتشير الصحيفة إلى أن البرازيليين في حيرة من أمرهم، فمن جهة يأملون من دا سيلفا أن يضع حدا للبطالة المتفاقمة والركود الاقتصادي ومن جهة أُخرى يبدون مخاوفهم من أن الزعيم النقابي السابق الراديكالي سيزيد من محنتهم الاقتصادية.

استدعاء الاحتياط
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد أشارت استنادا إلى آراء خبراء عسكريين إلى أنه إذا اتخذ الرئيس الأميركي بوش قراره بشن الحرب على العراق فإنه يتحتم على وزارة الدفاع الأميركية استدعاء نحو 265 ألفا من أفراد الحرس الوطني وقوات الاحتياط على غرار ما حدث في حرب الخليج الثانية.

فعلى الرغم من حاجة البنتاغون إلى قوات أقل عددا عما كان عليه الأمر في حرب الخليج الثانية لتنفيذ هجومها على بغداد فإن واشنطن في أمس الحاجة لنشر أعداد ضخمة من قواتها لحماية قواعدها العسكرية المنتشرة بكثافة في داخل الولايات المتحدة وخارجها على حد سواء إضافة إلى مصالحها الحيوية, ففي عام 1991 لم تواجه أميركا مخاطر حقيقية في التعرض لهجمات إرهابية كما هو عليه الحال في الوقت الحاضر.

تأييد بريطاني
وأعربت صحيفة إندبندنت البريطانية في أحد مقالاتها عن التأييد التام للخطوة التي اتخذها الرئيس الروسي بإنهاء عملية احتجاز الرهائن في مسرح موسكو. لكنها طالبته في الوقت نفسه بأن يكون واضحا إزاء الأخطاء التي ارتكبت أثناء عملية إنقاذ الرهائن والتي أدت إلى مقتل العشرات منهم بسبب غازات مجهولة التأثير.


من الأفضل للرئيس الروسي الإفصاح عن نوعية الغاز المستخدم لأن ذلك سيقوي موقفه أمام العالم

إندبندنت

واعتبرت الصحيفة أنه من غير المنطقي انتقاد قرار الرئيس الروسي باقتحام المسرح من أجل إنهاء أزمة الرهائن بعد أن تبين أن المحتجزين كانوا جادين في قرارهم بالانتحار مع رهائنهم مما يعني أن إنهاء عملية الاحتجاز بشكل سلمي أو بالمفاوضات لم يكن ليحظى بفرص عالية، علما بأن قرار اقتحام المسرح اتخذ أيضا إلى جانب قرار التفاوض مع المسلحين الشيشان.

لكنها انتقدت في الوقت نفسه قرار السلطات الروسية عدم كشف نوعية الغاز الذي استعمل لشل حركة المحتجزين لاسيما بعد موت عشرات الرهائن بسبب الغاز مذكرة بحادثة الغواصة النووية كورسك التي حاولت روسيا إخفاء المعلومات عن كيفية غرقها. وأنه من الأفضل للرئيس الروسي الإفصاح عن نوعية الغاز المستخدم لأن ذلك سيقوي موقفه أمام العالم.

نفي فلسطيني
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية أن مساعد محمود عباس (أبو مازن) سخر من تقارير اتهمت الأخير بعزمه تشكيل معارضة للسلطة الفلسطينية في الأردن ووصفها بأنها هراء. وكانت بعض وسائل الإعلام قد نشرت أمس خبرا مفاده أن أمين سر اللجنة التنفيذية لحركة فتح يفكر في اتخاذ هذه الخطوة
بسبب خلافات في وجهات النظر مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأنه ينوي الانتقال من الضفة الغربية إلى الأردن لتشكيل حزب معارضة هناك.

غير أن الصحيفة عادت لتنسب إلى مساعد عباس وعدد من المسؤولين في السلطة الفلسطينية نفيهم أن يقوم عباس بالتخلي عن منظمة التحرير الفلسطينية ليشكل حزبا معارضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة