آلاف الحجاج اليهود يتدفقون على أقدم كنيس بجربة التونسية   
الخميس 1429/5/17 هـ - الموافق 22/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)

 كبير حاخامات برلين أبراهام هوس (يسار) من بين أبرز حجاج هذا العام لجربة (الفرنسية)

تواصل تدفق آلاف اليهود القادمين من أوروبا وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية الأربعاء على جزيرة جربة في تونس وذلك بمناسبة الزيارة السنوية لأقدم معبد يهودي في أفريقيا.

 

وقال رئيس الطائفة اليهودية في جربة بيريز طرابلسي "يأتي الزوار بالمئات منذ الأحد وسيكون هناك نحو 6 آلاف بحلول موعد الزيارة السنوية" الخميس.

 

ويشهد عدد الزوار اليهود للمناسبة زيادة سنوية يتوقع أن تبلغ هذا العام 40%، بينهم 1500 قدموا من إسرائيل وهو عدد غير مسبوق. وأوضح طرابلسي أنه سيستقبل للمرة الأولى كبير حاخامات برلين أبراهام هوس وعشرات اليهود القادمين من كندا.

 

وتبقى فرنسا مع نحو أربعة آلاف زائر في طليعة الدول التي يأتي منها اليهود للمناسبة. ويأتي الباقون من إيطاليا وبريطانيا وألمانيا بحسب نجل رئيس الطائفة اليهودية في جربة رينيه طرابلسي الذي يتولى تنظيم الزيارة السنوية انطلاقا من باريس.

 

وفتح أمس "كنيس الغريبة" الذي يعود إلى 2500 عام كما تقول الأسطورة وأعيد بناؤه في القرن الماضي، أمام الزوار في جزيرة جربة السياحية التي تشهد إقبالا سياحيا كبيرا على مدار العام.

 

وتم بالمناسبة تزيين ساحات الجزيرة وشوارعها بأعلام تونس وصور الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وسط إجراءات أمنية مشددة وحواجز أمنية نصبت عند أهم محاور الجزيرة. ونصبت بوابة إلكترونية لمراقبة كل الداخلين إلى محيط الكنيس.

 

إجراءات أمنية صارمة فرضتها قوات
 الشرطة التونسية على زوار جربة (الفرنسية)
إجراءات أمنية مشددة

وكانت الإجراءات الأمنية الخاصة عززت بهذه المناسبة بشكل كبير إثر العملية الانتحارية التي استهدفت الكنيس في 11 أبريل/ نيسان 2002 وتبناها تنظيم القاعدة وأوقعت 21 قتيلا بينهم 14 سائحا ألمانياً.

 

وسيزور وزير السياحة التونسي خليل العجيمي جربة للمناسبة لاستقبال الزوار وتهنئة الطائفة اليهودية التونسية. وتعتبر الطائفة اليهودية التونسية الأكبر في العالمين العربي والإسلامي ويبلغ عدد أفرادها نحو 1500 شخص يقيم نصفهم في جربة.

 

وكان عدد اليهود في تونس نحو مائة ألف شخص قبل إنشاء دولة إسرائيل عام 1948 موزعين خصوصا بين جربة ومنطقة تونس العاصمة. وغادر معظمهم تونس إثر الاستقلال في 1956 في موجات ترافقت مع الحروب العربية الإسرائيلية، وتوجهوا خصوصا إلى فرنسا وإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة