انفجار حافلة في تل أبيب وخمسة شهداء في غارة بغزة   
الخميس 1424/11/3 هـ - الموافق 25/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صور لبعض قتلى انفجار تل أبيب (الفرنسية)


أعلن مصدر أمني إسرائيلي أن انفجارا بحافلة وقع مساء اليوم في إحدى ضواحي تل أبيب وأسفر عن سقوط أربعة قتلى وجرح نحو عشرة عدد منهم في حالة الخطر. وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن الحادث ربما كان عملية فدائية.

ووقع الانفجار على مفترق طرق قرب بلدة بتاح تكفا شمال شرق تل أبيب. وقد وقعت آخر عملية فدائية بأحد مطاعم حيفا بإسرائيل في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وأدت إلى مقتل 22 شخصا إضافة إلى منفذها.

وفي أثناء ذلك ذكرت مصادر طبية وشهود عيان أن ناشطا فلسطينيا بارزا استشهد هو وأربعة آخرون في غارة جوية نفذتها مروحيات إسرائيلية استهدفت سيارتين مدنيتين شمال مدينة غزة.

وقال الطبيب بكر أبو صفية مدير الاستقبال بمستشفى الشفاء في غزة "إن خمسة مواطنين استشهدوا إثر قصف بالصواريخ على سيارتين مدنيتين". وأضاف أن سبعة جرحى وصلوا إلى المستشفى "بينهم اثنان في حالة خطرة أو حرجة وجميعهم مدنيون". وعرف من القتلى مقلد حميد وهو في الأربعين من العمر.

وقال أحد عناصر حركة الجهاد الإسلامي طالبا عدم ذكر اسمه إن "حميد مسؤول في سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد وكان تعرض قبل ذلك لمحاولة اغتيال مماثلة ونجا منها".

وقال شهود عيان إن القصف "استهدف سيارتين كانتا تسيران وراء بعضهما بشارع الجلاء في حي عباد الرحمن المكتظ بالسكان شمال غزة". وأوضح أحدهم أن السيارتين أصيبتا بشكل مباشر بالصواريخ.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من جانب جيش الاحتلال، وقد استخدمت إسرائيل طائرات الهليكوبتر سابقا في تعقب وقتل عشرات الناشطين الفلسطينيين.

وكانت مصادر عسكرية للاحتلال قد أكدت صباح اليوم مقتل فلسطيني برصاص أطلقه عليه الجنود الإسرائيليون بينما كان يقترب من مستوطنة غاني دال جنوب قطاع غزة وهو يحمل عبوة ناسفة.

وزعمت تلك المصادر أن الفلسطيني اقترب من السياج الأمني الذي يحيط بالمستوطنة عندما اكتشف وجوده جنود إسرائيليون يقومون بدورية في المنطقة، وأنهم قاموا بإطلاق عدة عيارات تحذيرية قبل أن يطلقوا عليه النيران.

يأتي ذلك في حين شيع آلاف الفلسطينيين أمس الأربعاء بقطاع غزة أربعة من شهدائهم الذين قتلوا في العدوان الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب القطاع والذي أسفر عن استشهاد عشرة وجرح 42 آخرين.

كما شيع آلاف الفلسطينيين في غزة أمس عددا من الفلسطينيين الذين استشهدوا في الاقتحام الإسرائيلي لرفح، وشارك شبان مسلحون وملثمون تابعون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في مراسم التشييع متوعدين بالانتقام من قوات الاحتلال.

الوضع في الضفة
وفي الضفة الغربية أصيب جندي إسرائيلي بجروح في اشتباك مع مقاتلين فلسطينيين أثناء توغل الاحتلال في مخيم طولكرم أمس. ووصل الجنود على متن 30 آلية عسكرية تؤازرهم مروحيات هجومية من نوع أباتشي وفرضوا حظرا للتجول.

الفلسطينيون يواصلون تشييع شهداء الاعتداءات الإسرائيلية (رويترز)
وسمع دوي إطلاق نار مكثف بينما كان الجنود يطوقون عددا من المنازل في المخيم. وقال مراسل الجزيرة بالمدينة إن مجموعة من المقاومين الفلسطينيين تصدت للقوة الإسرائيلية التي انسحبت بعد بضع ساعات.

كما استشهد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران إسرائيلية في بلدة جربا قرب جنين شمال الضفة الغربية. وفي بلدة قباطيا قرب جنين أيضا قال مراسل الجزيرة إن جنودا للاحتلال يحيطون بمنزل ياسر نزال الذي تتهمه إسرائيل بأنه أحد قادة كتائب شهداء الأقصى وتحتجز 20 من أفراد أسرته داخل منزلهم.

وأوضح أن قوات إسرائيلية اقتحمت المنازل المجاورة لمنزل نزال وعاثت فيها فسادا، لكن العملية انتهت بالإخفاق في اعتقاله مشيرا إلى أن قوات الاحتلال لا تزال تحاصر جنين وقراها التي أصبح فيها الوضع الاقتصادي مأساويا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة