إسرائيلي يفتح النار على المارة وسط القدس   
الأحد 1423/2/15 هـ - الموافق 28/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آثار مقتل اثنين من الإسرائيليين داخل غرفة نوم بمستوطنة أدورا حيث وقعت العملية الفدائية الفلسطينية أمس
ـــــــــــــــــــــــ

تحركات إسرائيلية جديدة قرب مقر عرفات وقطع التيار الكهربائي عن المناطق المحيطة به
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعلن حالة التأهب في صفوف قواتها في مناطق وادي الأردن بعد معلومات تحدثت عن تسلل مسلحين من هناك
ـــــــــــــــــــــــ

مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون يعتزمون استئناف محادثاتهم اليوم الأحد في محاولة لإنهاء أزمة المحاصرين المستمرة منذ 26 يوما
ـــــــــــــــــــــــ

فتح إسرائيلي ثمل على ما يبدو نيران سلاحه فجر اليوم وسط القدس الغربية فأصاب ثلاثة أشخاص بجروح بينهم فلسطيني, وأوضحت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن الحادث وقع بالقرب من مستشفى بيكور حوليم في شارع الأنبياء في وسط المدينة الذي كان مسرحا لعدد من العمليات الدامية مؤخرا.

وقد تم نقل الفلسطيني المصاب بإصابة طفيفة إلى المستشفى فيما تم اعتقال الإسرائيلي الذي أطلق النار. ويقع شارع الأنبياء بالقرب من القطاع الشرقي من القدس الذي ضمته إسرائيل.

ويأتي الحادث في اليوم التالي لهجوم على مستوطنة أدورا قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية. وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنت مسؤوليتها عن ذلك الهجوم.

رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال شاؤول موفاز يتفقد مستوطنة أدورا
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مجهولا قدم نفسه على أنه أحد كوادر الجبهة اتصل بمكتبها ليعلن مسؤولية فريق كوماندوز من كتائب أبو علي مصطفى (الجناح المسلح للجبهة الشعبية) عن عملية أدورا وعودة كل عناصر الفريق سالمين بعد تنفيذ العملية التي أسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وجرح ستة آخرين.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن أحد المسلحين الثلاثة منفذي الهجوم استشهد قرب قرية التفاح القريبة في حملة المداهمات الواسعة التي شنتها القوات الإسرائيلية بحثا عن منفذي الهجوم.

وفي تطور لاحق جرح أربعة فلسطينيين على الأقل برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء اجتياحهم لعدد من القرى والبلدات الفلسطينية شمال غرب الخليل عقب هجوم أدورا.

وكان فلسطيني قد استشهد أثناء محاولته التسلل إلى مستوطنة دوغيت في شمال قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الرجل في العشرينات من عمره وإنه قتل برصاص الجنود الإسرائيليين عندما اقترب من المستوطنة.

في هذه الأثناء أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن حالة التأهب أعلنت في صفوف جيش الاحتلال في مناطق وادي الأردن بسبب معلومات تحدثت عن تسلل مسلحين من الأردن. وقال المصدر إن القوات الإسرائيلية تجري عمليات بحث وتفتيش في القطاع من دون إعطاء أي توضيحات إضافية.

أحمد ماهر
ردود فعل
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن المقاومة الفلسطينية ستستمر "طالما هنالك احتلال إسرائيلي", وأضاف في تصريح صحفي أن العملية الأخيرة تثبت خطأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "وتثبت أن الشعب الفلسطيني كله يقاوم".

وفي الوقت ذاته اعتبر وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن الهجوم إنما هو نتيجة مباشرة للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، وحمل شارون المسؤولية المباشرة عن هجوم أدورا.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد سارعت بعد هجوم الخليل إلى تحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسؤولية عن العملية، وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آري ميكيل إن "عرفات يتزعم هرما إرهابيا يتحمل مسؤولية الهجوم الأخير"، وأضاف أن الهجوم يثبت أن أعمال المقاومة المسلحة لم تستأصل بعد.

ودعا مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية الحكومة الإسرائيلية إلى إكمال عمليتها العسكرية بالدخول إلى الخليل وقطاع غزة ردا على هجوم أدورا.

وفي تل أبيب تظاهر أكثر من ألف شخص من دعاة السلام الإسرائيليين والعرب واليهود مساء أمس السبت احتجاجا على استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن المشاركين في التظاهرة التي جرت من دون أي مواجهات رددوا "الاحتلال يقتلنا جميعا".

ياسر عرفات
الوضع في رام الله
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال قطعت التيار الكهربائي عن المناطق المحيطة بمقر الرئيس عرفات المحاصر في رام الله, كما شوهدت حشود من الآليات العسكرية حول المقر حيث تم جرف الموقف الخاص بسيارات الرئاسة بعد تدميرها أمس.

وفرقت قوات الاحتلال مظاهرة نظمها حوالي 200 شخص لليوم الثاني على التوالي أمام مقر الرئيس الفلسطيني. واستخدمت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يحاولون اختراق الحاجز المجاور للمقر ورشقوا الجنود بالحجارة، لكن ذلك لم يثن المتظاهرين عن التوعد بتنظيم مظاهرات مماثلة في الأيام المقبلة.

استئناف مفاوضات المهد
في هذه الأثناء يعتزم مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون استئناف محادثاتهم اليوم الأحد في محاولة لإنهاء أزمة المحاصرين المستمرة منذ 26 يوما، في حين استمرت المواجهات بجوار المكان المقدس.

جندي إسرائيلي يعتلي عربة عسكرية في شوارع بيت لحم
ويحاصر جنود إسرائيليون كنيسة المهد التي يتحصن فيها مقاتلون فلسطينيون، وأخفقت المفاوضات السابقة في حل هذه الأزمة.

وقد اجتمع الرئيس الفلسطيني أمس السبت في مقره المحاصر بمدينة رام الله مع صلاح التعمري عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والمشارك في مفاوضات كنيسة المهد، وقال التعمري إنه يتوقع اجتماعا جديدا مع الجانب الإسرائيلي اليوم الأحد في محاولة لإنهاء الأزمة المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وأضاف أنه تلقى تعليمات من الرئيس عرفات أثناء لقائهما في رام الله بشأن المفاوضات لبحثها في الاجتماع.

من جهة أخرى أصيب أحد الشبان المحتمين داخل كنيسة المهد بجروح بليغة برصاص القناصة الإسرائيليين أثناء وقوفه قرب إحدى بوابات الكنيسة.

دعوة لتدخل فوري
ودعا وزير الحكم المحلي صائب عريقات إلى تدخل فوري من المجتمع الدولي لفك الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم وعن الرئيس الفلسطيني في مقره العام برام الله.

وجاء ذلك في رسائل وجهها عريقات إلى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز ومبعوث الاتحاد الأوربي ميغيل أنخيل موراتينوس والمبعوث الروسي أندريه فدوفين ومبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن.

واتهم عريقات الحكومة الإسرائيلية بعرقلة عمل المفاوضين الفلسطينيين المكلفين التفاوض مع المسؤولين الإسرائيليين في محاولة للوصول إلى مخرج لحصار كنيسة المهد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة