عائلات معتقلين بمخيم بلاطة تتهم السلطة الفلسطينية بتعذيبهم   
الأحد 25/5/1436 هـ - الموافق 15/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:52 (مكة المكرمة)، 20:52 (غرينتش)

الجزيرة نت-رام الله

أمام مقر الحكومة الفلسطينية في رام الله وقفت أم حسام لتحتج على اعتقال أبنائها الثلاثة بتهمة حيازة السلاح والخروج عن القانون.

وتقول أم حسام إن أبناءها الذين ينحدرون من مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس يتعرضون للتعذيب وإن أصغرهم أعلن إضرابه عن الطعام.

وجاءت أم حسام للاحتجاج مع أمهات وعائلات 32 شابا جميعهم من المحسوبين على حركة التحرير الوطني (فتح).

ويقول أهالي مخيم بلاطة إن بعض المعتقلين سلموا أنفسهم طوعا للأجهزة الأمنية قبل شهر بحضور رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وآخرين اختطفوا من أماكن عملهم، ونقلوا جميعا إلى سجن أريحا جنوب الضفة الغربية.

وتوضح أم حسام أن أبناءها محمد ورياض ومحمود الساحلي سلمهم والدهم الذي يعمل مقدما في جهاز المخابرات للسلطة قبل شهر. لكن العائلة منعت من زيارتهم ولم يسمح لها بحضور محاكمتهم.

شبان مخيم بلاطة طالبوا بالإفراج عن معتقلين في سجون السلطة (الجزيرة نت)

تعذيب وإضراب
وذكرت أن أبناءها تعرضوا للتعذيب بشهادة أشخاص أفرج عنهم وإن أصغرهم محمود ( 19 عاما) نقل من زنزانة إلى مكان احتجاز انفرادي وأعلن إضرابه عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقاله.

كما تحدثت والدة الشاب ورد أبو رزق عن اعتقاله منذ أكثر من 10 أيام بدون تبليغ مسبق، وكذلك حال جهاد أبو حمدان، وفق رواية والدته.

وقالت أمهات المعتقلين إن شبان المخيم "المستهدفين" خاصة من الأسرى السابقين لا يجدون فرص عمل في القطاع الخاص، وإن الشغل انحسر في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين اللاجئين الفلسطينية (الأونروا) بسبب تقليصاتها، "بينما لا ينصفون في سلك التوظيف الحكومي، في ظل أوضاع معيشية صعبة".

واعتقلت السلطة الفلسطينية العشرات من أبناء مخيم بلاطة، وهو أكبر مخيمات الضفة الغربية، في أعقاب سلسلة اشتباكات استمرت عدة أيام الشهر الماضي.

وقالت الجهات المسؤولة في محافظة نابلس إن ذلك جاء ضمن عملية لاعتقال الخارجين عن القانون ومروجي المخدرات.

وتجددت الاشتباكات بين مسلحين وعناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في محيط مخيم بلاطة في اليومين الأخيرين. ولجأ المسلحون إلى إغلاق شارع القدس الذي يربط نابلس بوسط وجنوب الضفة الغربية.

وقال محافظ نابلس أكرم الرجوب في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين الأحد إن في مخيم بلاطة "أياديَ عابثة تريد المس بأمن المواطن وأن تؤثر في الرأي العام كي يرضخ الأمن لمطالبها المتعلقة بوقف اعتقال خارجين عن القانون وإحالتهم إلى القضاء".

وأضاف أن هذه الأيادي تعرقل سعي المؤسسة الأمنية لاعتقال عدد آخر للحفاظ على حالة الأمن والاستقرار. وقال إن ما يحدث في المخيم عبارة عن سلوكيات لمدفوعين ومحرَّضين وآخرين يطلقون النار في الهواء وأصحاب أجندات خاصة.

الطيراوي تحدث عن تعذيب المعتقلين واتخاذ إجراءات تعسفية ضدهم (الجزيرة نت)

إجراءات تعسفية
لكن النائب والقيادي في حركة فتح جمال الطيراوي -وهو من مخيم بلاطة- قال إن تجدد الأزمة سببه إصرار جهاز الأمن الوقائي على تمديد اعتقال شبان المخيم بشكل غير قانوني وإخضاعهم لإجراءات تعسفية في مقره بأريحا.

واتهم الطيراوي محافظة نابلس والأجهزة الأمنية بتركيز حملتها الأمنية ضد مخيم بلاطة دون باقي المناطق. وقال إن المعتقلين جميعهم أسرى سابقون ومناضلون وإنهم تعرضوا للتعذيب.

وحسب الطيراوي، وجهت للشباب المعتقلين من المخيم تهمة حيازة السلاح. وقال "جئنا إلى رئيس الوزراء من أجل رفع الظلم عن المعتقلين وعائلاتهم".

ورأى الطيراوي أن الأحداث في مخيم بلاطة تعبير عن "صراع سياسي لا أمني". وأضاف أن "المطلوب رأس مخيمات اللاجئين في هذه المرحلة السياسية الحرجة".

وقال إن الحملة الأمنية لم تستهدف أيا من مروجي المخدرات أو المتهمين بارتكاب جرائم جنائية رغم مطالب الأهالي المتكررة بملاحقة هؤلاء داخل المخيم وخارجه.

وبالإضافة إلى الطيراوي، شارك في الاعتصام أمام مقر الحكومة النائبان عن حركة فتح جهاد طمليه من مخيم الأمعري في رام الله وجهاد أبو زنيد من مخيم شعفاط شمال القدس.

وتحدث النائبان عن تهميش مقصود لمخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، بالإضافة إلى محاولة لتأجيج الأوضاع فيها من خلال الحملات الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة