فتح تنتخب مجلسا ثوريا يضم يهوديا   
السبت 1430/8/24 هـ - الموافق 15/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:44 (مكة المكرمة)، 19:44 (غرينتش)
محمود عباس يهنئ بعض أعضاء المجلس الثوري لفتح في ختام مؤتمر الحركة (رويترز)

اختتمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أعمال مؤتمرها السادس بالإعلان عن نتائج انتخابات للمجلس الثوري التي جرت الأسبوع الماضي، في حين تمكن اليهودي الذي يحمل الجنسية الفلسطينية أوري ديفيس من الفوز بمقعد في المجلس الذي يعد برلمان الحركة والمراقب على أداء اللجنة المركزية لها.
 
وقد نال أعضاء فتح في قطاع غزة 25% من المقاعد فيما حصلت المرأة على 13 مقعدا من 80 هي عدد مقاعد المجلس.
 
وأعلنت لجنة الانتخابات للمؤتمر السادس انتخاب 81 عضوا جديدا في المجلس الثوري لحركة فتح بعد حصول آخر عضوين على عدد متساو من أصوات الناخبين.
 
ديفيس انضم لفتح عام 1984 (الجزيرة-أرشيف)
وقال أوري ديفيس "انضممت إلى حركة فتح في العام 1984 بتنسيب من القائد الراحل أبو جهاد (خليل الوزير) وشاركت في المؤتمر السادس بلجنة العلاقات الخارجية، وقررت الترشح لعضوية المجلس الثوري من أجل العمل في لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس".
 
ويعرف ديفيس نفسه بقوله "أنا فلسطيني عبري من أصل يهودي من مواليد القدس عام 1943 قبل إقامة الدولة العنصرية وأنا مناهض للصهيونية"، وأضاف ديفيس "إذا كان لدي دور في المجلس الثوري فآمل أن يكون في لجنة العلاقات الخارجية للمجلس كي تعطى لي فرصة لأنسق عملية تجديد العلاقات مع هذا المجتمع".
 
وبقي ديفيس المقيم حاليا في رام الله والمتزوج من فلسطينية ويعمل حاليا محاضرا في جامعة القدس أبو ديس على علاقة بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وواصل التردد على مقره الذي بقي فيه محاصرا لسنوات حتى رحيله في العام 2004.
 
وكان 616 مرشحا قد تنافسوا على عضوية المجلس الذي يعد أعلى هيئة رقابية لحركة فتح، وذلك بعد إعلان انتخاب 19 عضوا للجنة المركزية للحركة.
 
استئناف الحوار الفلسطيني
أعضاء من فتح يحتفون بانتهاء أعمال المؤتمر العام السادس للحركة (رويترز)
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أعقاب إعلان النتائج وانتهاء أعمال المؤتمر العام السادس للحركة الذي عقد على مدى 12 يوما في بيت لحم إن فتح تسعى لاستئناف الحوار الفلسطيني في القاهرة وإنجاحه، وإنها تدعو أيضا إلى انتخابات فلسطينية تشريعية ورئاسية.
 
وأكد أن هذا المؤتمر "سيكون انطلاقة جديدة لحركة فتح وتبلورت أكثر فأكثر في المجلس الثوري الذي اختار 70 عضوا جديدا".
 
ودعا المجلس الثوري إلى المراقبة على اللجنة المركزية والعمل معها على استنهاض الواقع الداخلي لحركة فتح.
 
وأعلن عباس عن عقد اجتماع لأعضاء المجلس الثوري مع اللجنة المركزية غدا الأحد "من أجل البدء في العمل". كما أعلن عن الإعداد لعقد جلسة ضمن الدورة الطارئة للمجلس الوطني الفلسطيني خلال أيام من أجل "إعادة تنشيط منظمة التحرير ولجنتها التنفيذية التي هي قيادة الشعب الفلسطيني".
 
وجدد الرئيس الفلسطيني استعداد السلطة الفلسطينية للحوار السياسي "في الوقت الذي تتوقف فيه إسرائيل عن كل النشاطات الاستيطانية".
 
وكان عباس نفى الخميس وجود أي بوادر انشقاق في حركة فتح بعد الاعتراضات التي أبداها قياديون في الحركة على الطريقة التي جرت بها انتخابات المؤتمر العام السادس في بيت لحم، خاصة تلك التي تحدث عنها أحمد قريع.

وقال عباس في مؤتمر صحفي عقب رئاسته أول اجتماع للجنة المركزية الجديدة لحركة فتح بمقر الرئاسة في رام الله إن الانتخابات شهدت ممارسة الديمقراطية بجميع أشكالها، وإن من حق المشككين وعلى رأسهم عضو اللجنة المركزية السابق قريع إبداء ملاحظاتهم عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة