إلى متى سنواصل ضبط النفس؟   
الأربعاء 1422/3/8 هـ - الموافق 30/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القدس – إلياس زنانيري
أبرزت الصحف العبرية صباح اليوم نبأ عقد لقاء أمني فلسطيني إسرائيلي بمشاركة أميركية مساء أمس في رام الله والذي مني بالفشل, وقالت إنه جاء كبادرة حسن نية من جانب الفلسطينيين تجاه الإدارة الأميركية وليس تعبيرا عن رغبة حقيقية في وضح حد لأعمال العنف.

ونقلت الصحف عن مصادر مسؤولة في إسرائيل إعرابها عن قلق متزايد بسبب مغادرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأراضي الفلسطينية في جولة إلى موسكو وغيرها من عواصم العالم من دون أن يصدر أمرا واضحا لقواته بوقف إطلاق النار.

واستحوذ نبأ اختطاف صحفيين أجنبيين في غزة على اهتمام كافة الصحف الإسرائيلية ووجدت فيه مناسبة للنيل من الفلسطينيين وللتحريض عليهم. وبالمناسبة فقد أفرج الخاطفون عن الصحفيين بعد الاختطاف بوقت قصير.
وقد برزت هذه الموضوعات في العناوين الرئيسة في الصحف العبرية على النحو التالي:

صحيفة هآرتس:
* مقتل ثلاثة في حادث إطلاق النار. وإسرائيل تعلن: ليس واضحا إلى متى سنواصل ضبط النفس.
* اكتشاف قنبلة موقوتة على جانب الطريق السريع بين القدس وتل أبيب.
* قليل من الهجمات، كثير من الخسائر (تحليل).

صحيفة معاريف من جهتها قالت:
* للمرة الأولى: عبوة ناسفة على طريق القدس تل أبيب السريع.
* يوم من الهجمات الإرهابية على الطرق العامة.
* وزير الشرطة لانداو عن سكان تل أبيب: كل ما يهمهم هو النبيذ والأجبان أما بالنسبة للمستوطنات فلا مانع من تعرضها للنيران.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقالت:
* للمرة الأولى: عبوة ناسفة على الطريق السريع بين القدس وتل أبيب.
* مقتل ثلاثة في يوم واحد.
* لقاء مع عريس حفل الزفاف في قاعة فرساي (التي انهارت على رؤوس الحاضرين قبل أسبوع).

وقالت صحيفة هتسوفيه:
* قتل مزدوج أثناء التوجه إلى الجنازة وجريمة أخرى في الصباح وشارون يصر: لن نرد.
* القدس لا تعول كثيرا على اللقاءات الأمنية مع الفلسطينيين.
* المبعوث الأميركي بيرنز التقى مع الفلسطينيين وعرفات غادر إلى موسكو.

في تفاصيل اللقاء الأمني قالت معاريف: إن اجتماعين منفردين عقدا الليلة الماضية الأول كان على المستوى العسكري والثاني بين العقيد جبريل الرجوب قائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية ورئيس جهاز الشين بيت آفي ديختير اللذين عارضا المشاركة في لقاء رام الله فالتقى الاثنان على انفراد في القدس الغربية بحضور مندوب أميركي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إن الجانب الإسرائيلي في اللقاء الذي تم في مبنى مكتب لجان التنسيق العسكرية المشتركة في رام الله أعلن قبول إسرائيل بكافة توصيات لجنة ميتشل وطالب الجانب الفلسطيني بالمقابل بالقيام بخطوات عملية فورا لوقف ما وصفته الصحيفة بالهجمات الإرهابية وإحباط أي محاولة تقوم بها حركة حماس أو الجهاد الإسلامي للقيام بعمليات مسلحة إلا أن الجانب الفلسطيني رفض التعهد بشيء.


لقد أوضحنا للأميركيين بأننا نعمل اليوم في الوقت الضائع وما لم تصدر في الأيام القليلة القادمة تعليمات واضحة عن السلطة الفلسطينية بوقف إطلاق النار فإننا سنعيد النظر في الكثير من الأمور

مسؤول إسرائيلي-يديعوت أحرونوت

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقد ذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون قرر أنه لن يتراجع في الوقت الحاضر عن سياسة ضبط النفس أو عن وقف النار من جانب واحد الذي أعلنه في الأسبوع الماضي.

ونقلت عن مقربين من شارون قولهم إن رئيس الوزراء بانتظار ما ستؤول إليه اللقاءات الأمنية مع الفلسطينيين لرؤية ما إذا كان الجانب الفلسطيني سيصدر تعليمات إلى قواته لتخفيف حدة العنف أم لا.

وأوردت الصحيفة تحذيرا مبطنا على لسان مسؤول في ديوان شارون قال فيه: لقد أوضحنا للأميركيين بأننا نعمل اليوم في الوقت الضائع وما لم تصدر في الأيام القليلة القادمة تعليمات واضحة عن السلطة الفلسطينية إلى قيادات القطاعات وإذا ما وجدنا أن نسبة العنف في ازدياد فإننا سنعيد النظر في الكثير من الأمور وستكون هناك عملية إعادة تقييم الوضع من جديد والى حينه سنوفر للفلسطينيين متعة الاستفادة من الضبابية الحالية.

وأوردت صحيفة هآرتس تقريرا صباح اليوم عن مساع قالت إن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر يقوم بها لتحسين صورته أمام أعضاء حزب العمل تمهيدا للانتخابات الداخلية التي ستجرى في سبتمبر/ أيلول القادم لاختيار زعيم الحزب ومرشحه لخوض الانتخابات النيابية القادمة.

وقالت الصحيفة: إن بن أليعازر يحاول بكل الوسائل تغيير صورته التي ارتسمت في مخيلة أعضاء حزب العمل الذين يعتبرونه كلب شارون المدلل.
وقالت: إن شارون في

إن شارون يعمل اليوم جاهدا لتقوية فرص بن أليعازر في الفوز على منافسه أبراهام بورغ داخل حزب العمل خشية أن يؤدي فوز الأخير إلى زعزعة الأرضية التي تستقر عليها الحكومة الائتلافية الحالية

هآرتس

اليوم الأول من تشكيل الحكومة الحالية أطلق نكتة عن بن أليعازر الملقب بفؤاد (اسمه العراقي الأصل) مفادها: "لا تخشوا تشكيل حكومة برئاستي فأنا معتدل سياسيا إذا ما قيست مواقفي بمواقف فؤاد". وأوردت الصحيفة أن منافسي بن أليعازر في أروقة حزب العمل عملوا جاهدين حتى لا ينسى أي من الأعضاء هذه النكتة بهدف إقصاء فؤاد عن السباق النهائي إلى عرش رئاسة الوزراء.

وتمضي الصحيفة فتقول: إن شارون يعمل اليوم جاهدا لتقوية فرص بن أليعازر في الفوز على منافسه أبراهام بورغ داخل حزب العمل خشية أن يؤدي فوز الأخير إلى زعزعة الأرضية التي تستقر عليها الحكومة الائتلافية الحالية. ولكن مساعدي بن أليعازر يحاولون جاهدين من ناحيتهم تقليل أثر عناق الدب الذي يحاول شارون من خلاله أن يخنق بن أليعازر.

وتستشهد الصحيفة باستطلاع للرأي نشرته اليومية الاقتصادية غلوبس قبل أيام جاء فيه أن شعبية بن أليعازر كانت الأعلى من بين كل الوزراء الحاليين إذ حصل على 58% من الأصوات ولكن المشكلة، حسب الصحيفة ذاتها، هي أن بن أليعازر نال إعجاب 74% من الذين صوتوا لصالح شارون في الانتخابات الأخيرة بينما نال إعجاب 40% فقط ممن صوتوا لصالح إيهود باراك.

وتتوقع الصحيفة أن يحاول بن أليعازر التقرب من القاعدة المركزية واليسارية داخل حزب العمل عبر انتهاج خط يساري نوعا ما ولكن من دون إلحاق أي ضرر بشعبيته لأنه في المحصلة النهائية يحتاج لهذه الشعبية حتى يحقق الفوز لحزبه في الانتخابات القادمة. وكشف بن أليعازر النقاب عن أنه بصدد إعداد خطة سلام مع الفلسطينيين قريبا ولكنه رفض كشف أي تفاصيل عنها مكتفيا بالقول إن العالم بأسره سيعطيها الاهتمام الذي تستحقه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة