تهديد أميركي لإكوادور بسبب سنودن   
الخميس 19/8/1434 هـ - الموافق 27/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:02 (مكة المكرمة)، 7:02 (غرينتش)
مطار شيرمتيفا بموسكو الذي يقبع فيه إدوارد سنودن بعد أن سحبت واشنطن منه جواز سفره (الفرنسية)

هدد مشرعون أميركيون دولة إكوادور من أنها قد تمنى بخسائر تجارية في حال منحت اللجوء السياسي لإدوارد سنودن المستشار السابق بوكالة الأمن القومي الأميركي، والذي ما زال في قاعة الترانزيت بمطار "شيرمتيفا" الدولي بالعاصمة الروسية موسكو.

وتعهد رئيس لجنة العلاقات الخارجية -الديمقراطي- في مجلس الشيوخ الأميركي، روبرت منيندز أمس بأن يقود جهودا لعرقلة الامتيازات التعريفية لإكوادور في السوق الأميركية والتي تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات وتوفر آلاف فرص العمل في إكوادور. 

وقال منيندز في بيان "لن تكافئ حكومتنا الدول على السلوك السيئ"، وأوضح أن الامتيازات التجارية تمنح إلى الدول وليست حقا.

وكانت السفارة الأكوادورية في واشنطن قد سعت خلال الأشهر الماضية لتمديد بعض تلك الامتيازات التي تنتهي في أواخر يوليو/تموز.

وتقدم سنودن -المطلوب من قبل الولايات المتحدة بتهمة التجسس- بطلب اللجوء إلى إكوادور بعدما وصل الأحد الماضي إلى العاصمة الروسية موسكو قادما من هونغ كونغ. غير أن هذه الدولة ذكرت أمس على لسان وزير خارجيتها ريكاردو باتينو أن اتخاذ قرار بشأن مصير طلب اللجوء، سوف يستغرق شهورا.

وأضاف باتينو خلال زيارة لفيتنام أنه طلب من السلطات الأميركية أن تقدم طلبا مكتوبا لتقييمه مع طلب سنودن.

ومن جهته، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الثلاثاء الماضي إن بلاده لم تتلق إلى الآن أي طلب رسمي باللجوء إليها من قبل سنودن، قائلا إنه ستتم دراسة هذا الطلب في حال التقدم به.

ولا يزال سنودن (30عاما) في مطار شيرمتيفا الدولي بموسكو لليوم الخامس على التوالي وسط  تقارير إعلامية بأنه محاصر بدون جواز سفر صالح بعدما ألغت الولايات المتحدة جواز سفره. وكان قد أعرب عن خشيته من الملاحقة السياسية وعقوبة الإعدام في بلاده.    

وتطالب الولايات المتحدة باعتقال سنودن وتسليمه لها منذ وصوله إلى موسكو. وهدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في وقت سابق روسيا والصين المتهمتين بمساعدة الشاب الأميركي بعواقب على علاقاتهما مع واشنطن.

فلاديمير بوتين حث سنودن على مغادرة موسكو (الفرنسية)

رفض روسي
غير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض في تصريح له في فنلندا أمس فكرة تسليم الشاب الأميركي، قائلا إنه لا توجد اتفاقية تسليم المطلوبين بين روسيا والولايات المتحدة. لكن بوتين حث سنودن على مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن.

وردا على التبرير الروسي، قال البيت الأبيض إن موسكو "لديها أساس قانوني واضح" لطرد سنودن لأن جواز سفره ملغى وبسبب الاتهامات الموجهة إليه. 

وطالبت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي كاتلين هايدن الحكومة الروسية بأن تتخذ إجراء لطرد سنودن "دون تأخير وتعزيز التعاون القوي بيننا في مجال تنفيذ القانون وبخاصة منذ تفجير ماراثون بوسطن".  

ويخشى مراقبون من أن رفض بوتين تسليم سنودن يهدد بتعميق الخلافات مع الولايات المتحدة ويهدد العلاقات بين دول قد تكون أساسية في تسوية صراعات عالمية من بينها الأزمة السورية.

وفي تفاعلات القضية داخل الولايات المتحدة، استغل نواب جمهوريون في واشنطن قصة سنودن لتصوير الرئيس باراك أوباما على أنه زعيم غير كفء على صعيد السياسة الخارجية. وقالوا إن روسيا تستغل الولايات المتحدة.

ودعا السيناتور جون ماكين -مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة عام 2008- إلى إعادة "تقييم عميقة" لعلاقات بلاده مع روسيا ومع رئيسها. كما ندد أعضاء في الكونغرس الأميركي بموقف بوتين وقالوا إنه سيكون له تأثير. 

يذكر أن واشنطن تتهم سنودن بالخيانة لتسريبه معلومات للإعلام عن قيام وكالة الأمن القومي الأميركية بالتجسس على الاتصالات الهاتفية والإنترنت بالولايات المتحدة، وطالبت هونغ كونغ وبكين ثم موسكو بتوقيفه وتسليمه، لكن ذلك لم يتم، وهو ما فجر أزمة بين واشنطن وبكين ثم موسكو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة