إستراتيجية دولية تكلف 15 مليار دولار لمكافحة الإيدز   
الاثنين 7/10/1424 هـ - الموافق 1/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة عن خطة مفصلة تهدف إلى تقديم علاج ضد مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) لثلاثة ملايين شخص مصابين به في الدول النامية حتى العام 2005.

وجاء في بيان للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية جونغ ووك لي نشر أمس الأحد أن "الوقاية والعلاج يشكلان ربما المهمة الأكثر صعوبة التي يواجهها العالم على الإطلاق في مجال الصحة"

وأضاف البيان أن حياة ملايين الأشخاص هي على المحك، وأن الإستراتيجية تفترض بذل جهود مكثفة استثنائية كي تتيح لهؤلاء الأشخاص البقاء على قيد الحياة.

وعشية اليوم العالمي لمحاربة الإيدز, أعلنت المنظمتان أن هذه الإستراتيجية تضاف إلى التعهدات التي قطعتها عدة دول أو مؤسسات. وذكرتا مثلا خطة المساعدة بقيمة 15 مليار دولار على خمس سنوات أعلن عنها الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير/ كانون الثاني الماضي للتصدي لمرض الإيدز خصوصا في أفريقيا.

كما كشفتا أيضا عن "الجهود التي تبذلها المؤسسات الصيدلانية الهادفة إلى تقليص تكاليف المعالجة فيما يتعلق بالإيدز" ومساهمة المؤسسات الدولية مثل مؤسسة بيل وميليندا غيتس والمساهمة "الحازمة والشجاعة التي قامت بها الدول من أجل تطوير عملية تلقي مرضاها المعالجة".

وشددت المنظمتان على ضرورة توفير العلاج بشكل مقبول وإنشاء آلية فعالة وقابلة للحياة لتقديم الأدوية والمواد التشخيصية ونشر المعلومات الجديدة بشكل سريع.

وجاء في آخر تقديرات نشرتها "يو إن إيدز" الثلاثاء الماضي أن 40 مليون شخص يعيشون مع الإيدز بينهم 25 إلى 28.5 مليونا في البلدان الأفريقية لوحدها. وأصيب في العام 2003 خمسة ملايين شخص بالفيروس وتوفي ثلاثة ملايين ما يمثل ثمانية آلاف حالة وفاة يوميا.

وقدرت منظمة الصحة العالمية تكاليف هذه الإستراتيجية بحوالي 5.5 مليارات دولار خلال العامين المقبلين. ومن أجل دعم هذه الجهود, أعلن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر أنه سيبدأ العمل بخطة للمعالجة في ست دول أفريقية تهدف خصوصا إلى توفير الأدوية.

من جانبه دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الإيدز. وأشار في رسالة نشرتها صحيفة صن الواسعة الانتشار اليوم الاثنين إلى أن وزيرة التنمية الدولية هيلاري بن ستذيع اليوم الاثنين "نداء بريطانيا للعمل".

وقال بلير إن هذه الخطة "تطلق الإجراءات التي ننوي اعتمادها عندما نتولى رئاسة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى ورئاسة الاتحاد الأوروبي عام 2005 كي نؤكد أن الإيدز ما يزال أولوية دولية".

وبعيدا عن جهود المنظمات والحكومات ألمح الزعيم الليبي لجانب آخر أخلاقي، ففي كلمة مرتجلة له في ختام أعمال قمة الاتحاد الأفريقي في مابوتو في يوليو/ تموز الماضي دعا إلى الاستقامة والعفة كسبيل لتفادي الإصابة بالمرض.

وأضاف أن مرض الإيدز يعتبر "فيروسا مسالما وغير عدواني إذا تحلى الأفراد بالالتزام والاستقامة"، متهما الغرب بترويع الناس بهذا المرض بهدف بيع الأدوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة