عباس يبحث الإصلاح وإسرائيل تتشدد مع الأسرى   
الأحد 1424/5/7 هـ - الموافق 6/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود قرب فلسطينيين أوقفوا بالخليل بحجة عدم حملهم بطاقات هوية (الفرنسية)

عقد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس اجتماعا في مكتبه بغزة اليوم مع أعضاء لجنة خاصة لبحث سبل إصلاح السلطة الفلسطينية، وقالت العضو في لجنة الإصلاح الوطني حنان عشراوي إن الاجتماع استهدف "وضع خطة عمل متكاملة مع تحديد الاولويات حول الاصلاح الإداري".

وتواجه السلطة انتقادات حادة من حكومات غربية بسبب سوء استخدام القروض الخارجية، وتفشي الفساد في أجهزتها.

عباس في اجتماع اللجنة (الفرنسية)
من جانبه قال عضو لجنة الإصلاح الوطني مصطفى البرغوثي "هذا هو الاجتماع الاول للجنة للبحث في عملية التطوير وإصلاح الوضع الفلسطيني وتطوير كل القضايا وعمليات البناء اللازمة".

وشدد البرغوثي على أهمية "معالجة كثير من القضايا التي ما زالت معلقة والتي بحاجة لتغيير وإصلاح جذري مثل قضية سيادة القانون واستقلال القضاء وإصلاح النظام الإداري والمالي وكل هذه الأمور".

وتضم اللجنة نوابا في المجلس التشريعي وناشطون في منظمات أهلية، وجرى تشكيلها بموجب برنامج حكومة محمود عباس أمام المجلس التشريعي الفلسطيني.

وكان تنازل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن كثير من صلاحياته لرئيس الوزراء قد تم في إطار تلك الإصلاحات السياسية التي طالبت بها إسرائيل وواشنطن من أجل إعادة عملية السلام في المنطقة.

تشدد إسرائيلي
وبينما يبحث الفلسطينيون مشاكل سلطتهم أبدت الحكومة الإسرائيلية تشددا إزاء ملف الأسرى الفلسطينيين، فقد قررت الاكتفاء بالإفراج عن 350 معتقلا، خلافا لمطالب السلطة الفلسطينية بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

ولن تشمل قوائم المفرج عنهم أسرى من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، كما لن تشمل مقاومين خططوا لهجمات أو نفذوا هجمات أودت بحياة يهود.

ويمثل العدد من تنوي إسرائيل الإفراج عنهم نحو 5% فقط من عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين تطالب السلطة الفلسطينية وحركات المقاومة بإطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن المستشار القانوني للحكومة إلياكيم روبنشتاين طلب أن تنشر لائحة الذين سيفرج عنهم قبل 48 ساعة من تطبيق هذا الإجراء بهدف السماح لعائلات ضحايا عمليات ارتكبها معتقلون وردت أسماؤهم على اللائحة, بالاعتراض على الإفراج عنهم عبر رفع شكوى للمحكمة العليا الإسرائيلية.

وأوضحت الإذاعة أن الإفراج سيتم تماشيا مع سيطرة السلطة الفلسطينية على وقوع هجمات على إسرائيل. وتقول إسرائيل إن عدد المعتقلين الفلسطينيين لديها يصل إلى ستة آلاف بينهم 1600 أوقفوا قبل بدء الانتفاضة نهاية سبتمبر/ أيلول عام 2000, في حين يقول الفلسطينيون إن عدد المعتقلين يتجاوز ثمانية آلاف.

مسلح من حركة المقاومة الشعبية يحضر تدريبات عسكرية في غزة (الفرنسية)

المقاومة الشعبية
وفي تطور لافت أعلنت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية اليوم انضمامها إلى الهدنة التي أعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية الأسبوع الماضي.

وأكدت اللجان في بيان رسمي التزامها بالهدنة "لمدة ثلاثة أشهر مشروطة", انطلاقا من "حرصنا على الوحدة الوطنية".

وطالبت اللجان بالإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية, ووقف كافة أشكال العنف الإسرائيلي من اغتيالات واعتقالات وتوغلات, وإيقاف كافة أشكال الاستيطان والكف عن لعبة التهويد وفرض الأمر الواقع واحترام المقدسات الإسلامية والمسيحية, ورفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وتضم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية أعضاء سابقين في مختلف الفصائل الفلسطينية, إلى جانب ناشطين آخرين. وقد قامت بتنفيذ هجمات على إسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة نهاية سبتمبر/ أيلول عام 2000 كان آخرها إطلاق قذائف هاون على مستوطنة كفار داروم جنوبي قطاع غزة ليلة الإعلان عن الهدنة. وعلى الفور اعتقلت قوى الأمن الفلسطينية 11 ناشطا بينهم تسعة من كوادر لجان المقاومة.

محمد دحلان وشاؤول موفاز يتحدثان على هامش قمة العقبة (الفرنسية)
اجتماع وتظاهرات
وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الأمنية محمد دحلان بالاجتماع بوزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في القدس لمناقشة انسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينتي رام الله والخليل.

ويأتي الاجتماع في إطار تطبيق خطة خارطة الطريق الرامية إلى تأسيس دولة فلسطينية بحلول عام 2005.

في هذه الأثناء تظاهر حوالي 3000 فلسطيني في مدينة غزة اليوم تضامنا مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين تطالب الفصائل الفلسطينية بالإفراج عنهم.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "إذا أراد شارون أن يبقي أسرانا في السجون الإسرائيلية إلى الأبد فسيكون الصهاينة في القبور إلى الأبد".

كما طالبوا بالإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات المحتجز في سجن بأريحا تحت إشراف أميركي بريطاني.

وفي خضم هذه التطورات شرعت الشرطة الفلسطينية اعتبارا من اليوم بإزالة كافة الشعارات التي كانت تكتبها الفصائل الفلسطينية على الجدران خلال الانتفاضة.

وكانت جميع الفصائل الفلسطينية تستخدم الجدران كوسيلة للإعلان عن عملياتها ونعي شهدائها إضافة إلى كتابة الشعارات الوطنية.

كما منعت الشرطة الفلسطينية اعتبارا من يوم غد إطلاق النار في الأفراح, مهددة بضبط المخالفين ومصادرة السلاح المستعمل وإحالتهم إلى الادعاء العام طبقا للقانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة