جهود عربية ومحلية لتطويق أزمة الانتخابات في غزة   
الاثنين 1426/4/15 هـ - الموافق 23/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)

 لقاءات عدة بين فتح وحماس لم تفلح في طي الخلاف حول نتيجة الانتخابات (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب – فلسطين المحتلة

تبذل جهات محلية وعربية مختلفة جهودا كبيرة لتطويق الأزمة وحالة التوتر الناشبة في قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس، والتي تصاعدت عقب صدور قرارات بإعادة الانتخابات في بلديات تقول حماس إنها حصلت فيها على الأغلبية.

وكانت الحركتان تبادلتا الاتهامات بارتكاب خروقات في الانتخابات البلدية، حيث طعنت حركة فتح في نتائج عدد منها وصدرت قرارات بإعادة الانتخابات فيها، لكن حماس رفضت تلك القرارات وانتقدت هيئات المحاكم التي نظرت في الطعونات المقدمة، مشيرة إلى تعرضها لضغوطات من قبل حركة فتح.

وعلمت الجزيرة نت أن لقاءات عدة عقدت بين قادة حركتي حماس وفتح لتطويق الأزمة دون جدوى، كما أجرت حركة حماس سلسلة اتصالات مع مسؤولين مصريين لإطلاعهم على تطورات الأوضاع وسبب رفضها لإعادة الانتخابات.

وحسب مصادر فلسطينية فإن وفدا مصريا برئاسة اللواء مصطفى البحيري نائب رئيس المخابرات المصرية سيلتقي مساء اليوم أعضاء مكتب التعبئة والتنظيم في حركة فتح وعلى رأسهم رئيس المكتب عبد الله الإفرنجي للتباحث حول الإشكاليات القائمة، إضافة لمسألة الاستمرار التهدئة، ثم يلتقي مساء غد قادة حركة حماس.

تطويق الأزمة
وأكد سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة حماس في قطاع غزة إجراء اتصالات واسعة مع العديد من الجهات لتطويق الأزمة الراهنة. مضيفا أن قادة الحركة سيلتقون غدا الوفد المصري الذي بدأ اليوم زيارة للقطاع يلتقي خلالها مختلف الأطراف.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن حماس أجرت اتصالات أيضا مع السفارات العربية وبينها السفارة الأردنية، كما أجرت اتصالات في المناطق التي ألغيت فيها الانتخابات مع قادة المجتمع المحلي لحل الإشكاليات القائمة.

حماس تتمسك بنتائج الانتخابات ولكنها مستعدة للتفاوض (رويترز)
وأكد القيادي في حماس  تمسك الحركة بنتائج الانتخابات ورفض إعادتها، لكنه أشار إلى أن القضية خاضعة للنقاش، ويمكن الحديث حولها والتوصل إلى نتائج بناء على اتصالات الوفد المصري.

ووصف أبو زهري اتهامات فتح لحركته بالتزوير بأنها سابقة خطيرة، مشيرا إلى أن الانتخابات الرئاسية شهدت تجاوزات أكبر بكثير مما حدث في البلديات لكن القضاء الفلسطيني تجاوز عنها.

وأضاف أنه لأول مرة تتهم السلطة الحاكمة والمسؤولة عن تنظيم وإجراء الانتخابات المعارضة بالتزوير. متهما هيئات المحاكم التي نظرت في الطعونات بأنها مشكلة من شخصيات محسوبة على حركة فتح، وغير مختصة بالبت في الأمور الانتخابية.

وبرر الناطق باسم حماس قبول الحركة بداية بقرارات المحكمة ثم رفضها بقوله "قبلنا في البداية بالنتائج فيما يتعلق بمدينة رفح لأننا أردنا أن نعكس صورة مشرقة عن الشعب الفلسطيني للخارج ونساهم في إنجاح العملية الديمقراطية، لكن الآخرين لم يقدروا الموقف وفوجئنا بإلغاء النتائج في مناطق أخرى ورأينا أنه من الضروري اتخاذ موقف جاد لوقف هذه المهزلة".

وأشار أبو زهري إلى أن الأزمة الراهنة ترسم صورة للمستقبل في انتخابات المجلس التشريعي وما بعدها من انتخابات، مشددا على ضرورة إيجاد حل صحيح لما يجري حتى لا تعطى الفرصة للاختلاف من جديد.

الدور المصري
من جهته كشف عبد الله الإفرنجي، رئيس مكتب التعبئة والتنظيم لحركة فتح في قطاع غزة عن لقاء عقد بينه وبين اللواء مصطفى البحيري وقيادة الأمن القومي المصري قبل أسبوع تقريبا، شرح لهم خلاله طبيعة الأوضاع في قطاع غزة، معربا عن ترحيبه بهم لرؤية الأمور على طبيعتها.

وثمن في تصريحات تلقت الجزيرة نت نسخة منها الاهتمام المصري بالأوضاع على الساحة الفلسطينية، ومشاركتها في حل كافة المشاكل والخلافات الفلسطينية الداخلية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة