حقوقيون يلتقون ولد الشيخ عبد الله وأوروبا تحاور العسكر   
الاثنين 21/10/1429 هـ - الموافق 20/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:34 (مكة المكرمة)، 7:34 (غرينتش)
الجنرال محمد ولد عبد العزيز (وسط) أثناء جلسة تنصيب اللجنة الوزارية (الجزيرة نت)

أفاد مراسل الجزيرة في نواكشوط أن حقوقيين موريتانيين التقوا الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في معتقله في نواكشوط وعرضوا عليه مبادرة لحل الأزمة السياسية الحالية. واشترط ولد الشيخ عبد الله لتجاوبه مع المبادرة منحه الفرصة لشرح موقفه من الأزمة والتنسيق مع الأحزاب والهيئات والنقابات التي تناصره.

ويأتي اللقاء عشية مشاورات مصيرية بين الاتحاد الأوروبي وممثلين عن الحكومة الموريتانية في باريس. وتهدف الزيارة للوقوف على صحة الرئيس، وإطلاعه على التحركات السياسية الجارية لإخراج البلاد من الأزمة.

من جهة أخرى، أعلنت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، المناوئة للانقلاب في موريتانيا، رفضها المطلق للأيام الوطنية للتشاور التي دعا إليها المجلس العسكري الحاكم للخروج من الأزمة السياسية في البلاد.

وقالت الجبهة، في مؤتمر صحفي بنواكشوط، إن المشاورات بين السلطات الحاكمة والاتحاد الأوروبي والتي تبدأ في باريس اليوم الاثنين يجب أن تسفر عن عودة غير مشروطة للرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله إلى منصبه.
 
وقالت الجبهة في بيان لها "إن من واجب الاتحاد الأوروبي معارضة هذا الاعتداء الصارخ على الديمقراطية" في إشارة إلى الانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز وأطاح في السادس من أغسطس/آب الماضي بأول رئيس مدني منتخب لموريتانيا.

وكانت أحزاب الجبهة المعارضة قد دعت الأحد الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف متشدد وصارم في مشاورات باريس بين موفدين منه ومن المجلس العسكري الحاكم والهادفة إلى عودة النظام الدستوري للبلاد.

كما دعت الجبهة المكونة من خمسة أحزاب، الاتحاد الأوروبي إلى الضغط على المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا من أجل إعادة الرئيس المخلوع إلى السلطة.

مؤيدو ولد الشيخ عبد الله يطالبون العسكر بإعادته للسلطة فورا (الفرنسية-أرشيف)
لقاء بالاتحاد الأوروبي

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الاتحاد الأوروبي يعتزم الضغط على الحكومة العسكرية في موريتانيا للعودة إلى الحكم الدستوري والإفراج عن الرئيس المخلوع. وقالت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد قد يفرض عقوبات ما لم يتحقق تقدم في المحادثات.

وسيضم اجتماع باريس وزير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون ألن جويناديه والمفوض الأوروبي للتنمية والمساعدات لوي ميشيل مع رئيس الوزراء الموريتاني ولد محمد الأغظف الذي عينه الجيش ممثلا عن الجانب الموريتاني. وقال البيان الفرنسي "إذا لم يسفر الحوار عن حل مقبول فسيتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات مناسبة".

وينظر الغرب إلى سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله -وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا في موريتانيا- على أنه حليف في "الحرب على الإرهاب" التي تقودها الولايات المتحدة والتي فرضت الجمعة قيودا على سفر بعض أعضاء المجلس العسكري والحكومة في موريتانيا ردا على انقلاب أغسطس/أب.

وهدد الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بفرض المزيد من العقوبات على زعماء الانقلاب ما لم يفرجوا عن الرئيس المخلوع ويعيدوه إلى السلطة، وقال الأغظف الشهر الماضي إن موريتانيا ستتجه إلى دول عربية للحصول على أموال للمعونات والتنمية إذا قطع المانحون الغربيون المساعدات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة