الأردن حصدت المكافأة ودفعت الثمن   
السبت 1426/10/10 هـ - الموافق 12/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)

ركزت الصحف البريطانية اليوم السبت على تفجيرات عمان التي هزت صورة الأردن كملاذ آمن بعد الازدهار الاقتصادي الذي شهدته البلاد، فعلقت إحدى الصحف بأن عمّان دفعت الثمن بعد أن قبضت مكافأة تعاونها مع الولايات المتحدة. كما كشفت تلك الصحف عن إدارة بريطانيا لمراكز تعذيب إبان الحرب العالمية الثانية لانتزاع المعلومات من الأسرى الألمان.

"
دعم عمان للولايات المتحدة في حربها على العراق جلب لها انتعاشا اقتصاديا ضخما، ولكنها سرعان ما دفعت الثمن إثر التفجيرات التي أتت من العراق وهزت صورتها كملاذ آمن
"
ذي غارديان
انخفاض أسهم القاعدة بالأردن
قالت ديلي تلغراف إن التعاطف الذي كان يكنه الأردنيون بشكل عام وعشيرته بشكل خاص لزعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي، تحول إلى كراهية.

ونقلت الصحيفة عن عضو بارز بعشيرة الزرقاوي يدعى موسى راشد قوله "أشعر بالخزي لما فعله باسم الإسلام" وزاد "لا أشعر بالعار لما تقوم به جماعته في العراق لمقاومة الاحتلال الأميركي، غير أن قتل المدنيين والمسلمين في الأردن عار".

وتحت عنوان "الأردن حصدت المكافأة ودفعت الثمن" نشرت ذي غارديان تقريرا من الأردن تقول فيه إن دعم عمان لواشنطن في حربها على العراق جلب لها انتعاشا اقتصاديا ضخما، ولكنها سرعان ما دفعت الثمن إثر التفجيرات التي أتت من العراق وهزت صورتها كملاذ آمن.

ثم استعرضت الصحيفة أوجه الازدهار الذي طرأ على الأردن وبلغ درجات مبالغا فيها، حيث باتت عمان قبلة ومركز خدمات للجهود الغربية الرامية لتحقيق السلام وإعادة البناء في العراق.

وأردفت قائلة إن دعم الملك عبد الله للجهود الأميركية فضلا عن وجود قوات أميركية وموظفين لشركات الأمن الخاصة ومتعاقدين غربيين، كل ذلك جعل من الأردن هدفا للمتطرفين الإسلاميين وعلى رأسهم الزرقاوي.

وأشارت إلى أن الحرب في العراق استدعت تدفق الزائرين الغربيين والمستثمرين على الأردن، فضلا عن ظهور الدعارة بشكل ملموس رغم أنها بقيت في حدود معينة، ولكنها كانت بائنة في فندق حياة.

الواقع المحزن للاحتجاز
"
من المثير للسخرية أن تعتبر بريطانيا الحجز بدون توجيه اتهام للبريطانيين الذين أفرج عنهما أمس بإيران غير مقبول في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة ذاتها سن قانون يتيح الحجز لفترة تصل إلى 90 يوما دون توجيه اتهام
"
ذي إندبندنت
قالت ذي إندبندنت في افتتاحيتها إن دروسا كثيرة يمكن تلقيها من تجربة إطلاق سراح روبرت وليندا من المعتقلات الإيرانية أمس بعد اعتقال دام 14 يوما، إثر قيامهما باختراق المياه الدولية الإيرانية.

ومن هذه الدروس أن تلك الحادثة لا توحي بالكثير عن النظام الإيراني الجديد، مضيفة أن وزارتي الإعلام والخارجية والنظام القضائي، كلها شاركت في التحقيق مع البريطانيين، وهذا يشير إلى أين تكمن السلطة في إيران.

ثم سخرت الصحيفة من اعتبار بريطانيا لهذا الحجز دون توجيه اتهام بأنه غير مقبول، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة ذاتها سن قانون يتيح الحجز لفترة تصل إلى 90 يوما بدون توجيه التهم.

وفي هذا الإطار أيضا أجرت ذي غارديان استطلاعا للرأي يفيد أن معظم المستطلعين يعتقدون أنه يتعين على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن يتعلم الوسائل التوفيقية، ويتراجع عن تأييده لمشروع قانون الحجز لمدة 90 دون توجيه اتهام.

ويشير الاستطلاع إلى أن 55% من الناخبين و51% من أنصار حزب العمال، يعتقدون أن على بلير أن يجد وسيلة للوصول إلى اتفاق مع معارضيه إزاء القضايا الخلافية مثل إصلاح القطاع العام.

وأظهر الاستطلاع أيضا أن غالبية الناخبين وأنصار العمال يعتقدون أن هزيمة بلير البرلمانية الأولى، قوضت من سلطته على حكومته.

مراكز بريطانية للتعذيب
"
الحكومة البريطانية أدارت مراكز تعذيب سرية إبان الحرب العالمية الثانية بغية انتزاع المعلومات من السجناء الألمان "
ذي غارديان
كشفت ذي غارديان عن أن الحكومة البريطانية أدارت مراكز تعذيب سرية إبان الحرب العالمية الثانية بغية انتزاع المعلومات من السجناء الألمان، وفقا لوثائق حصلت عليها الصحيفة.

وتشير الوثائق إلى أن أكثر من 3 آلاف معتقل ألماني خضعوا للاستجواب بهذه المراكز، وسط عمليات تعذيب منظمة مثل الضرب المبرح والحرمان من النوم وإرغامهم على الوقوف لفترة تزيد على 24 ساعة، فضلا عن تهديدهم بالقتل والعمليات الجراحية غير الضرورية.

وقالت الصحيفة إن العمل في تلك المراكز استمر لثلاث سنوات بعد الحرب، حيث تعرض عدد كبير من المدنيين للتعذيب.

وأضافت أن تقييما لاحقا جاء من قبل جهاز الأمن الداخلي (M15) يشير إلى أن الضابط المسؤول عن تلك المراكز، كان مدانا بخرق ميثاق جنيف حيث كانت بعض أساليب التحقيق منافية تماما للقانون الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة