الأردن يفتتح أكبر مخيم للاجئين السوريين   
الأربعاء 1435/7/1 هـ - الموافق 30/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)

محمد النجار-الأزرق

افتتح في الأزرق (١٢٠ كم شرق عمان) اليوم الأربعاء أكبر مخيم للاجئين السوريين، طبقا لما أكده رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بالأردن أندرو هاربر.

وتبلغ السعة القصوى للمخيم -حسب مسؤولين أردنيين ودوليين- نحو ١٣٠ ألف لاجئ، وستنهي السلطات الأردنية اعتبارا من اليوم استقبال اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري (أول مخيم للاجئين السوريين افتتح عام ٢٠١٢) الذي بلغت سعته نحو ١٠٨ آلاف لاجئ.

وأقيم المخيم في قلب الصحراء الشرقية للأردن بجوار مدينة الأزرق القريبة من نقطة التقاء الحدود الأردنية والسورية والعراقية، وبمواجهة محافظة السويداء السورية، وبالقرب من المعبر الرئيس وغير الرسمي للاجئين السوريين الذين يمرون عبر أراض صحراوية في قلب بادية الشام وصولا للصحراء الأردنية، حيث تستقبلهم هناك قوات حرس الحدود الأردنية.

وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة -في مؤتمر صحفي عقده مع مسؤولين حكوميين ودوليين- إن افتتاح المخيم "ليس مناسبة سعيدة"، مؤكدا أن بلاده تتطلع لليوم الذي يعود فيه اللاجئون السوريون لوطنهم بعد عودة الأمن والسلام إليه، لافتا إلى أن وقف تدفق اللاجئين السوريين يكمن في الحل السياسي للأزمة السورية.

ومن جهته، قال رئيس المفوضية العليا للاجئين بالأردن أندرو هاربر إن المخيم في الأزرق يعد أكبر مخيم للاجئين السوريين في العالم، مشيدا بالدور الكبير للأردن الذي يستمر في التزامه باستقبال اللاجئين السوريين وتوفير الأمن والطمأنينة لهم.

وأشار المسؤول الدولي إلى أنه لا يوجد أحد يتمنى إقامة مخيمات جديدة للاجئين السوريين، إلا أنه يجب الاستعداد للاستجابة لأي حاجات عاجلة للاجئين السوريين.

السلطات الأردنية: تمت الاستفادة من أخطاء العمل في مخيم الزعتري للاجئين (الجزيرة)

دروس الزعتري
أما وزير الداخلية الأردني حسين المجالي فأفاد بأنه تمت الاستفادة من الأخطاء التي ظهرت خلال العمل في مخيم الزعتري، مؤكدا أن الأردن سيعمل على توفير الأمن للاجئين الذين جاؤوا إليه بحثا عنه، إلى جانب أمنه وعدم السماح بالمساس به.

وردا على سؤال للجزيرة نت، قال المجالي إن بلاده "استفادت من دروس الزعتري"، مشيرا إلى أن التنسيق المستمر مع الجيش وبقية الأجهزة الأمنية سيوفر الحماية لهذا المخيم وللاجئين فيه.

وكان مدير شؤون المخيمات السورية العميد وضاح الحمر قد كشف في بداية المؤتمر الصحفي أن المخيم يتسع الآن لنحو ٢٦ ألف لاجئ، وأن هذه السعة سترتفع نهاية يونيو/حزيران لتصل إلى ٤٥ ألفا، وستبلغ سعته القصوى ١٣٠ ألف لاجئ.

وإلى جانب مخيميْ الأزرق والزعتري، يوجد في الأردن أربعة تجمعات صغيرة للاجئين، حيث أكد الوزراء الأردنيون اليوم أن عدد السوريين المسجلين كلاجئين في الأردن يبلغ ٦٠٠ ألف، معظمهم يعيشون في المجتمعات المحلية الأردنية، إضافة إلى نحو ٧٠٠ ألف سوري مقيمين بالأردن بشكل اعتيادي.

ويرى مسؤولون أردنيون ودوليون أن إنشاء مخيمات جديدة للاجئين السوريين مؤشر على تعمق الأزمة في بلادهم، وعلى وقع الإعلان عن تنظيم انتخابات رئاسية في سوريا، يؤكد مراقبون أنها محسومة النتائج لصالح الرئيس الحالي بشار الأسد الذي بات نحو تسعة ملايين سوري في عهده لاجئين داخل وخارج سوريا، بينما تقدر منظمات دولية عدد القتلى والمفقودين في البلاد بمئات الآلاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة