أهداف ضرب سوريا كما تراها إسرائيل   
الثلاثاء 1434/10/21 هـ - الموافق 27/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:11 (مكة المكرمة)، 8:11 (غرينتش)
إسرائيل لا تتوقع ردا من الأسد وتتوقع عبوات على الحدود من تنظيم أحمد جبريل (الجزيرة-أرشيف)

 صالح النعامي-غزة

اعتبرت محافل سياسية وبحثية وإعلامية إسرائيلية أن العملية العسكرية الأميركية المرتقبة ضد النظام السوري ستحقق مجموعة أهداف بينها الأخذ بعين الاعتبار المصالح الإسرائيلية وإيصال رسالة إلى إيران، والتخلص من مصادر القوة العسكرية للدولة السورية.

ووفق مصادر إسرائيلية فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان اتصالات مكثفة بشأن التخطيط للحملة العسكرية التي تعد لها مجموعة دول على سوريا.

وأفادت الإذاعة العبرية صباح اليوم بأن وفداً إسرائيليا رفيعاً برئاسة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عامي درور ورئيس شعبة التخطيط في الجيش نمرود شيفر، يجريان بهذا الخصوص اتصالات في واشنطن مع مستشارة الأمن القومي سوزان رايس.

وأضافت أن الولايات المتحدة ستقوم بإبلاغ إسرائيل قبل وقت كاف من تنفيذ الهجوم حتى تأخذ الاحتياطات اللازمة.

أميركا ستبلغ إسرائيل قبل وقت كاف من الضربة العسكرية لسوريا (الجزيرة)

في سياق متصل، نقلت المعلقة العسكرية للإذاعة العبرية كارميلا منشه عن قيادات في الجيش الإسرائيلي استبعادها إمكانية أن يتولى حزب الله الرد على الهجوم الأميركي عبر استهداف إسرائيل.

رسالة لإيران
وحسب تقدير القيادات العسكرية فإن حزب الله لن يقدم على هذه الخطوة لإدراكه حجم المعارضة الداخلية لأي عمل يورط لبنان بمواجهة مع إسرائيل.

لكنها مع ذلك رجحت أن تتولى تنظيمات موالية للنظام، ولا سيما تنظيم أحمد جبريل القيام بعمليات ذات تأثير محدود، مثل زرع عبوات ناسفة على الحدود، دون أن يكون للأسد دور واضح.

بدوره قال داني دانون -نائب وزير الدفاع الإسرائيلي- إن العملية العسكرية المرتقبة ضد سوريا ستحمل في طياتها رسالة واضحة لإيران بأن العالم لن يسمح لها بمواصلة مشروعها لإنتاج سلاح نووي.

واعتبر -في مقابلة أجرتها معه المحطة الثانية في الإذاعة العبرية صباح اليوم- أن العملية العسكرية في حال تمت ستعزز من صدقية قيادة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي اعتبر أن حصول إيران على سلاح نووي يمثل خطاً أحمر لن يسمح بتجاوزه.

وأضاف دانون أن عملية عسكرية بقيادة أميركية ضد نظام بشار الأسد ستعزز مكانة الولايات المتحدة التي تضررت، مشدداً على أهمية الرسالة التي تمثلها الضربة ليس فقط لإيران بل لكل القوى المتطرفة في المنطقة، وفق تعبيره.

من ناحيته اعتبر الجنرال والباحث في مركز القدس لدراسات المجتمع والدولة يهودا دحوح هليفي، أن العمل العسكري ضد النظام السوري يمثل أفضل وصفة لمراكمة الردع في مواجهة إيران.

تجمع الأوساط الإسرائيلية على أن العملية العسكرية الأميركية ضد نظام الأسد ستكون محدودة، وأنها ستسهم في القضاء على أكبر قدر من القوة العسكرية للدولة السورية، لكن دون إسقاط النظام

وفي ورقة تقدير موقف نشرها موقع المركز ذاته، أوضح هليفي أن هناك حاجة لإيصال رسالة قوية لإيران لزجرها عن مواصلة تطوير برنامجها النووي.

المساس فقط
وتجمع الأوساط الإسرائيلية على أن العملية العسكرية الأميركية ضد نظام الأسد ستكون محدودة، وأنها ستسهم في القضاء على أكبر قدر من القوة العسكرية للدولة السورية، لكن دون إسقاط النظام.

ويرجح المعلق العسكري لموقع "واي نت" الإخباري العبري رون بن يشاي أن تستهدف العملية العسكرية مخازن المواد الخام التي تستخدم في تصنيع السلاح الكيمياوي، والتي أمر بشار الأسد بإعادة تخزينها مجدداً في قلب المناطق التي يسيطر عليها، علاوة على ضرب منصات إطلاق الصواريخ والدفاعات الجوية ومطارات عسكرية.

وشدد بن يشاي على أن ضرب هذه الأهداف لا يمس بقدرة النظام على البقاء ولا يؤثر كثيراً على موازين القوى بينه وبين الثوار.

واعتبر أنه في حال خططت الولايات المتحدة لإضعاف النظام فإنها ستعمد إلى ضرب مؤسسات الحكم ورموز النظام ومرافق القوة العسكرية التي تحميه بشكل مباشر، ولا سيما قواعد الحرس الجمهوري.

يشار إلى أن أكثر ما تخشاه إسرائيل من الحرب الدائرة في سوريا أن يسيطر الثوار على مخازن السلاح الكيمياوي في حال سقط النظام أو ضعفت مكانته بشكل كبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة