سوريا تنتقد البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب   
الجمعة 1422/10/6 هـ - الموافق 21/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرع أثناء اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة (أرشيف)
انتقد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع البيان الختامي للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة، معتبرا أنه لا يلبي طموحات الشارع العربي بشكل كامل بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية.

ونقلت الوكالة عن الوزير السوري قوله أمس في القاهرة إن البيان الختامي للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب لا يلبي طموحات الشارع العربي بشكل كامل ولا يعبر عن نبضه بدقة.

وأضاف الشرع لدى اختتام الاجتماع المخصص للأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية أنه "توجد مواقف موضوعية عبرنا عنها أمام جميع الوزراء وأن الموقف السوري معروف للجميع"، مؤكدا أن بلاده كانت تفضل أن يكون البيان في صورة أفضل.

وذكر مندوبون أن المباحثات المسائية للاجتماع تعثرت بسبب تساؤل سوريا عما إذا كان يتعين على الوزراء تقديم دعمهم الكامل للرئيس الفلسطيني عرفات الذي طلب من الفلسطينيين وقف هجماتهم المسلحة على إسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الاجتماع شهد تباينا واضحا في الموقفين السوري والفلسطيني، مما أدى إلى إجراء محادثات ماراثونية استمرت خمس ساعات, وتأجيل الجلسة العلنية والمؤتمر الصحفي الذي عقده الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام الاجتماع. وقالت الأنباء إن دمشق رفضت تقديم الدعم الكامل لعرفات في مواجهة إسرائيل قائلة إنه يسعى لتقييد حركات المقاومة التي تشن هجمات على قوات الاحتلال.

وقد وزع الوفدان السوري والفلسطيني ورقتين تحدد موقفيهما. وتنتقد الورقة الفلسطينية الموقف الأميركي بحدة وتؤكد على مطلبين هما دعم الرئيس ياسر عرفات شخصيا والسلطة الفلسطينية سياسيا، ورفع المبلغ المخصص للسلطة الفلسطينية إلى 55 مليون دولار شهريا وتأمين الدخل الشهري الذي أقر في قمة عمان.

ويرفض الموقف السوري الدعم المباشر للسلطة الفلسطينية وتفكيك المنظمات الفلسطينية ويدعو لمواصلة دعم الانتفاضة. كما يدعو الدول العربية إلى تفعيل المقاطعة العربية بجميع درجاتها، ويوصي المجلس بأن تتخذ أول قمة عربية قادمة طارئة أو دورية قرارا يقضي بأن تقوم الدول العربية التي لها أي شكل من أشكال العلاقات مع إسرائيل بقطع هذه العلاقات نهائيا في المجالات كافة.

وأعرب البيان الختامي الذي لم يأت على أي ذكر للانتفاضة عن دعم البلدان العربية للرئيس ياسر عرفات الذي يحاول فرض وقف إطلاق النار على الحركات الإسلامية. وقال مراقبون إن الاجتماع خرج ببيان ختامي حظي بالإجماع رغم عدم رضا بعض الأطراف العربية عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة