ديلي تلغراف: رؤية ترامب للسياسة الخارجية مليئة بالتناقضات   
الخميس 22/7/1437 هـ - الموافق 28/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)

عرضت صحيفة ديلي تلغراف أهم النقاط التي وردت في أول خطاب لمرشح الرئاسة الجمهوري دونالد ترامب عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

ومن هذه النقاط، أولا: أنه يريد إعادة أميركا إلى نهج أكثر اهتماما بالمصلحة الذاتية والتأكيد على الحاجة للنظر إلى كل قرار من خلال العدسة الواضحة للمصلحة الأميركية، ومنها توجيه حلف شمال الأطلسي للضغط على الحلفاء الذين فشلوا في تحقيق أهداف الإنفاق وتحويل اهتمام الحلف من التركيز على روسيا إلى الإرهاب والهجرة.

ثانيا: انتقد الخطاب بشدة الرئيس باراك أوباما ووزيرة الخارجية السابقة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، واعتبر أنهما دمرا أميركا، حيث اتهم إدارة أوباما بالافتقار إلى وضوح الرؤية الأخلاقية وإضعاف علاقات واشنطن بحلفائها الرئيسيين -مثل إسرائيل- على حساب معاملة إيران بلين ولطف، أما بالنسبة لكلينتون فقال إنها ضللت أميركا بسبب هجمات بنغازي التي أودت بحياة سفيرها هناك وثلاثة أميركيين آخرين.

ثالثا: تعهد ترامب بتحسين العلاقات مع الصين وروسيا من موقف قوة، والسعي للتعاون مع موسكو على مكافحة الإرهاب العالمي، واحترام قوة بكين الاقتصادية واستخدام نفوذ أميركا الاقتصادي لإقناعها بكبح جماح البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

رابعا: في ظل حكم ترامب فإن أيام تنظيم الدولة الإسلامية ستكون معدودة، وسرعان ما يختفي التنظيم من الوجود، لكنه لم يوضح كيفية ذلك.

دونالد ترامب (يسار) يسعى للتعاون مع موسكو على مكافحة الإرهاب العالمي (الأوروبية)

وفي زاوية أخرى بنفس الصحيفة أشار مقال دان روبرتس إلى وجود بعض التناقضات في خطاب ترامب، منها تأكيده على أن بعض الدول ستظل أعداء لأميركا مثل إيران، لكنه قال أيضا إن "العالم يجب أن يعرف أننا لا نخرج بحثا عن أعداء، وأننا دائما نسعد عندما يصبح أعداء الأمس أصدقاء، وأصدقاء الأمس يصبحون حلفاء".

وأشار الكاتب إلى أن ترامب كان غامضا بشأن دور أميركا في تعزيز الديمقراطية بالعالم عندما قال "سنتخلى عن نهج بناء الدول"، لكنه أضاف قائلا "سأعمل مع حلفائنا على إعادة تنشيط القيم والمؤسسات الغربية".

ومن التناقضات أيضا دعوته دول الشرق الأوسط إلى بذل المزيد لمكافحة التطرف الإسلامي، وحثه على أن تكون هذه الدول لطيفة في تعاملها مع أميركا وتذكر ما تقوم به من أجلها، في حين أنه أساء لدول العالم الإسلامي كثيرا بتهديده بحظر دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة.

ويشير الكاتب إلى أن ترامب ربما يحاول الارتقاء إلى مستوى قوله المأثور في الإبقاء على العالم في حالة من التخمين عندما قال "يجب أن نكون متقلبي المزاج، وأن يبدأ هذا الأمر الآن"، لكنه في نهاية الخطاب قال إن "أفضل طريقة لتحقيق الأهداف تكون من خلال سياسة خارجية منضبطة ومدروسة ومتسقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة