البرادعي: العالم نفد صبره على إيران   
الاثنين 1426/12/9 هـ - الموافق 9/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:38 (مكة المكرمة)، 0:38 (غرينتش)
البرادعي ومندوب إيران سابقا بوكالة الطاقة الذرية مهدي أخوندزاده (الفرنسية-أرشيف)

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن صبر المجموعة الدولية قد نفد من البرنامج النووي الإيراني.
 
وقال البرادعي في لقاء مع قناة سكاي نيوز البريطانية حسب نسخة نشرتها القناة إن "صبري قد نفد, كما نفد صبر المجموعة الدولية", واعتبر أن مصداقية مسار التحقق من البرنامج النووي الإيراني في خطر.
 
وأبدى البرادعي الأمل أن يكون قادرا بحلول مارس/آذار المقبل على طي الملف عندما يقدم تقريره عن إيران, حاثا إياها على التعاون مع وكالته في نشاطاتها النووية.
 
كما قال إن "الجميع يرغب في نظام مراقبة تضمن من خلاله المجموعة الدولية أن البرنامج النووي الإيراني هو فقط للأغراض السلمية", واعتبر أن "هناك شبه إجماع على أن التخصيب في إيران في هذه المرحلة هو مدعاة لقلق جدي".
 
غير أن البرادعي اعتبر في تلميح إلى مخاطر العمل العسكري أن الملف الإيراني على جديته يبقى ملفا من ملفات عديدة أخرى "فهناك العراق, والملف الفلسطيني وأفغانستان", قائلا إن العالم في غنى عن مواجهة جديدة.
 
وقال "إنني أرتعد لمجرد التفكير في النتائج التي قد تخلقها مواجهة, لذا على الناس أن يفكروا مليا قبل أن يدخلوا في مسار مواجهة" في إشارة واضحة إلى التهديد الأميركي أحيانا بأن خيار القوة غير مستبعد مع إيران.
 
رفع الأختام
وتأتي دعوة البرادعي في وقت تستعد فيه إيران اليوم أو غدا لرفع أختام وكالة الطاقة النووية عن بعض مراكز الأبحاث وذلك رغم المعارضة الغربية الشديدة لقرارها استئناف الأبحاث النووية التي أوقفتها قبل أكثر من عامين, وقالت إيران إنه ليس هناك مدعاة للقلق "فأنشطة البحث والتطوير ستجرى تحت إشراف الوكالة".
 
وستكون هذه هي المرة الثانية -خلال خمسة شهور- التي تقوم فيها إيران بفض أختام وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وقد أعلنت إيران وصول فريق من الوكالة للإشراف على استئناف الأبحاث, لكن الناطقة باسم الوكالة وصفت زيارة الفريق بـ"الروتينية", قائلة إنها ما زالت تنتظر توضيحات حول النيات الإيرانية.


 
وقال مسؤولون من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إن هذه الخطوة التي تأتي في أعقاب استئناف إيران لمعالجة اليورانيوم في منشأة أصفهان في أغسطس/ آب الماضي ستهدد جهود إيجاد حل دبلوماسي بشأن طموحات إيران النووية ويمكن أن تزيد من الدعوة إلى إحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة