الكونغو تريد قوة سلام "تحيد" المتمردين   
السبت 1433/10/14 هـ - الموافق 1/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)

قوة السلام تجد نفسها عاجزة عن حماية المدنيين في بلد تعادل مساحته مساحة أوروبا الغربية (الأوروبية-أرشيف)

طلبت جمهورية الكونغو الديمقراطية من مجلس الأمن تفويض قوة السلام الأممية المنتشرة فوق أراضيها بـ"تحييد" حركتين متمردتين في شرق البلاد، وتسليط عقوبات على مسؤولين روانديين متهمين بدعمهما.

وقال وزير الخارجية الكونغولي، بعد لقائه هذا الأسبوع أعضاء مجلس الأمن وأعضاء لجنة أممية صاغت تقريرا عن الصراع بالكونغو الديمقراطية، إن قوة السلام المنتشرة في بلاده (والتي تضم 17 ألف فرد) لا تحتاج تعزيزها بوحدات جديدة وإنما منحها تفويضا أقوى لتستطيع "تحييد" المجموعة المتمردة المعروفة بـ(إم 23) و"القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" وهي حركة من الهوتو يعتقد بضلوعها في مجازر 1994 في رواندا.

وشرح ريموند تشيباندا، بمؤتمر صحفي في نيويورك أن "التحييد" لا يعني بالضرورة قتل المتمردين، قائلا إن إنشاء وحدة خاصة داخل قوة السلام تستطيع تنفيذ المهمة المرجوة خلال ستة إلى تسعة أشهر.

كما طلب باسم بلاده فرض عقوبات على مسؤولين عسكريين روانديين كبار بينهم وزير الدفاع وقائد الأركان، بحجة دعمهم مجموعة إم 23 التي تنشط بمنطقة نورث كيفو شرقي الكونغو الديمقراطية، وتسببت منذ أبريل/نيسان الماضي في تهجير ما لا يقل عن 280 ألف شخص.

والتقت وزيرة خارجية رواندا لويز موشيكيوابو من جهتها هذا الأسبوع أعضاء مجلس الأمن وأفراد اللجنة التي صاغت التقرير الأممي، ودافعت بشدة عن بلادها في وجه الاتهامات.

قوة عاجزة
وبدأت مجموعة إم 23 تمردها بأبريل/نيسان الماضي كحركة احتجاجية يقودها عسكريون يطالبون بأجور أفضل وتسليح أقوى وبعفو عن جرائم الحرب، قبل أن تتسع حركتهم ويتمكنوا الشهر الماضي من السيطرة على قرى عديدة، وتجد القوات الكونغولية نفسها عاجزة أمامهم رغم دعم تقدمه قوة السلام المفوضة بحماية المدنيين، والتي تجد نفسها عاجزة عن تغطية بلد مساحته تعادل مساحة أوروبا الغربية.

ودعمت رواندا، العقدين الماضيين، حركات متمردة في شرق الكونغو الديمقراطية، متذرعة بحاجتها لملاحقة المتمردين الروانديين الذين ينشطون في الهضاب الشرقية لهذا البلد.

لكن رواندا نفت مرارا ضلوعها في دعم مجموعة إم 23، كما ذهب إليه تقرير أممي في يوليو/تموز الماضي.

وقالت وزيرة خارجيتها متحدثة في نيويورك إن من صاغوا التقرير لم يتحروا معلوماتهم، ولم يتشاوروا مع حكومتها.

ومع ذلك قرر مانحون كبار (بينهم الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا وألمانيا) بسبب هذه الاتهامات تعليق بعض من الدعم المالي الذي يقدمونه لرواندا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة