حوار إستراتيجي أميركي باكستاني   
الاثنين 1431/8/8 هـ - الموافق 19/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)
هيلاري كلينتون ونظيرها شاه محمود قريشي أثناء مباحثات اليوم (الفرنسية)
 
أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الالتزامات المتبادلة بين الولايات المتحدة وباكستان أعمق وأوسع من الحرب على ما يسمى الإرهاب، أثناء مباحثاتها اليوم في ما سمي بالحوار الإستراتيجي بين واشنطن وإسلام آباد.
 
وأعلنت الوزيرة -التي كانت التقت مساء الأحد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني والرئيس آصف علي زرداري- عن مساعدات أميركية تزيد عن خمسمائة مليون دولار لدعم باكستان في مجالات المياه والطاقة والصحة والاقتصاد.
 
وتعتبر هذه المساعدات -التي تتضمن بناء سدود جديدة ومستشفيات- جزءا من مساعدات تبلغ قيمتها 7.5 مليارات دولار -موزعة على خمس سنوات- وتتنزل ضمن جهود واشنطن لتبديد شكوك باكستان إزاء نواياها في المنطقة.
 
ويعود جزء من هذه المخاوف إلى إدارة واشنطن ظهرها عن هذه الدولة النووية بعد الاستعانة بها في هزم السوفيات بأفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي.
 
وفي السياق قالت كلينتون، التي تقوم منذ يومين بزيارة إلى إسلام آباد هي الثانية لها في غضون تسعة أشهر "بالتأكيد هناك شكوك ورثناها ولن نتمكن من القضاء عليها بين عشية وضحاها".
 
وأضافت "هدفنا هو أن نظهر بهدوء وبكل تأكيد أن الولايات المتحدة تهتم بباكستان على المدى البعيد وأن شراكتنا تذهب إلى أبعد من الهاجس الأمني من أعدائنا المشتركين".
 
الحوار الإستراتيجي
وقالت الوزيرة الأميركية إن "بلادها ستكمل مشروعين لسدود لتزويد نحو ثلاثمائة ألف ساكن على الحدود الأفغانية بالكهرباء، كما ستجدد أو تبني ثلاثة مستشفيات وسط وجنوبي البلاد إضافة إلى إحلال نظام جديد لتزود بالماء الصالح للشرب".

ومقابل الشكوك الباكستانية يتوخى المسؤولون الأميركيون الحذر من الدور الذي تلعبه باكستان في أفغانستان، ويعتقدون أنه ينبغي لها أن تبذل جهدا أكبر في محاربة طالبان الباكستانية التي تحملها واشنطن مسؤولية محاولة تفجير في ميدان تايمز بنيويورك في الأول من مايو/أيار الماضي.

يذكر أنه إضافة إلى تناول المحادثات ملفات التعاون الأمني والسياسي والمساعدات الاقتصادية، أورد مراسل الجزيرة أن كلينتون قالت في حديث صحفي إن قضية كشمير مهمة على أجندة الحوار الإستراتيجي الباكستاني الأميركي ولا بد من تسويتها.
 
ويرى مراقبون أن ذلك نصر سياسي كبير حصلت عليه باكستان نظير تعاونها في الحرب على ما يوصف بالإرهاب، ولا سيما مع انتكاسة جولة الحوار الأخيرة على مستوى وزيري خارجية الهند وباكستان في إسلام آباد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة