نشاط فتح بغزة رهن بخطوات بالضفة   
الأربعاء 1431/3/3 هـ - الموافق 17/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:03 (مكة المكرمة)، 9:03 (غرينتش)

إسماعيل هنية لدى لقائه نبيل شعت في غزة مؤخرا (الجزيرة نت-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

رغم التصريحات المتكررة لعضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) نبيل شعت بأن الحركة ستستعيد العمل في مقرها الرئيسي بغزة، إضافة إلى الإفراج عن عدد من كوادرها المعتقلين لدى الحكومة الفلسطينية المقالة، فإن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف يونيو/حزيران 2007 رهنت أي نشاط لفتح بخطوات مماثلة في الضفة الغربية إزاءها.

وأبدى عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الله سمهدانة استهجانه من تراجع حركة حماس عن السماح بإعادة افتتاح أي من مقرات فتح بغزة، رغم التطمينات التي حصل عليها شعت خلال زيارته الأخيرة إلى القطاع بهذا الخصوص، مشيرا إلى أنه لولا تراجع حماس عن هذه المبادرة لكانت هناك خطوات إيجابية تجاهها بالضفة.

وأكد سمهدانة للجزيرة نت أن حركة فتح تعاني من أوضاع تنظيمية صعبة جدا في غزة ولا تتمتع عناصرها وكوادرها بحرية الحركة أو عقد الاجتماعات ولا تمارس نشاطها التنظيمي، مؤكدا أن حماس تتعامل مع حركته على أنها تنظيم محظور.

وتساءل عما إذا كانت قيادة حماس التي اجتمعت بالقيادي شعت في غزة هي القيادة صاحبة القرار والقادرة على تنفيذ قراراتها أم أنها ستعود إلى جهات أخرى، على حد تعبيره.

أيمن طه: فتح مسؤولية عن عدم تنفيذ المبادرة (الجزيرة نت)
نفي الحظر
لكن القيادي في حماس أيمن طه نفى أن تكون حركة فتح ممنوعة من ممارسة عملها التنظيمي بغزة، لا سيما وأنها تأخذ كافة حقوقها وتمارس أنشطتها بكل حرية وهي ليست تنظيما محظورا كما يدعي البعض.

وأوضح أن حركة حماس كانت تنوي بعد الاجتماع الإيجابي مع شعت السماح لفتح بافتتاح مقراتها المغلقة في القطاع، لكن الممارسات السلبية للأجهزة الأمنية بالضفة عشية الزيارة واعتقال ما يزيد عن 50 من عناصر حماس حال دون ذلك، لافتا إلى أن قواعد وكوادر الحركة لم تشجع على اتخاذ أي خطوة من هذا القبيل.

وحمل طه فتح المسؤولية عن عدم تنفيذ هذه المبادرة بالقيام بإجراءاتها بالضفة، مشيرا إلى أنه يجب التعامل بالمثل وإطلاق سراح المعتقلين وعدم الضغط على الحركة بالضفة أو بقاء الوضع على ما هو عليه في قطاع غزة.

وقال طه في تصريح للجزيرة نت "يجب أن يقابل ذلك خطوات أخرى مماثلة على الأرض من قبل حركة فتح لأننا لا يمكننا اتخاذ خطوات من طرف واحد". وأضاف "نأمل أن تكون الأجواء مهيأة لاتخاذ خطوات إيجابية تساعد وتساهم في رأب الصدع وتبشر بإنهاء الانقسام".

طلال عوكل: لكل طرف حساباته الخاصة   (الجزيرة نت)
عدم جدية
من جانبه أكد المحلل السياسي طلال عوكل عدم وجود نوايا جادة لدى حركة حماس بفتح مقرات حركة فتح المغلقة أو إطلاق سراح المعتقلين لديها في ظل مناخ الانقسام المسيطر على الأوضاع، على الرغم من اللقاء الإيجابي الذي حدث مؤخرا بين الحركتين.

واعتبر أن ما أعلنته حماس عن السماح بالعمل في أحد مقرات حركة فتح كان مبادرة أحادية الجانب لتعزيز الأجواء الإيجابية وتعزيز الثقة بين الطرفين ولم ترهنه آنذاك بما تفعله فتح بالضفة أو نتيجة اتفاقات متبادلة بين الطرفين.

واستبعد عوكل أن تستعيد فتح نشاطاتها التنظيمية بشكل عادي في ظل تواصل الخلاف السياسي والانقسام بين الحركتين، موضحا أن لكل طرف حساباته الخاصة ومن ثم فلن يحدث تغير جذري على وضع حركة فتح على الأرض حتى لو تم العمل في بعض مقراتها التنظيمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة