روسيا وأوكرانيا مددتا لأسطول القرم   
الأربعاء 1431/5/8 هـ - الموافق 21/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)
يانكوفيتش وميدفيديف يتبادلان نصوص الاتفاقيات الجديدة (الفرنسية)

شهدت العلاقات الروسية الأوكرانية اليوم أكبر انفراج منذ ستة أعوام مع توقيع رئيسي البلدين على اتفاقية تمديد لأسطول البحر الأسود الروسي المرابط في القرم مقابل تقديم تسهيلات غير مسبوقة بأسعار واردات الغاز الروسي.

وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف -بعد توقيع الاتفاقيات مع نظيره الأوكراني فيكتور يانكوفيتش بمدينة خاركوف شرقي أوكرانيا- إن الطرفين وقعا اتفاقا يقضى بتمديد مدة وجود القاعدة الروسية بشبه جزيرة القرم 25 عاما أخرى.

ووصف الاتفاق-الذي لم يذكر ما إذا كان سيبدأ اعتبارا من 2017 تاريخ انتهاء اتفاقية التأجير- بأنه "خطوة انتظرناها طويلا".

وحول اتفاق الغاز قال ميدفيديف إن "الشركاء الأوكران" سيحصلون على تخفيض بأسعاره بمقداره مائة دولار للألف متر مكعب, مع العلم أن تلك الكمية مسعرة بـ330 دولارا مما يجعل نسبة التخفيض 30% تقريبا.

وفي إشارة إلى تلازم صفقتي الغاز والتمديد للقاعدة، قال ميدفيديف إن التخفيض  في سعر الغاز سيكون جزءا من إيجار القاعدة العسكرية في ميناء سيفاستوبول.

يُشار إلى أن الغاز كان موضوعا لأزمة حادة بين كييف وموسكو التي قامت بوقف الإمدادات المارة عبر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في يناير / كانون الثاني 2009 مما أوقع أزمة في مخزونات الغاز في دول أوروبية عدة.

تيموشينكو قالت إن التمديد للأسطول الروسي انتهاء للمادة 17 من الدستور (رويترز-أرشيف)
ومن شأن الصفقة الروسية الأوكرانية الجديدة مع الرئيس يانكوفيتش الذي فاز بالانتخابات في فبراير/ شباط الماضي أن تثير مشاعر القلق لدى ساسة الغرب الذين يتهمون يانكوفيتش الموالي لروسيا ببيع مصالح بلاده القومية لموسكو.

وبعد تشديد الرئيسين على فتح صفحة جديدة في العلاقات، وصف يانكوفيتش اتفاق الغاز بأنه "غير مسبوق" بالنسبة للعلاقة بين البلدين.

يُذكر أن العلاقات بين البلدين توترت في عهد الرئيس فيكتور يوتشينكو – سلف يانكوفيتش- الذي تعمد اتباع سياسات موالية للغرب إثر انتصار الثورة البرتقالية مما دفع الرئيس الروسي ميدفيديف لرفض أي تعامل معه.
 
انتهاك للدستور
ووصف المحلل العسكري في معهد رازومكوف في كييف ميكولا سينغوروفسكي اتفاق التمديد للقاعدة البحرية بأنه ينتهك الدستور الأوكراني.

وكررت زعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو هذه المقولة حيث أوضحت أن المادة 17 من الدستور تمنع أي وجود لقواعد عسكرية أجنبية على أراضي أوكرانيا.

من جهتها سعت وزارة الخارجية الأوكرانية إلى تهدئة المخاوف الغربية من اتفاقية التمديد للأسطول الروسي. وأشار بيان صادر عنها إلى أن كييف "لا تنظر إلى أسطول البحر الأسود بوصفه تهديدا لسيادتها ووحدة أراضيها".
 
وأضاف البيان أن وجود الأسطول يجب ألا يثير قلق شركاء أوكرانيا الغرببين على استقلالها.

روسيا أعلنت أنها ستعزز الأسطول بعد توقيع اتفاقية التمديد مباشرة (الجزيرة نت)
تعزيز الأسطول
في السياق أعلن مصدر في هيئة الأركان العامة للأسطول البحري الحربي الروسي اليوم أن موسكو ستعزز أسطولها المرابط في البحر الأسود بغواصات وسفن جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.

ونقلت وكالة نوفوستي عن المصدر قوله إن الأسطول سيحصل في السنوات الخمس المقبلة على سفينتي ستيريغوشي وثلاث غواصات على أقل تقدير، مضيفاً أن قرار تمديد فترة بقاء أسطول البحر الأسود الروسي في القرم سيساعد على تعزيز قوته.

وأكد المصدر أن تنفيذ خطوات تعزيز قوة الأسطول في الأوقات المناسبة يوسع إمكانياته في الرد الفعال على التهديدات الأمنية الجديدة في منطقتي البحرين الأسود والمتوسط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة