معركة الملصقات تعمق ارتياب مصر   
الخميس 1431/9/30 هـ - الموافق 9/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)
القلق يعم الشارع المصري بسبب احتمال التوريث (الفرنسية-أرشيف)

قامت جماعة مجهولة من الناشطين في مصر بوضع ملصقات وجمع توقيعات لحث جمال مبارك، الخليفة المفترض لزعامة البلاد، على الترشح للرئاسة في انتخابات العام القادم.
 
ويبدو أن الحملة، كما أوردت صحيفة فايننشال تايمز، بالون اختبار لجس النبض لحجم التأييد لجمال مبارك وسط قلق عام بشأن احتمال التعاقب الأسري على الرئاسة.
 
لكن الجماعة التي تطلق على نفسها اسم التحالف الشعبي لدعم جمال مبارك تقول إن حملتها هي مبادرة مواطنين غير مدعومة من الرجل الذي تسعى لإبرازه والذي غالبا ما نفى أي طموحات رئاسية له.
 
وأشارت الصحيفة إلى مقولة مجدي الكردي، منسق الحملة، بأن جمال مبارك سياسي ذكي ويشعر بنبض الشعب وأنهم أطلقوا عليه شعار "جمال مبارك أمل الفقراء".
 
وقالت إن هذه الحملة رافقها دعم ظاهر آخر لرئيس المخابرات اللواء عمر سليمان المنافس الآخر المحتمل على الخلافة. وقد عمق هذا الأمر شعور البلد بعدم اليقين.
 
"
 الحملة على ما يبدو اختبار جس نبض لحجم التأييد لجمال مبارك وسط قلق عام بشأن احتمال التعاقب الأسري على الرئاسة
"
فايننشال تايمز
فالرئيس حسني مبارك البالغ من العمر 82 عاما والذي ظل في الرئاسة منذ عام 1981 خضع لجراحة إزالة المرارة في ألمانيا في مارس/آذار الماضي وقد أعاد غيابه لعدة أسابيع الحديث عن خططه المفترضة لتوريث السلطة لجمال. ولم يلمح حسني مبارك حتى الآن إلى كونه سينافس في الانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم.
 
وتعقيبا على هذا قال المحلل السياسي مصطفى كمال السيد إن هناك شعورا بأن عهد حسني مبارك على وشك الانتهاء، حتى إذا لم يكن ذلك بالضرورة العام القادم. فلسنا متأكدين من الخلافة أو كيف سيتطور المشهد السياسي.
 
ويعتقد كمال السيد أن حملة الملصقات إشارة محتملة إلى وجود انقسام داخل الحزب الحاكم حول زعامة جمال للعهد المقبل.
 
أما الملصقات التي روجت للواء عمر سليمان فقد وصفته بأنه البديل، حيث ناشد بيان لناشطين مجهولين نشر على الإنترنت جيش مصر الشريف إنقاذ البلد من "عار وخزي الخلافة الذي يسعى إليه نجل الرئيس". لكن سرعان ما قامت السلطات بنزع هذه الملصقات ومنعت الصحف أيضا من الحديث عنها.
 
يشار إلى أن اللواء سليمان البالغ 74 عاما لم يعبر أبدا عن اهتمامه بأن يكون رئيسا ولا يُعتقد أنه وراء حملة الملصقات.
 
ومن جانبهم يتردد كبار رجال الأعمال في التحدث علنا عن موضوع حساس مثل الخلافة، لكن بعضهم يقولون إن عدم اليقين يثقل كاهلهم.
 
ومن الجدير بالذكر أن التعديلات الدستورية التي اعتمدت  عام 2007 تمنع المرشحين المستقلين من الترشح للرئاسة. ويقول منتقدون إن هذه الإجراءات وضعت لضمان فوز مرشح الحزب الحاكم. وأكبر قوة معارضة في البلد هي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة التي يخوض مرشحوها الانتخابات مستقلين.
 
وختمت الصحيفة بأن عقودا من الحكم الاستبدادي قد نفرت كثير من المصريين من السياسة. كما أن الفقر وسوء التعليم والقيود المفروضة على نشاط الأحزاب السياسية تتآمر كلها لتهميش فئات ضخمة من المجتمع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة