البرلمان البريطاني يقر تشريعا طارئا لمكافحة الإرهاب   
الجمعة 28/9/1422 هـ - الموافق 14/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطيان يحرسان مدخل مبنى البرلمان البريطاني(أرشيف)
أقر البرلمان البريطاني بمجلسيه اللوردات والعموم في وقت مبكر من صباح اليوم سلسلة قوانين طارئة لمكافحة الإرهاب تسمح باحتجاز الأجانب المشتبه بهم إلى أجل غير مسمى ودون محاكمة. وقد أعرب وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكيت عن أمله في أن يبدأ تطبيق هذه القوانين قبل أعياد الميلاد.

وكان مجلس العموم البريطاني قد صدق القوانين التي وضعت مسودتها بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول، يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بأغلبية 323 صوتا مقابل اعتراض 79 فقط.

وقد أجبرت الحكومة البريطانية على تقديم تنازلات أمام مجلس اللوردات -وهو المجلس التشريعي الأعلى في بريطانيا- في آخر لحظة للحصول على تصديقه وإعطاء التشريع موافقة ملكية.

وقد وافق وزير الداخلية البريطاني على سحب إجراءات بتجريم التحريض على الكراهية الدينية كانت الحكومة قدمتها بعد ضغوط من المجموعات الإسلامية إثر ارتفاع عدد الهجمات على المسلمين في بريطانيا في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي. وكانت لندن تسعى من ذلك للإشارة إلى أن تشريعها الطارئ كان لمكافحة الإرهاب وليس لمعاداة الإسلام.

وقد قال معارضو إجراءات تجريم التحريض على الكراهية الدينية إن الاقتراح يمكن أن يؤثر على حق حرية التعبير وقد رفضه مجلس اللوردات بأغلبية 234 مقابل 121 صوتا.

كما صوت مجلس اللوردات على قانون يحدد السلطات التي أعطيت للشرطة بموجب التشريع الجديد في الأمور المرتبطة بالإرهاب والأمن القومي والاحتفاظ ببيانات الاتصالات فقط في حالات يعتقد فيها أن الأمن القومي في خطر.

وقد وعدت الحكومة البريطانية بإعادة مناقشة أي قوانين مثيرة للقلق في التشريع خلال ستة أشهر. كما وافقت على السماح للجنة في مجلس الشورى الملكي بمراجعة التشريع خلال سنتين وتقديم تقرير في ذلك للمناقشة في البرلمان.

وأبدت الحكومة البريطانية ارتياحها لإجازة التشريع الجديد واعتبرته نصرا رغم التنازلات التي قدمتها، وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية "نشعر بأننا حصلنا على ما أردنا وزدنا قدرتنا لمعالجة الإرهاب والجرائم المتعلقة به"، في حين أشار وزير الداخلية البريطاني إلى أن الهدف الأهم للتشريع كان توفير أمن واطمئنان أكبر للشعب البريطاني.

ويسمح القانون لوزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكيت بإصدار أمر باعتقال الأجانب الذين يشتبه بتورطهم في "أعمال إرهابية" دون محاكمة، الأمر الذي تقول جماعات حقوق الإنسان إنه سيضعف من المعايير الأساسية للعدالة والحرية. كما يعطي قانون "مكافحة الإرهاب والجريمة" سلطات جديدة لاعتقال أشخاص في مناطق آمنة بالمطارات واحتجاز واستجواب الأشخاص الذين يتنقلون بالطائرات داخل بريطانيا.

ومن الإجراءات المقترحة اعتبار المساعدة في استخدام أو تطوير أسلحة كيميائية أو نووية أو بيولوجية خارج بريطانيا من الجرائم التي يعاقب عليها القانون، ومعاقبة كل من يحجب معلومات من شأنها المساعدة في منع أعمال إرهابية في المستقبل.

وكان مسؤول حكومي قد قال عقب تمرير التشريع في مجلس العموم أواخر الشهر الماضي إنه فور إجازة القانون في البرلمان البريطاني ستحتجز السلطات ما يراوح بين 15 و20 مشتبها بهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة